ادريس عمر-المانياIdris7@hotmail.de
هكذا حكموا الشعب السوري أربعة عقود على شعارات كاذبة وفارغة من مضمونها من مقاومة وممانعة وجبهة الصمود والذل، حكموا بقبضة من حديد وتحكموا حتى بأحلام الناس: وهنا تحضرني ذكرى وذلك عندما كنت سجينا سياسياً في سجن صيدنايا 1992 التقينا بشخص من ادلب كان يبدو ظاهريا انه مختل عقلياً، فقلنا له لماذا اتوا بك الى هنا فسرد قصته وقال “رأيت في منامي بأن الاسد الأب قد انتقل الى رحمة الله تعالى، وفي اليوم التالي بحت لاحد الاصدقاء عن حلمي، ولم اجد نفسي في اليوم التالي الا في فرع الامن العسكري”.
وعرفنا فيما بعد بإن هذا الشخص ونتيجة التعذيب أصبح مخبولاً.
قالوا له: لولم تفكر بالموضوع بشكل جدي لما رأيت هكذا منام.
وبقي المسكين في السجن ثلاث سنوات بسبب حلمه البريء! فتصوروا يرعاكم الله ! هذا هو نظام المقاومة والممانعة !
واستمر الأسد الأبن على نفس السياسة وكان واثقاً من نفسه عندما صرح بان رياح التغيير لن تطال بلاده، ولكن الشعب السوري قرر في 15 آذار أن يثور ضد الطاغية وأن يستعيد حريته وكرامته المسلوبة منه من قبل المافية الاسدية وآلة القتل تفعل فعلها بالشباب السوري البطل الذي لن يتراجع ولن يتخلى عن دماءه الزكية وفي كل يوم يسطر الشباب الثوري ملاحم البطولة في مواجهة أشرس نظام وشبيحته.
تسعة أشهر والثورة السورية تقدما قرابيناً وأضحية في سبيل التخلص من نظام مجرم وقاتل لوحده بدون مساعدة أحد وبصدره العاري يواجه أعتى الاسلحة الحديثة وما يقدمه من المقاومة ستخلد في الذاكرة، والتاريخ سيشهد بذلك وأن الاجيال القادمة ستروي حكايات وقصص أبطال الثورة السورية لابنائهم كيف قاوم نظام دكتاتوري لا مثيل له في التاريخ.
نظام مافيوزي مجرد من القيم والاخلاق والإنسانية.
نظام مستعد أن يحرق الشعب السوري لكي يبقى على كرسي السلطة وما يتردد على ألسنة ازلام السلطة من أمثال مفتي سوريا احمد حسون وغيره بأن الاسد سيترك السلطة وسيعود إلى مزاولة مهنة الطب بعد أن يقوم بالاصلاحات ما هي الا هراء وترهات لا معنى لها، فلو كان صحيحاً لما رضي الاسد بأن يصبح رئيساً أصلاً لانه أغتصب السلطة واتى سلبطة وغير شرعي، فالاسد لن يتخلى عن السلطة الا اذا لقى نفس المصير الذي لقيه معمر القذافي وهذه النهاية هي الحتمية لان الشعب السوري لن يتراجع حتى النصر وها هي ثمار دماءه تأتي ولو جاءت متأخرة وخطوة تعليق عضوية سورية من قبل الجامعة العربية خطوة في الاتجاه الصحيح وانتصار للثورة.
وهذا ماجعل المندوب السوري الشبيح احمد يوسف يجن جنونه ويدفعه لاستخدام الفاظ نابية بحق رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وأمين الجامعة العربية الدكتور نبيل العربي.
وهو تأكيد بان قيادة هذا النظام وشخوصه ماهم الا مجموعة من الشبيحة والبلطجة والمافيا.
سوريا ديمقراطية تعددية لكل أبنائها.
سوريا تكون على وئام وسلام مع جيرانها والعالم لاان تكون مصدر قلق وازعاج وارهاب.






