بقلم : حواس محمودفي موضوع الكاتب الكردي والمثقف الكردي كتبت عدة موضوعات على صفحات النت ونشرت بعنوان “أزمة المثقف الكردي” نشر بموقع عفرين نت ونشر نفس الكتاب مطبوعا بجامعة دهوك للدراسات الكردية بعنوان “المشهد القافي الكردي والسبيل للوصول الى فكر قومي كردي” عام 2010
حال المثقف الذي كان يتحجج بالظروف والقمع هو كحال السياسي الذي كان يتذرع بنفس الحجج وذلك لتبرير ضعف ادائه العملي او السياسي وهي تكمن كما قلنا بالقمع والاضطهاد والمضايقات
الآن ذهبت حجة الاثنين ، ففضح أمرهما شر تفضيح ، وأضحيا عاريين أمام حقيقة الواقع الجديد من انحسار القمع كأمر واقع ، اذن ما هي حجتهم وبرهانهم فليأتوننا به ؟!
ان الذرائع التي كان المثقف يتستر بها قد ولت الى غير رجعة وكانت مقبولة وقتها الى حد ما رغم عدم قناعتي بها (ويمكن لأي متابع العودة الى كتابي المشار اليه اعلاه ليتأكد من ذلك ) هذه الذرائع التي كانت بحسب رأيهم تمنع من التقاء المثقفين ببعضهم في رابطة او اتحاد يجمعهم لكن وبعد ان ذاب الثلج وبان المرج كما يقولون وجدنا كيف ان المثقفين عموما ( مع استثناءات قليلة جدا) يركضون وراء المصالح الضيقة والكراسي والهيئات والتشبث باطر ناتجة عن مراحل سابقة تحتاج إلى التغيير في الآليات والهيكليات لا بل أعادة بناء تلك الهياكل بصورة جديدة أساسها الديموقراطية وحافزها العمل الطموح شاملة غير مقصية لأحد ، والمقصود ما كان تحت اسم ” رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا) لكن من يتزعم هذه الرابطة يظن انها مقدسة مفضلا مصلحته الشخصية على الكل الثقافي المبدع والمنتج ، على كل لن اخوض كثيرا في هذا الاطار بقدر ما احاول التركيز على حالة تشتتية غير مبررة والتمسك بالاسماء والعناوين وكأنها منزلة من السماء في عقل ستاتيكي جامد ومتحجر ، وهي القبلية الجديدة ان جازت التسمية ، وهذا هو العيب الأكبر للمثقف ، السياسي قد يلام بقدر ما يلام المثقف لأن طبيعة دور المثقف تنويري استكشافي توحيدي ، لا ظلامي أعموي تمزيقي ، ومن لم يكن يدرك دور المثقف هذا عليه أن يعود الى الدراسات الكثيرة حول المثقف قبل ان يعلن عن نفسه مثقفا ، ان عدم التأسيس لرابطة فاعلة جامعة شاملة للمثقفين الكرد بسورية هو مثار التساؤل الكبير وان بقي الامر كذلك فان لعنة الاجيال القادمة ستلاحقنا واحدا واحدا ، لقد وجدنا ما يشبه القرف والاشمئزاز والغثيان من حالة المثقف الكردي التمزقية
أقول وبحزم وتأكيد المثقف الكردي في ازمة حقيقية وهو مرتبك ولا يستطيع كما السياسي استغلال الفرص لصالح الخير الثقافي والانتاج الثقافي المفيد لشعبه وهو يتشبث بأضغاث احلام وعقدته هي الزعامة ، وهو منافق كذاب كما السياسي ولذلك نجد ان الشعب يتيه شمالا جنوبا، شرقا غربا ، وقد عملت – كاتب السطور – مع لفيف من كتاب الداخل في القامشلي على التأسيس لجمعية او رابطة للكتاب الكرد ولكي تكون جهودنا بناءة آثرنا الحوار والاتصال مع كتاب الخارج من الرابطة المشارة اليها التي تشكلت في 2004 حسبما اوضح اعضاؤها وكذلك من هم بالداخل لصعوبة الاتصال الخارجي لكن جوبهنا باستفهامات واتهامات وشك وريبة وادلجة ولف ودوران وتضييع وقت ، فاستغربنا وعدنا الى القول بمرارة بفشل المثقف وبخاصة الكاتب في لعب دوره البنائي التاريخي التوعوي، ورغم أن المناطق الكردية الأخرى من سورية كانت الاقل اشكالا فتشكلت هيئات فيها دون تضييع كثير من الوقت والجهد ، المركز الذي تتشابك فيه الاشكالية دائما سياسيا وثقافيا ، كما ان زملاء لنا خافوا وشعروا بان تشكيل رابطة يعني نسف نياشينهم وكراسيهم واوسمتهم في وعي متخلف غير قادر على التقاط الجديد والتكيف معه بقوة وتوازن وجدارة
كما تملك البعض يأس وتشاؤم من هكذا عمل فأثبت الكردي أن كل مبررات بقائه مضطهدا من عوامل جغرافية وتاريخية هي عوامل لا ننكرها ولكن العامل الأساس هو الكردي نفسه تفكيره الانوي الضحل الفقير البائس،
المثقف الآن يخون دوره النهضوي التاريخي الذي من المفترض أن يقوم به تجاه شعبه الفقير المسكين المضطهد
أيها الكاتب الكردي اعلم ان زمن الخوف قد ولا الى غير رجعة ، فلماذا انتم جاهلون بدوركم التاريخي والنهضوي انكم تثبتون بشكل قاطع انكم انانيون انتهازيون مصلحيون تركضون وراء اللقمة ولكن اين مكانكم الطبيعي واين نفاقكم الذي كنتم تكذبون على الشعب ، لا قيمة لأي قلم كردي أن لم يساهم في التأسيس الثقافي الكردي، وستلاحقنا لعنات الاجيال القادمة ان لم نتحرك بشكل فاعل فعال مبدع منتج






