ثورتنا السورية قد زرعت في أنفس كل السوريين أمل كبير بمستقبل مشرق وجميل..

اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا
في مثل هذا اليوم كنا نرتقب خروج الشابات والشباب الشجعان في أول مظاهرة تكسر جدران الصمت والخوف..

في مثل هذا الوقت بالتحديد كنا ننتظر اتصالا من أبنائنا المشاركون لنطمئن أنهم خرجوا ..

كنا نعرف أنها ثورة عظيمة تحتاج إلى شباب عظماء لينفذوها..

كنا ندرك أن الخطر كبير..

وأن استمرار السكوت أخطر..

ولكننا لم نتصور أن العصابة الفاجرة التي تحكم سوريا ستصل إلى هذا المستوى من الإجرام والوحشية والعهر الأخلاقي..

لم يتصور إنسان على وجه هذه الأرض أن سفالتهم ليس لها قاع وأنها أفزعت العالم كله..

كما لم يتصور إنسان مدى شجاعة السوريين ومدى قدرتهم على تقديم التضحيات..

في مثل هذا اليوم كان شبابنا وناشطينا هيرفين أوسي وعبد الرزاق التمو ومجموعة الأبطال الآخرين يعدون العدة للانتفاض في عقر دار الأسد وامام قلعة بطشه وزارة الداخلية حيث كانوا من أوائل معتقلي الثورة.
ولهول الفاجعة وبطش الأجهزة القمعية الفاشية التي حصدت أرواح الآلاف من أبناء شعبنا السوري العظيم أجدى بنا أن نستذكر نحن الكورد بان أول جريح للانتفاضة الكوردية على يد النظام هو الشاب البطل ديار .
وشعر النظام بأنه بإجرامه هذا قد وحد السوريين على مختلف مشاربهم وأعراقهم وأديانهم  وان هذه الوحدة بين الكورد والعرب والإسلام والمسيحيين تزلزل الأرض تحت عرشه الذي بناه على جماجم السوريين الأبطال فقرر أن يقطع الرؤوس التي قد تكون المنافس الأول له لقوة تأثيرها على الشارع السوري إشباع لرغباته ونزواته بأنه هو القائد الأوحد رب عرش سوريا
كما يسمونه أتباعه  وكانت فاجعة الشباب الكورد باغتيال رمزهم وقائد ثورتهم الذي نال شرف قيادة الثورة السورية ضد الأسد بامتياز كامل في حين من يدعون بأنهم رموز الحركة الكوردية في سوريا يختبئون خلف عباءات تغازل النظام تريد محاورته محاوله منها لكسب فتات موائد الأسد على جثث السوريين الشجعان وتلبية لرغبات أجندات إقليمية وعدت الأسد بوفاء الدين المترتب عليها سابقا ،  حتى ولو كان الضحية من قادة الكورد وذلك لأنهم كانوا يرون بوجود المشعل شعلة  تعمى بصيرتهم ولا يرون دربهم للوصول الى أبواب معلميهم  في مكان ما في هذا التاريخ.

ياجماهير شعبنا السوري كردا وعربا إسلام ومسيحيين سنة كاملة مرت على بطش النظام وزمرته الحاكمة لهذا الشعب العظيم والتي دمر ت فيها آلة القتل كل شئ البشر والحجر الأخضر واليابس وارتكبت المجازر بحق الأبطال على مرأى
ومسمع من العالم اجمع دون أن يحرك احد ساكنا لنجدة هؤلاء الأبطال سوى التصريحات الكاذبة والمنافقة ، إن شعبنا السوري لا يحتاج بطانيات ومساعدات إنسانية كما تروج له بعض الدول انه يحتاج ان يساعد لاسترداد كرامته المسلوبة وحريته وبلده المغتصبة من قبل هذه العصابة المجرمة .
حان الوقت على ان يحسم المجتمع الدولي خياراته وان يوجه ضربات عسكرية قوية يهز فيها عرش النظام وان يقدم كل وسائل الدعم العسكرية لأبطال الجيش السوري الحر الذين ما لبثوا  على ان يتمردوا على  أوامر عسكرية تدعوهم لقتل أشقاؤهم وأهلهم  وأصبحوا يدافعون ببسالة عن حرائرهم وأعراضهم ضد الة القتل والدمار رغم كل القهر والغضب والحزن الذي يعتصر قلوبنا على أخيار السوريين الذين استشهدوا وجرحوا واعتقلوا وشردوا، ولكن ثورتنا المباركة المنتصرة بإذن
الله قد زرعت في أنفس كل السوريين أمل كبير بمستقبل مشرق وجميل..
عاش الشعب السوري العظيم ..

عاشت ثورة الحرية والكرامة..

تحية للانتفاضة و لشهدائها
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو
اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا

15/3/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مسلم شيخ حسن – كوباني يؤكد التاريخ أن العلاقات الدولية لم تُبنَ قط على أساس الأخلاق أو المبادئ الإنسانية المجردة بل على العكس، فهي تقوم على مصالح استراتيجية تحدد طبيعة التحالفات والخصومات وترسم حدود التدخلات، وتمنح القضايا وزنها الحقيقي في السياسة الدولية. فمنطق الدولة لا تحكمه العواطف وإنما تحكمه توازنات القوة والمصلحة. وفي هذا السياق، لا تجذب أي قضية قومية…

م. عبدالباقي علي ليست كل التحولات الكبرى تبدأ بإعلان رسمي، ولا كل التغييرات الدستورية تبدأ بتعديل نصوص القانون. ففي كثير من الأحيان، يتغير جوهر النظام السياسي قبل أن يتغير اسمه، وتُعاد صياغة الدولة من خلال بناء المؤسسات، وتوزيع الصلاحيات، وإعادة تعريف دور السياسة نفسها. ومن هنا، يبرز سؤال يفرض نفسه على كل من يتابع الشأن السوري: هل ما نشهده…

الزملاء والاخوة الكرام في نخبة المثقفين الكورد انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والقومية الملقاة على عاتق المثقف، وإيمانًا بأن المراجعة النقدية الموضوعية تمثل شرطًا أساسيًا لتصويب المسار السياسي، واستجابةً للمتغيرات التاريخية التي تشهدها سوريا والمنطقة، تصدر نخبة المثقفين الكرد في كردستان سوريا (روج آفا) ورقة عمل هذه بوصفها مرجعًا فكريًا وسياسيًا وأخلاقيًا يحدد رؤيتها ورسالتها وأهدافها، ويضع الأسس الناظمة لدورها في…

عبدالله كدو أعاد البلاغ الأخير الصادر باسم اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردستاني – سوريا، وما أعقبه من ردٍّ بعنوان ” توضيح ” يعلن عدم مشروعية البلاغ بسبب انتهاء مدة ولاية سكرتير الحزب وقيادته، أعاد النقاش حول واقع الأحزاب الكردية السورية على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها. وكما يحدث في كل مرة، لم يقتصر الجدل على مضمون الوثيقتين، بل انسحب إلى إطلاق…