مجزرة الحولة جريمة اخرى تضاف الى سلسلة جرائم النظام المستمرة من اكثر من عام

 يوم بعد آخر يثبت النظام في سوريا بان ليس في وارد وقف اعمال القتل والمجازر الوحشية التي يرتكبها قواته وأجهزته الأمنية على امتداد الجغرافيا السورية قبل القضاء على الثورة وسحقها بالحديد والنار, بل انه يعتبر كل المحاولات الدولية والإقليمية والعربية الرامية لإيجاد مخرج للازمة هي مجرد مهل وهدايا تقدم له ليتسنى له قتل اكبر عدد من الشعب السوري وكسر ارادته الساعية الى الحرية والديمقراطية.

بعدما تأكد له بان هذا المجتمع الدولي اعجز من ان يستطيع فعل أي شيء للمساعدة للشعب السوري وحمايته من الموت المتنقل الذي يتعرض له يوميا.
إن وجود المراقبين الدوليين على الأراضي السورية التي من المفترض لها ان تساهم في وقف القتل وحمامات الدم وإطلاق سراح المعتقلين وإعادة المهجرين وإغاثة المنكوبين لتمهيد لتسوية سياسية تحقق الانتقال السلمي للسلطة اصبحت مجرد لعبة سمجة يلعبها المجتمع الدولي مع الشعب السوري قبل النظام وذلك لإخفاء عجزه عن القيام بالتزاماته القانونية والأخلاقية إزاء حماية المدنيين.
إن ما جرى في مدينة الحولة من مجزرة مروعة راح ضحيتها اثنين وتسعين شخصا بينهم اثنين وثلاثين طفلا يوم امس تعطي صورة صغيرة عن عمق المأساة التي يعيشها الشعب السوري منذ اربعة عشرة شهرا من عمر ثورته المجيدة على يد هذا النظام ويؤكد بالمقابل مدى الإصرار الذي يملكه الشعب السوري في سعيه لإسقاط هذا النظام مهما كلفه ذلك من دماء وتضحيات.
اننا في الوقت الذي نعبر فيها عن عزائنا للشعب السوري ولذوي الشهداء الذين سقطوا بالأمس ولكل شهداء الثورة السورية المستمرة منذ اكثر من اربعة عشرة شهرا , نؤكد ان شعبا يمتلك مثل هذا التصميم للوصول الى حريته لن تثبط همته وعزيمته مثل هذه المجازر والتضحيات مهما كانت قاسية ومرة وسيبلغ اهدافه في اسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية والديمقراطية مهما طالت وامتدت المعاناة.
26-5-2012

لجنة الإعلام المركزي لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…