نزار عيسىوحجة هؤلاء ان في سوريا طوائف و إثنيات دينية أخرى كالأخوة المسيحيين (اشوريين- أرمن – كلدانيين) والاخوة اليزيديين والدروز والعلويين والإسماعيليين والتركمان والشركس وأن توجه البعض الآخر في سوريا هو ليبرالي وعلماني
ونسي أوتناسى أصحاب تلك التحفظات وما يسوقونه من مبررات ومن حجج أن الكثير من تسميات الجمع في سوريا تطرقت إلى تلك الطوائف وحُددت بالإسم كالجمعة العظيمة في إشارة إلى الطائفة المسيحية وجمعة سلطان باشا الأطرش للطائفة الدرزية وجمعة الشيخ صالح العلي للإخوة العلويين وأخرى ترمز للشعب للكوردي في سوريا كجمعة آزادي وجمعة الانتفاضة الكوردية (انتفاضة قامشلو) وذلك تقديراً للتضحيات التي قدموها ولازالوا في نضالهم ضد نظام القهر والاستبداد
إذاً يمكننا ان نقطع الشك باليقين من أن الثورة السورية هي لكل السوريين ويجب أن تكون كذلك وليست مصبوغة بصبغة معينة وأن غلبة الشعارات الاسلامية مردها أن غالبية الشعب السوري من المسلمين وأن الإنسان خُلق ضعيفاً وهو بالفطرة وبطبيعته عندما يصيبه أي كرب أو تحل به أية مصيبة فإن إلتجائه يكون لله وحده القاهر الجبار الذي يستجيب لدعوة المسلم في أصعب الأوقات وأحلك الايام
ولذلك علينا ألا نبالغ في توجسنا من طًغي الطابع الاسلامي لتسميات أيام الجمع أو بعض الشعارات التي تردد أو الكتابات التي ترفع في التظاهرات هنا وهناك
أما ما يردده البعض عن التوجس والخشية من جماعة الإخوان المسلمين فما هومعروف و معلن من قبل هذه الجماعة والذي كررته وتؤكد عليه في كل تصريحاتها وبياناتها من أنها تسعى للعمل مع باقي التيارات والمكونات والأطياف الأخرى في سوريا على إقامة دولة مدنية عصرية أساسها العدل والمساواة واحترام وإقرار حقوق الجميع في إطار الدولة السورية
وزبدة القول ومن خلال سبرأغوار تاريخ ثورات الأمم السابقة فإنه لا مكان في كل هذه الثورات للمنظرين والمشككين والمترددين والثورة تعطي لمن يعطيها الغالي والنفيس ويساهم في إنجاحها بدلاً من التناطح والتصارع على المكاسب الشخصية والحزبية بينما النظام يوغل في القتل ويريق يومياً دماء العشرات من خيرة أبناء سوريا ويدمرالبنى التحية لسوريا الوطن ؟؟؟؟ .






