د.زارا صالحهذه النزعة والرغبة القوية من قبل الشعب في الانعتاق وبطرق سلمية احرجت العالم الذي مايزال يقف عاجزا عن تقديم الحماية لهؤلاء المدنيين وفشل في تحمل مسؤوليته السياسية والاخلاقية والقانونية التي شرعنت حق الحماية خاصة وان النظام الدموي السوري تغول في ساديته عبر حرب مفتوحة أعلنها ضد شعبه.
ان الاحداث اليومية والجرائم المرتكبة بحق الانسانية من قبل هذا النظام وأدواته تشرعن للشعب السوري ليس طلب الحماية فقط بل ضرورة التدخل السريع من قبل الجامعة العربية وكافة الهيئات الدولية لمساندة هذا الشعب المظلوم لكي يتخلص من هذه الافة المرضية وباتت عصية على العلاج بعد كل هذا القتل واخذ الشعب رهينة طيلة عقود خلت.
ولعل المفارقة العجيبة من صلب هذا النظام تكمن في محاولاته اليائسة بتقديم نفسه ( ضحية ) للعصابات المسلحة والاعداء المتربصين به ( الجلادون ) وكانت اخرها المسرحية الهزيلة والفاضحة لوزير الخارجية السوري في مؤتمره الصحفي والفيديو المنسوخ من عملية طرابلس ليثبت هذا النظام مرة اخرى مدى كذبه ونفاقه وانه آن للمجتمع الدولي ان يتحرك ويستجيب لنداء الحق نداء شعب يعاني لايملك سوى صدورا عارية واغصان زيتون والذي يمثل روح الثورة المطالب بتدخل فوري لحمايته وخلاصه من هذا النظام الدكتاتوري وهنا تكمن جوهر المسألة حول مفهوم التدخل الذي اصبح ( وثيقة حسن سلوك ووطنية فوق العادة ) للعديد من المعارضات السورية التي تردد هذه الاسطوانة غير مكترثة لنداء ومعانات الشعب السوري والابطال الذين يعيشون الحدث والثورة في الشارع السوري ويعبرون بكل صدق عن رسالة الحرية للشعب السوري بكافة مكوناته وفي مختلف البلدات والمدن السورية وعبر تنسيقيات شبابه التي ترسم ملامح سوريا المستقبل لتكون وطنا حرا ديمقراطيا تعدديا علمانيا برلمانيا .






