كان الهدف من ارتدائي لهذا العلم أثناء العمرة أن أرى مدى تفاعل المسلمين مع قضيّتنا ..ما انتهيتُ من العُمرَة حتى سمعتُ الناس تقول لي عدة مرات: “الله ينصركم” ..
حينها ضحكتُ ضحكة البائس ..
– استوقفَني أحد رجال المباحث في الحرم، وسألني: أنت من… سورية؟ قلت: نعم، وبَدَأتِ الدعوات تنهال على بشار كالغيث الهطال ..
أوصاني بكثرة الدعاء عليه ..
– في “المسعى” نظر إليّ رجل سوريّ وابتسم ..
معه اثنان من أولاده يمشون وراءه بكل أدب، سألونا أنتم من الشام؟ قلنا نعم، ـ كانوا ينظرون إلى العلم وكأنه المعشوقة الغائبة، وكأن روحهم ارتدَّت إليهم ـ وأنتم؟ قالوا من “حمص” الإنشاءات ..
ضحكتُ ضحكة البائس من جديد ..
متى وصلتم؟ قالوا وصلنا يومَ أمس ..
كيف كان الوضع عندكم؟ قال أحدهم: “بـيـهَوِّي”..
وربكم؛ لن يستسلم شعبٌ قدَّم آلاف الشهداء ..
حفيد الشيخ ابو حسن الكردي رحمه الله






