ريوي كربريكما أنّ الدكتور عبد الباسط سيدا لديه خبرة سياسية في إحدى أحزابنا الكردية بشكل منظم لا تقل عن ثلاثة عقود, وقد استحق هذا المنصب بجدارة.
ولكن الأسئلة التي ستكون محض النقاش والتساؤل هي: هل سيستطيع الدكتور سيدا أن يقدم للكرد ما يريدونه على صحن من ذهب؟ وهل سينجح في كسب المجلس الوطني الكردي وضمه إلى المجلس الوطني السوري؟ وهل سيصمد في وجه المؤامرات التي ستحاك ضده في المجلس الوطني السوري وخارجه؟ كونه شخصية كردية وجرت العادة أن يكون الكرد غير مرغوبٍ بهم فقط لانتمائهم الكردي رغم جديتهم وصدق نواياهم في هكذا حالات أو مناصب مرموقة وحساسة كالذي يحتله السيد عبد الباسط سيدا.
إنني أتوقع في هذا الوقت الحاسم من الثورة السورية أن يكون لشخصيتنا الكردية الدكتور عبد الباسط سيدا دوراً كبيراً في حل الكثير من المسائل العالقةبين المعارضة السورية بشكل عام, وأن تكون له بصمة ٌ تاريخية سيتحدّث عنها التاريخ لسنوات طويلة ولكن بصفةٍ كردية وليست عربية كما كان حال الكثير من الشخصيات التاريخية الكردية منذ استقلال سوريا وقبلها (حسني الزعيم, الشيشكلي, إبراهيم هنانو, عمر ديبو….)
فالربيع العربي سيغيّر كتّاب التاريخ لا بل سيغيّر التاريخ نفسه وغداً لناظره قريب.
إنّ بقاء سيدا في المجلس الوطني السوري رغم مغادرة المجلس الوطني الكردي والكثير من الشخصيات الكردية المستقلة من مؤتمر استانبول وتعرضه للكثير من الانتقادات من قبل شعبه لم يكن هباء ً ولم يكن لنيل مكاسب شخصية بل كانت فطنة ً منه لضرورة بقاء ولو شخصية كردية واحدة في المجلس حتى لا يتمكن أعضاء هذا المجلس من هضم حقوقنا المشروعة كشعب كردي يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين.






