تصريــح

التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا 

في يوم 20/3/2006م مساءاً، أقدمت سلطات أمنية في حلب(منطقتي الأشرفية وشيخ مقصود) على شن حملة اعتقالات عشوائية بحق العشرات من المواطنين الكرد رافقها ضرب همجي بالعصي، تسبب بجرح البعض وإصابة آخرين برضوض في الرأس، تم نقلهم فيما بعد إلى سجن حلب المركزي بحيث وصل تعدادهم ما ينوف المائة معتقل دون ذنب اقترفوه أو جريمة ارتكبوها سوى مشاركتهم في تعبير رمزي ضمن مناطق تواجدهم وذلك بمناسبة حلول ليلة عيد نوروز الذي يحتفل به الشعب الكردي مع قدوم فصل الربيع  من كل عام بمثابة تقليد مجتمعي حضاري ينبذ كل ما هو مسيء للإنسان أو مؤذٍ لجمال الطبيعة والممتلكات،…

إلا أن السلطات المعنية أبت أن تتفهم الحالة، ولجأت بحمية إلى استعمال أقسى أساليب القمع والترويع، وكذلك إطلاق شتائم مخزية بحق هذه المناسبة، تخللتها مساعٍ خبيثة لتأليب الرأي العام العربي ضد أبناء الشعب الكردي، ليتسبب هذا السلوك المنفلت للأجهزة الأمنية بإلحاق الأذى بالسلم الأهلي وإحداث أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، مما أثار موجة قلق واستنكار لدى مختلف الأوساط والشرائح الاجتماعية في محافظة حلب بصرف النظر عن الانتماء الديني أو القومي والمناطقي.
 
 إننا في الوقت الذي نشجب فيه الاعتقال الكيفي بحق أي كان جملة وتفصيلاً، نبدي قلقنا العميق وإدانتنا حيال هذه الحملة الشعواء من الاعتقال الكيفي والتعذيب الذي طال أكثر من مائة من المواطنين الكرد في حلب، نناشد جميع الغيارى المهتمين بالشأن العام وخصوصاً الفعاليات الوطنية والأحزاب والمنظمات الديمقراطية ومحبي حقوق الإنسان  برفع أصواتها والتدخل السريع للإفراج الفوري عن جميع أولئك المعتقلين الأبرياء ضحايا العسف والقمع والظلم التي تمارسها السلطات المسؤولة في ظل استمرار الأحكام العرفية وحالة الطوارئ.

التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

26/3/2006

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…