بيان أربعينية عميد شهداء الثورة السورية «الشهيد مشعل تمو»

في السابع من الشهر تشرين الأول الماضي فقد الشعب الكوردي و المعارضة في سوريا مناضلاً جريئاً و صلباً  ” الشهيد مشعل تمو “إثر عملية إرهابية جبانة في قامشلو أدت إلى استشهاد المناضل “مشعل تمو” و جرح نجله مارسيل بجروح بليغة وإصابة القيادية في تيار المستقبل الكردي زاهدة رشكيلو نفذتها مجموعة من القتلة و المجرمين من أزلام النظام المجرم الذي استباح كل شيء من أجل الحفاظ على تسلطه و استبداده.

إن استشهاد عميد شهداء الثورة السورية ” الشهيد مشعل تمو” مثّل نقطة تحول في الثورة السورية تمثل بازدياد زخم المظاهرات في معظم مناطق سوريا و بالخصوص في المناطق الكوردية في البلاد ،
 أما سياسياً  فاغتيال معارض كوردي سوري في البلاد عدّ سابقة خطيرة في ظل غليان الشارع السوري الأمر الذي عرى النظام بالكامل رغم محاولته التنصل من المسؤولية إلا أن مصداقيته كُسرت بالكامل في إدارة الدولة في الساحة الإقليمية و الدولية لاسيما أن المظاهرات قد فضحت ممارسات النظام و اقتحام سفارات النظام في العديد من الدول أدهشت العالم بأسره لوزن  و مكانة الشهيد ” مشعل  تمو” لدى  أبناء شعبه و وفاء أبنائه لمناضليه.

إن استشهاد مشعل زاد من عزيمتنا نحن الشباب و جعلنا أكثر إصراراً على نهجنا و مطالبنا في إسقاط هذا النظام بكل تفاصيله وشخوصه ولم تحد من حراكنا بل تركز أكثر و أصبح أكثر زخما و تنظيماً ليعطي بعداً سياسياً إضافياً في الساحة السورية عموماً.
لقد أخطأ المجرمون في تقديراتهم عندما ظنوا أنهم بتصفية مشعل سينهون الحراك أو سيعرقلون بعض التفاصيل في المشهد السياسي إلا أن ما تؤول إليه الأوضاع الآن أصبح كالسيل الذي يجرف النظام و أثبت النظام أنه كان مخطئاً في حساباته و أنه فاشل في إدارة الأزمة ، فالمناضلون لا يقتلون بل يكرمون ، والمناضلون لا ينتهون باستشهادهم أو موتهم بل يحيون في وجدان أمتهم من جديد و نحن لن ننسى مشعل لأنه مشعل ثورتنا.
و مع انقضاء ما يقارب أربعين يوماً على استشهاد رمز الثورة السورية و عميد شهدائها ” الشهيد مشعل تمو ”  ندعو الجماهير في كافة المناطق يوم الثلاثاء  لإحياءً أربعينية شهيد الثورة السورية.

يوم الثلاثاء  15 – 11 – 2011 في تمام الساعة الثانية ظهرا أمام منزل الشهيد.
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

13-11-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…