زيور العمر و لخطورة الأمر ، من حيث تداعيات و تاثيرات تطور من هذا القبيل على وحدة الموقف الكردي ، و لو ظاهرياً ، فإن تذكير قيادة الأحزاب الكردية بأهمية بقاء و إستمرار المجلس الوطني الكردي موحداً ، في هذه المرحلة، يبدو أمراً في غاية الأهمية , و نرى في ذلك مصلحة للشعب الكردي و قضيته القومية .
و حتى لا يختلط الأمر على أحد ، نقول أننا مع إنضمام المجلس الوطني الكردي الى المجلس الوطني السوري , و تشكيل حضور سياسي فاعل له في مؤسساته و هياكله، حتى يكون للكرد حضور و مشاركة في رسم شكل و مستقبل سوريا ما بعد الإستبداد و الطغيان من جهة , و يكون إنضمام المجلس الكردي الى المجلس الوطني فرصة لتوحيد الجبهة الكردية برمتها من جهة أخرى، خاصة و أن وفود المجلس الوطني الكردي، لم تسجل أي حضور سياسي ، و دبلوماسي، و لا حتى إعلامي، في إجتماعات المعارضة السورية في القاهرة.
و مع ذلك، فإننا نفضل إنضمام المجلس الوطني الكردي، بكافة أحزابه و فعالياته الشبابية و الثقافية و المستقلة إلى المجلس الوطني السوري , و إما عدم الإنضمام , لأن من شأن خروج بعض الأحزاب من المجلس الوطني الكردي، و إنضمامها الى المجلس الوطني السوري، أن يضعف الموقف الكردي , و يمنح الأخرين فرصة اللعب على إختلافاتنا السياسية و إنقساماتنا الجبهوية ، و هي لن تساعد في تقوية الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري في كل الأحوال , بل على العكس من ذلك ، قد يساهم ذلك في تكريس الترتيبات البائسة التي تمت بخصوص تمثيل الكتلة الكردية في الهيئات القيادية للمجلس الوطني السوري.
لذا، من المهم العمل على توحيد موقفنا السياسي، و تطوير رؤيتنا الإستراتيجية، و تنمية مهاراتنا الإدارية، ضمن الأطر الموجودة، إذا تعذر توحيدها في الوقت الراهن، و الحرص على عدم تعريضها الى المزيد من الإنقسامات ، فإستمرار وحدة المجلس الوطني الكردي يشكل مصلحة للكرد , الأمر الذي يستدعي منا جميعاً الإرتقاء بمستوى منسوبنا الأخلاقي و القومي الى مستوى التحديات التي تعترض طريقنا , و ما أخطرها.






