أمين عمرلقد رأينا جميعاً رئيس البعثة كيف كان يهرول لا مبالياً في المناطق المنكوبة في حمص ، تلمع سنونه كي يراه نبيل الجامعة وهو يؤدي مهامه .
هل كانت هرولته في بابا عمرو المهدمة، معتقداً بأنها جنة من جنان الأرض مقارنة بدار فوره، كيف لا ومخيلته تحتفظ بشريط مجازر معلمه عمر البشير بدارفور حيث لا عين رأت أبشع منه ولا إذنٌ سمعت بأفظع منه، لذا فقد تنبه الثوار الأبطال لأمراض رئيس البعثة فما كان منهم إلا ان يراقبوا تحركات المراقبين و يوثقوا هرولة رئيس البعثة البليد، الذي كان يتحاشى الاحتكاك والاقتراب من هؤلاء الأبطال الذين كانوا يخاطرون بأرواحهم في تحدٍ واضح لجنجويد الأسد وشبيحته للقاء المراقبين.
الثوار صوروا رئيس المراقبين مع الضحايا ومع الدبابات ومع ركام البيوت ولم تغب أصوات إطلاق الرصاص وحفلات الشبيحة الدامية من أشرطة التصوير، تلك الأشرطة يستطيع المسؤولون العاملون في الجامعة العربية البناء عليها كأدلة تجرم النظام وتفضح عدم التزامه لا بالمبادرة العربية ولا ببندها برتوكول المراقبين .وخاصة إن صورة رئيس البعثة واضح مع الأسلحة الثقيلة في الشوارع ولا تختلط ولا تتشابه صوره على أحد ،إذاً يستطيع العاملون في رئاسة الجامعة إن كانت نواياهم حسنة ،الأخذ بتلك المشاهد كتقارير موثقة وحقيقية مصورة ،وخصوصاً تظهر مع كل صورة مراقباً من مبعوثيها هناك، يحتكون إما بدبابة أو ب م ب أو ب ت ر ، وهي كافية كأدلة وإثباتات على كافة الإنتهاكات.
إلا إذا خرج رئيس البعثة بعد انتهاء مهمته هناك بتصاريح بان قنوات التحريض الجزيرة والعربية وأبن عمهم الفيسبوك كانوا يفبركون شخصه مع مجسمات للدبابات والصواريخ وما الضحايا إلا من بلاستيك مسبق الصنع في الخارج وصورت تحت تهديد الجماعات المسلحة، أو أن يعترف على نفسه بأنها صوره التذكارية مع ضحاياه في دار فور.
البعثة كما تبدو مفلسة وخالية من الخبرة وتفتقر للعدة والأعداد ،و تعتمد على قصاصات من الورق لكتابة أسماء وملاحظات وهي أكثر شبهاً بحركات عربيد سكير يسجل نتائج لعب القمار على قصاصة ورق من حركات مراقب يوثق أعداد الضحايا وتحركات المجرمين.
الجامعة العربية وضعت نفسها في وضع محرج يناسب وضعها الحقيقي العاجز ، بترئيس البعثة رجل مشتبه به ، و يُـطلب منه أن يكون ملاكٌ رحيم ، فإن كانت التقارير لا تناسب الشعب وهو ما نعتقده فلن يُـقبل بشهادته فالدم أصدق أنباء من الحبر .
وفي حالة احتكام رئيس اللجنة الى عينيه وضميره فرضي عنه و عن تقاريره الشعب والمعارضة ،فالنظام لن يقبل وسيبدأ بالتشكيك بتاريخ رئيس المراقبين و تلاوة تاريخه على قناته المحايدة ، قناة الدنيا .
هل حقاً إن الجامعة العربية تحتاج إلى مراقبين كي تتأكد من الوضع في سوريا ؟ وهل حقاً لا يعرف رئيس الجامعة ونبيلها من يطلق الرصاص ؟ ومن يملك الدبابات والطائرات في سوريا ؟ وإن كانت العصابات قد استطاعت أن تمتلك دبابات وطائرات في ظل نظام أمني كان يحاسب المرء على أحلامه ويدخل بين عظامه وغضاريفه ، أفلا يحق لكل عاقل أن يقول هنيئاً لتلك العصابات بقيادة سورية.






