صلاح بدرالدينأولا – الدائرة الوطنية كقاعدة ومنطلق : ومجالها المحدد حركة المعارضة السياسية التقليدية – (الهيئة – المجلسان – المنبر الديموقراطي ..) جاءت وقامت بعد الثورة بأشهر وجل عناصرها ومكوناتها من القوى والتيارات والمجاميع التقليدية التي لم تنجح في تحقيق أي تقدم طوال عقود ولم تخرج من أحشائها بل كرد فعل عليها (استعادة الدور المفقود واعادة الصدقية الزائلة من الفشل تلو الفشل) بمحاولة عرقلتها ومزاحمتها اما بتسمية تنسيقيات موازية أو استغلال ظروف الثوار المعيشية واحتياجاتهم المختلفة أو محاولة السيطرة عليها تسلقا واجهاضها من الداخل بحرفها عن الأهداف الأساسية في الاسقاط والتغيير واعادة البناء والضغط باتجاه التوافق مع الارادات العربية والاقليمية والدولية أي ارضاخها لمصالح خارجية بدلا من تجيير الخارج لصالح الثورة وأهدافها أو الالتفاف على الجيش الحر بمحاولات شقه وتأليبه على البعض الآخر ومحاولة اختراقه حزبيا وآيديولوجيا وخاصة من جانب جماعات الاسلام السياسي وبخصوص مسالة تفكيك سلطة الدولة الأمنية المستبدة وهي العنوان الرئيسي في عملية الشد والجذب بين أطراف المعارضة وما يحاوله البعض في الالتفاف حولها والتغاضي عن حقيقة الفرق بين دولة قوية ونظام قوي فالنظام المستبد يقوى على حساب ضعف الدولة بمفهومها الديموقراطي الراسخة دستوريا وقانونيا والمتوجة شعبيا وسلطة الاستبداد الحاكمة في دمشق تجسيد لتلك المعادلة المختلة .
ثانيا – دائرة المحيط العربي والاقليمي بتغيير القاعدة التي تسير عليها الجامعة العربية المستندة الى خيار أولوية سيادة النظام من دون سيادة الشعب الثائر والمساواة بين الضحية والجلاد كما تظهر أداءات الجامعة في مبادرتها وتحركاتها اسوة بالمؤسسات الأخرى مثل (منظمة التعاون الاسلامي والتعاون الخليجي…) فهي ليست من حيث الجوهر مع ثورات التغيير الديموقراطي وملتزمة بالأوضاع القائمة من سيادة نظم ودساتير وحكومات وماتمارسه غالبية وسائل الاعلام – الخليجية – ومن بينها قنال ” العربية ” و صحيفة ” الشرق الأوسط ” خير مثال وذلك عندما تبرز بالصوت والصورة والمادة الكتابية سوريين من صلب النظام المستبد أو موالين لفكرة الحفاظ على مؤسسات السلطة القمعية مع – رتوشات – صغيرة لاتتعدى تغييرا حكوميا أو اصلاحات سطحية لاتتعدى القشور .






