خليل كالوكما لا يمكن إدراج الحراك المزاجي والاعتباطي الآن بشأن مصير الكرد وتفصيله على مقاسات الشخصية المزيفة بدل أن تفصل الشخصية النخبوية ذاتها حسب متطلبات المرحلة كما يجب ضمن دائرة التغيير ووصفها بالحداثة, وكل الأفكار الحالية التي تحمله الرؤوس وشكل الحركة لن تستطيع إنجاز الأعمال الكبيرة وتغيير الواقع كما ينبغي ولن يكون بالإمكان أكثر مما كان إذا ما بقي سقف الحراك وطموحات الشباب هو العمل مع القديم أو تحت جناحه حتى لو كان باسم البيت الكردي سوف يقوم باحتوائهم غداً .
فهذا الزعم والتفكير هو بدائي وعاطفي أكثر مما هو صحيحا بالمقاييس الكردوارية والعملية علما أنه كان سعيا انقساميا بطريقة أخرى وسد الطريق أمام جيل الشباب والقوى الفاعلة وإضاعة المسئولية وتنصيب نفس الزعماء الفاشلين من خلال توافقات حزبوية بأسلوب عشائري “وأحباب شاويشي” بعيد عن كل ثقافة ديمقراطية .
أما الخطاب الثقافي والسياسي القومجي المغرض والضبابي المسموع الآن من بعض الجهات هو فقط لحفاظ الخطيب على مواقعه ولا يؤسس إلا للشخصية الانتهازية والجبن السياسي والتمييع الثقافي والتبعية لأشخاص ولثقافة مسح الجوخ “أنا ونفسي فقط” لذا فليس من الحكمة أن تفكر النخب الكردية على طريقة القديم المفلس والفاشل تاريخياً والسير خلف المنابت الفاسدة وهنا نؤكد على ضوء ما حدث ويحدث الآن وما هو مائل للعيان” بأنه لا يوجد حدا أحسن من حدا لغاية تاريخه ” فكل النخب بكل مشاربها من طينة واحدة بمنطق وتقييم الكردايتي من حيث وسائل العمل بل ربما تختلف عن بعضها بنوع التربة ونسبة التبن فيها .
هنا لا بد من التذكير بقاعدة شهيرة في منطق العقل الجدلي والعلوم التجريبية وهي أن المقدمات الخاطئة لأداء أي عمل سوف تأتي بنتائج خاطئة لا محالة ولو بعد حين .وبمحاكمة مماثلة على ضوء هذه القضية المنطقية ثمة أمور قد أصبحت في عالم المسلمات لا تناقشها العقول النيرة حينما يتم الحديث عنها بل يتبادر إلى الذهن فوراً سجل كامل عنها ويقوم العقل بالحكم عليها دون تفكير وتردد وغالبا ما تكون هذه الأحكام صحيحة لأنها قضايا تجريبية قد بني الحكم عليها بشكل عملي وفسرها العلم والعقل على أسس يتوافق مع منطق فلسفة الحياة وخرج بأحكام غير قابلة للنقض ومن هذه المسلمات الكثيرة التي لا حصر لها هي أن كل قديم لا يمكن أن ينتج إلا نفسه في أحسن الأحوال وأنه متهالك لا محالة ومعيق للتطور وليس لديه القدرة على التحديث مهما تلون وتنكر بأقنعة فهو يسعى إلى الحفاظ على ذاته ويصبح رجعياً ودكتاتورياً في مراحل متقدمة من عمره وهنا من الجدير ذكره أيضاً التنويه بقاعدة علمية أخرى لعلم النفس الفردي والاجتماعي تتبع في العيادات النفسية مفادها : لا يمكن اعتبار شخص ما “أو حتى جماعة” بأنه قد شفي من مرضه حينما يترك سلوكه السابق بل عليه أن يسلك سلوكا مغايرا لما كان عليه وإلا سيكون فرصة الانتكاسة واردة بنفس نسبة احتمال الشفاء.
فهل تركت النخب سلوكها وسلكت سلوكا آخر وهل سيسلم الكرد رقابهم للقدر على يد قديم عجوز وعاجز أم أنهم سيفكرون بطريقة عصرية وشجاعة..؟ سؤال في ذمة المثقفين الكرد الأحرار …..!!






