عبدالباسط حمو وحقيقة ان ماجرى في استانبول أيضاً ليس بغريب ولم يكن مثار للدهشة بالنسبة لنا ولشعبنا وقواه النضالية والسياسية بسبب تجربتنا في الكثير من المؤتمرات وادراكنا واطلاعنا على حيثيات كواليس الاعداد والتحضير لهذا المؤتمر لذا لم نر من جدوى الحضور وستنكسر سلبيا على وحدتنا الكوردية وتنصل من حقوقنا ، لان القائمين والمشرفين على تحضير المؤتمر هم انفسهم كانوا في مؤتمر الانقاذ ، وكما انه وتاريخ الشعب الكوردي حافل بكثير من هذه التجارب المريرة وحدوث هكذا تنصل من حقوق شعبنا وتكرار ذلك في كثير من المحطات والمشاهد والمواقف خلال التاريخ النضالي الطويل وخاصة في كوردستان العراق وفي الأجزاء الاخرى من كوردستان , ويدرك شعبنا وقواه السياسية والنضالية تماما بان انتزاع الحقوق لن تثبت ببعض كلمات معسولة وجمل ضبابية ونوايا حسنة تصدر من لدى البعض الاخوة العرب ما لم تكن هناك وحدة كوردية متماسكة وموحدة في الخطاب والرؤية واطار جامع يشمل الجميع دون استثناء وتفرض الأجندة الكوردية ، وان التاريخ تشهد بان حقوق الشعوب المظلومة لم تنتزع بالضعف والتشتت الا عبر الوحدة وبالقوة والإصرار على احقيتها وعدالتها وفرضه على الاخر المختلف والمضطهد ، انه ومن الخطاء والسذاجة الاعتقاد او الرهان بان يتم تغيير ذهنية البعث الشوفينية والعنصرية والإقصائية المتأصلة لدى القومية السائدة ومن لدن القوميين المتشددين والاسلاميين العروبيين بمؤتمر او لقاء ولو حتى تغيرت الاقنعة او تبدلت الوجوه والادوار لكن تبقى تلك الثقافة و الفكر الشمولي الاستعلائي و ذلك والإرث العصبوي متجذر فيهم وان تحدثوا احيانا وبسسب الظروف الطارئة و الاستثنائية بعبارات المساوة والعدالة ودولة القانون والمواطنة , لكن ما وراء الأكمة نوايا اخرى ، اما وبخصوص انسحاب الوفد الكوردي المتمثل بالمجلس الوطني الكوردي والكتلة الكوردية في المجلس الوطني السوري واتحاد القوى الديمقراطية وحراك الشباب الكوردي بمختلف تشكيلاتها والمنظمات الحقوقية ، اننا من جانبنا كحزب يكيتي الكوردستاني وبصفتنا عضو في المجلس الوطني السوري نعتبره قرارا جريئا وصائبا ونؤكد ونعلن تضامننا مع بيان الانسحاب ونلتزم به نصا وروحا من حيث الأسلوب والموقف , وكما نجدد تأكيدنا بان حزب يكيتي الكوردستاني فهو ضمن اطار مجلس الوطني الكردي التي لابد من توسيعه وتطويره وتصعيد دوره ويشمل الجميع دون استثناء لكافة القوى والمنظمات والهيئات والاحزاب والاطر الشبابية الاخرى ، وكلنا امل ان تكون هذه الخطوة المباركة المتماسكة ووحدة الموقف في استانبول بداية جمع شمل كل الفرقاء ويتوحدوا تحت مظلة كردية واحدة وتكون حافزا ومدخلا حقيقيا في تحمل الجميع المسؤولية كل من جانبه وتجاوز الاخطاء و التصورات السابقة في اعادة النظر في المرحلة الماضية والاستعداد لمواجهة التطورات القادمة وما تحمل من تداعيات وتحديات خطيرة واحتمالات متعددة تحدد مصير ومستقبل شعبنا وتحقيق حلمه المنشود في الحرية والكرامة، وكما في الوقت نفسه نؤكد باننا نحن مع الثورة ومع مطالبها وجزء رئيسي فيها كشعب كوردي وقوى واحزاب ومنظمات وتنسيقيات ونساند ونعمل مع الأطر الشبابية الثورية السورية من اجل سورية ديمقراطية تعددية تشاركية برلمانية لا مركزية تضمن حقوق القومية لشعبنا الكوردي وفق المواثيق والعهود الدولية وكافة القوميات والمذاهب والاديان الاخرى دون تمييز او اقصاء او انكار في الحقوق والواجبات ونعمل معا كوردا وعربا واثوريين السريان ودروز وعلويين واسماعليين وأرمن وجركس وتركمان وإسلاميين ومسيحيين ويزيدين وشيعة في سبيل اسقاط نظام بشار المجرم ومنظومته الامنية، ولتكن دماء شهدائنا في الثورة والانتفاضة ونوروز و شيخ الشهداء وكلي وثيقة عهد ونبراسا للنضال من اجل تلاحم الصف الكوردي وتحقيق وحدته.
عبدالباسط حمو
عضو المجلس الوطني السوري
مسؤول الاعلام في حزب يكيتي الكوردستاني في سوريا
29 – 03.
– 2012






