إبراهيم اليوسفلم تكن لي علاقة مباشرة باللبواني، قبل اعتقاله، وحتى الآن، وإن كنت قد قرأت من قبل، أحد كتبه الصادرة عن دارالريس،حيث كانت له آراؤه الخاصة في بعض القضايا الفكرية -لامجال للإشارة إليها هنا- وأتذكر أن الشهيد مشعل التمو كان على اتصال به، وكنت أنتقد زئبقيته، على صعيد عدم اتزان شخصيته، إلا أنني وغيري غففرنا له مثل هذا، عندما اعتقل بعد ذلك الموقف الشجاع الذي بدر منه، ولعل بعض ملامح زئبقيته ظهر على نحو جلي، عندما أدار ظهره للمجلس الوطني، الذي أرى أن أي عرقلة لعمله، بالرغم من أية مآخذ قد تسجل عليه نتيجة طبيعة تكوينه- إنما يصب في طاحونة وضع العصي، في عجلة الثورة، حتى ولو كان ذلك من خلال ما يسمى “مزاودة” على أداء المجلس، والدفاع عن شارع الثورة.
الموقف الأخير الذي ظهر من د.اللبواني، تجلى في ما أشار إليه، بأن هناك قوات بيشمركة موجودة على الحدود السورية العراقية، وإنه يحذر… هكذا، من دخولها في الأراضي السورية، وكلامه هذا نابع من موقف شوفيني، إضافة إلى أنه يدخل في مجال “صبِّ الزيت على النار” ومحاولة بث الفتنة بين الكرد، في مناطقهم، وأخوتهم، من المكونات الأخرى الذين يعيشون إلى جانب بعضهم بعضاً، بود، وأمان، بالرغم من خلق النظام، كل مكونات الفتنة..!
ولا أدري، لم لم يتخذ الأخ د.
اللبواني، موقفاً، مما يدور من حديث عن”التدخل الأجنبي” في شؤون سوريا، لاسيما وأن إيران، وحزب الله -كمثالين- دائمي التدخل في شؤون بلدنا، بل إن تركيا التي يوغر صدرها ضد الكرد، تتدخل في شؤون سوريا، قبل الثورة، وحتى الآن، وإن دخول جيوش عربية إلى سوريا، من أجل حقن دماء أبناء سوريا أمر لا يثير حفيظته، بل هو مطلب رئيس من قبل قطاع واسع من المعارضة السورية، إلا أن توغل شباب كرد، هربوا من آلة النظام، ومحاولتهم حماية أهلهم، في المناطق الكردية، عرباً، وكرداً، مسيحيين، ومسلمين، وإيزيديين، في هذه الفترة الأكثر حساسية، والتي يدب فيها الذعر،في المدن الكردية، لأن النظام الدموي، وعبر أذرعته الأخطبوطية، وصل مرحلة الهستيريا، بعد أن افتقد جزءاً كبيراً، من رأسه التي كانت وراء كل ما يجري، من قتل، وتدمير، ونهب، وسلب..!.
اللبواني، وغيره، ممن برزوا عازفين على وتر النيل من الكرد، و أن يركزوا جهودهم على النظام الدموي المجرم، وأن ينصفوا أخوتهم الكرد الذين وقفوا مع الثورة السورية، وكانت المدن الكردية، من أولى المدن السورية التي وقفت مع الثورة السورية، ولاتزال، لأن أي تصريح غير دقيق، لا يفهم المعادلة السورية، وحقوق الشريك الكردي، إنما ينم عن جاهلية سياسية، نأمل من مناضل ك د.
اللبواني، أن يكون أكثر إنصافاً بحق أخوته الكرد، وأن يتراجع عما هو فيه….






