خليل كالوفإن نشرة الأنواء السياسية للكرد لغاية اليوم تشير إلى غياب الإرادة الحقيقية وتساقط التهم بكثافة على الكثير من الشخصيات والجماعات و أصبحت حديث الشارع الكردي هذه الأيام بعد زيارة وفد الأحزاب العشرة مع صورها إلى هولير والقاهرة مع بقاء تراكم الذهنيات الخشبية وزرع الفخاخ على امتداد الطريق المؤدي إلى البيت الكردي العصري.
ناهيك عن شحن الأجواء بالكهرسلبية مؤخراً بين أطراف المعارضة السورية والسياسات الكردية التقليدية وافتعال الخلافات والدفع باتجاه زاوية ضيقة وزرع البلبلة بين صفوف الكرد أنفسهم
وأغلب الظن أن الغاية الأساسية هو وضع الورقة الكردية في سوريا بيدها من جديد لصالحها واستخدامها عند اللزوم أو تنفيذا لأوامر ورد الجميل على سنوات سابقة من أيام الجفاء .
يمكن للمرء بناء مثل هكذا موقف بنفسه بالاستشفاف من التصاريح غير المتوازنة التي تصدر عن مراكز تلك المنخفضات وقراءة ما بين السطور للأبواق التي لا تهدأ من التطبيل والزمر والمداحين للتغطية على ما يجري في الكواليس سراً “نتمنى أن نكون على خطأ تام في هذا التقييم ” .كما أن تشتت النخب الكردية المتنوعة والفوضى العارمة في المفاهيم بين الصفوف والتصرفات الارتجالية والتفرد إزاء المسائل الجماعية لصالح الأجندات الخاصة في ظل غياب المرجعية الفكرية والثقافية القومية والحقوقية الجامعة لأسباب ذاتية باتت غير خافية على أحد جعل من المرء أن يفكر هكذا وبلا بوصلة هادية وكذلك فشل النخب التي تزعم تمثيلها للكرد وأبت عن سابق إصرار وتصميم لجمع شمل الكرد في رأي واحد ولم يكن الأمر حينها بالغة الصعوبة بمكان فنيا ولوجستياً .
كما ليس بالأمر السهل أن يغير بعض الأرباب من سلوكهم وأخلاقهم التي تقف بالمرصاد ضد كل محاولة لوحدة القرار والصفوف على الأقل في هذه المرحلة بسهولة ومسئولية.
أما جريرة قلم تخط على بيان ناشف أو تصريح إعلامي هنا وهناك للاستهلاك المحلي غير كاف أبداً والدليل هنا هو انشقاق حزب الآذادي في ظل هذا البيت إلى نصفين غير آذاديين ” نصف آذادي شرقستان ونصف آذادي غربستان حسب موطن كل سكرتير ” كمن يشطر البطيخ بسكين شاطر وأخذ كل سكرتير نصفه إلى بيت أبيه وقد بورك هذا العمل التقسيمي من قبل رعاة نصف البيت الكردي .
إذن ليس كل ما يقال في الشارع ومن خلال الصحف والتصريحات البوقية صحيحا يمكن الاعتماد عليها بل يبقى الواقع والوقائع الأساس في كل حكم .فلا عجب ولا استغراب يا سادة بأن يسود من جديد التفكير التسلطي الفردي باسم إطارات جديدة للتمويه على القديم بدلا من المسئولية الجماعية واحترام وعي الجمع والتحفيز لثقافة الإنجاز وحينها نكون قد انتقلنا من تحت الدلف إلى تحت المزراب كامتداد لنفس الثقافة المعطلة واستمرار لصراعات قديمة وبقاء حركة المجتمع ساكنا في المكان والدوران في حلقة مفرغة .
فكل من يزعم ببناء البيت الكردي عليه بالتضحية وإنكار الذات والنقد الذاتي وتقبل النقد بصدر رحب في العديد من المجالات بدء من إصلاح الذات فكرا وممارسة والتحرر من العقد النفسية والأفكار العقيمة غير المنتجة والأنانية واتخاذ القرارات المصيرية والمسؤولية تجاه قراراته واحترام مشاعر الكرد حينها يمكن الحديث عن شخصية نافعة منتجة وبيت حقيقي أما أن يبقى كل ما هو قائم على أسسه القديمة بنفس الشخوص والهياكل والسياسات والوجدان والضمير الميت فلن يحصل أي تقدم على مدى الأفق المنظور حتى لو استجديت يا كردو بالمهدي المنتظر فلن ينفعكم بشيء .






