بيان بمناسبة دعوة جامعة الدول العربية للمعارضة السورية الإجتماع في القاهرة

  إلى الأخوة في الحركة الوطنية الكوردية أحزاباً ومستقلين

إلى كافة تنسيقيات الشباب الكورد بكل تلاوينها
إلى كافة منظمات المجتمع المدني
إلى كل المثقفين والمستقلين الكورد

تحية الثورة

نحن على أعتاب أربعينة شهيدنا الكبير، المناضل مشعل التمو، الذي قال يوماً أمام محاكم النظام السوري: ( كل شيئِ يهون لأجل الشعب وأنا اليوم أدفع ثمن الكلمة الحرة )
أيها الأخوة
أيتها الأخوات
حدثت تطورات جد خطيرة خلال الساعات الماضية، بعد إعلان الجامعة العربية عن قرارٍها بتعليق عضوية سوريا، حيث سيتحدد مصير الثورة السورية، وستأخذ الثورة منحى آخر, خلال الاثنتين والسبعين ساعة القادمة.

ونحن الكورد كشعب ، من أحزاب وتسيقيات ومنظمات ومثقفين ومستقلين ووطنيين ، نرى أنفسنا بلا أي شك في عمق هذه الثورة، كمصلحة وكضرورة قومية ووطنية، وإنسانية .
أيها الأخوات والأخوة
في الحركة الوطنية الكوردية
وفي كافة الفعاليات الفكرية والثقافية والاجتماعية.
أيها الشعب الكوردي
بغض النظر عن تباين واختلاف وجهات النظر في المواقف بين بعض الأطراف، في بعض القضايا، وبغض النظر في اختلافية رؤيتنا وقرائتنا الاستقرائية للأحداث.

نحن واثقين من أننا جميعاً نصبو إلى هدفٍ واحد , الا وهو حل القضية الكوردية في سوريا، حلا ديمقراطيا عادلا, بما يراه أبناء شعبنا الكوردي، بعد كل هذه العقود من السياسات الاستبدادية وفي ظل النظام الأمني الشمولي، الذي سعى وباستمرار الى تذويب الكورد في بوتقة العروبة، ومحو وجودنا الحضاري والتاريخي .


أيها الأخوة والأخوات , من أقصى الحراك الفكري والسياسي والحزبي الكوردي الى أقصاه .أينما كنتم وكيفما كنتم , سواء أكنتم ممثلين في المجلس الوطني الكوردي أو هيئة التنسيق ضمن المجلس الوطني السوري أو خارجه.


 تعلمون جميعاً،بأننا نحن الكورد نحتل رقما صعبا في المعادلة السورية وعلينا قراءة التطورات السياسية  بدقة متناهية.

وأن نضع المصلحة الوطنية الكوردية فوق أية اعتبارات أخرى مهما كانت الظروف والاختلافات في الرؤى والتنظير.

خاصة بعد تلك التطورات الدراماتيكية على الساحة السورية وما رافقتها من نتائج ومخاضات وتباينات .

حيث أبرز ما ترشحت من تلك التطورات في الأيام الماضية ,هي أن الجامعة العربية دعت كافة أطراف المعارضة السورية وبدون اقصاء أحد الى الاجتماع في القاهرة , وستقوم الجامعة العربية بمناقشة الوضع السوري خلال أيام ، وكما تعلمون جميعاً , فإن الوضع حساس،ولا يحتاج الى تأويل أو تفسير, والظرف حاسم، والتاريخ لن يرحم من يتردد منا، أو يتمترس وراء أوهامٍيصنعها بنفسه ولنفسه، لمحو سواه، ومن هنا أيها الأخوة والأخوات فإننا جميعاً وبدون استثناء ( أحزاب وهيئات وتنسيقيات ومنظمات ومستقلين ووطنيين … الخ ) أحوج من أي وقت مضى الى لم الشملوالتكاتف والالتحام .

أجل محتاجون إلى لم الشمل أكثر فأكثر, وترك المنازعات والفرقة والمهاترات جانبا ، لذلك فإننا نرجوا منكم : 
1-   إما تشكيل وفد كوردي موحد متسلح بقوة هذا الشعب وعدالة قضيته والسفر الى القاهرة، حالاً، أو السفر الكل ضمن وفد كورديخاص.
2-   أو الذهاب الى القاهرة على شكل وفودٍ كوردية على أن يكون التنسيق على الأولويات والقضايا الرئيسية فيما بينكم مسبقا.

     مرة أخرى، نناشدكم، ونشد على أياديكم  أيها الأعزاء للتحرك، الفوري، فالوقت لا يتحمل التردد والمماطلة، وليكن منطلق اتفاقنا جميعاً هو (مصلحة إنساننا وقضيتنا العادلة).

ولتتحرك كتلتنا الكردية في المجلس الوطني السوري، من أجل هذا الغرض حالاً، ونعتقد أن لا مشكلة عند أحد منا ، حول من سيمثل ومن الذي سيذهب، ما دمنا منتفقين على استحقاق الحق والحقوق العادلة للشعب الكوردي، ضمن نظام  ديمقراطي  تعددي تشاركي.

ونحن  واثقون من أنكم قادرون على تجاوز أية  خلافات، مهما كانت الصعاب.
 
13-11-2011
رابطة الكتاب والصفيين الكورد – سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…