إلى المسؤول الأمني في مطار هولير :
صدمني ما حصل للمعارض السوري عبد الرزاق عيد في مطار هولير ، هول الصدمة انتشلي من زنزانة ..
صومعة وضعت نفسي فيها وكنت أحفرها أرضاً حتى تطاولت جدرانها على التسلق ، بعد استشهاد ابنتي شهيدة الطفولة الكوردية – جينا – وتعرض كل افراد عائلتي للكسور والشلل ، عاهدت نفسي على هجران الكتابة مكرها لأنني لا أحتمل دفع مزيد من الفواتير في هذا الشرق الحقير أو على الأقل حتى انتهاء سريان مفعول الفاتورة السابقة .
على الرغم من الظلمة الحالكة المتجسدة في ظلم السلطات المتعاقبة للكورد في سوريا ، وفي مسار موازي عملت على حصارهم عبر ثقافة التجهيل و التشويه الممنهجة الممارسة على باقي اطياف الشعب السوري حيال الكورد .
ظهرت بعض الأقلام والشخصيات التي حاولت الوقوف عبر أبسط القواعد الانسانية إلى جانب الكورد واستحقوا لقب اصدقاء الكورد ومنهم محور حديثنا اليوم الأستاذ عبد الرزاق عيد .
نصف رغيف من الخبز قد لا يساوي الكثير في جدول المساندات والمساعدات ولكنه يساوي كل شيء عندما يُقدم في متاهات الصحراء.
لذلك عندما يتشدق مسؤول أمن كوردي ويتنطح لتسفير صديق الكورد عبد الرزاق عيد في مطار هولير بدون التحقق من مصدر دعوته أو شرح خلفية ملابسات الفعل الأمني الإقصائي وتبيان مصدره كفعل ضاغط من دولة المركز في بغداد أو ضعف أدارة التنسيق في هولير : هو تصرف غير احترافي و مخزي في حده الأدنى ولا يتماهى مع أخلاق البيشمركة الكوردية ونضالاتهم طوال العقود الماضية للوصول بالشعب الكوردي لفضاءات الحرية والديمقراطية والكرامة ، لذلك أقول لأعلى مسؤول أمني صدر منه قرار إهانة صديق الكورد الأستاذ عبد الرزاق عيد وتسفيره ومن وحي الشارع السوري ونبضه اليومي المعاش وفطرة أطفاله أستعير شعار: ” طظ فيك وطظ في يللي بيحييك وسود الله وجهك ” على هذا التصرف الأخرق مع صديق الكورد.
حتى لو ظهر يوما ما ساءنا منه ونأمل عكس ذلك .
وإنني ومشاركاً معي معظم الشعب الكوردي نتمثل أخلاق وقيم الكورد عبر التاريخ والتي جعلته ينزوي في الجبال ليحافظ على ولعه في مناصرة دعاة الحرية والديمقراطية واستلهاماً من أخلاق البارزاني الخالد نعلن : التعاطف المبدئي من أعماق قلوبنا مع معاناة الأستاذ عبد الرزاق عيد و ونتلمس شعور الصدمة المشفوعة بالألم والخوف الذي عايشه الأستاذ عبد الرزاق عيد خشية من أي تحول درامي لفخ أمني .
مما يدفعنا لتأكيد اعتذارنا الشديد للموقر عبد الرزاق عيد ونطالب الأمن الكوردستاني عبر رئيسه الكاك مسرور البارزاني بالتحقق من خطر تسويق هذه الثقافة اللاإنسانية بين عناصر وضباط أمن كوردستان ومحاسبة الفاعلين وتقديم اعتذار علني عن الإهانة ولحظات الخوف التي لحقت بصديق الكورد ، لا بل وتقديم استقالته إن كان الامر صادرا من مكتبه، لأن الكورد ومن وحي معاناتهم المريرة وتجسيداً لنضالهم في سبيل الحرية والكرامة لزاماً عليهم تمثل الفكر الديمقراطي وعشق عبق الحرية والكرامة الإنسانية ، فالكورد أكثر شعوب المنطقة معايشة لأحلام الحرية والكرامة الإنسانية وأكثرهم دفعاً لأثمانها وعليهم تقع في المستقبل أمنيات وأحلام هذه الشعوب الشرق أوسطية لاستلهام كرامة الانسان في نشر ثقافة التسامح والعيش المشترك وتقبل الآخر التي ميزت الكورد في عراق ما بعد الديكتاتورية .
عفرين 18 / 12 / 2011 م






