ويبدو أن ثمة كثيرين يستعجلون قراءة الفاتحة على المسعى القطري – المبادرة العربية – لتحقيق وقفٍ فوري لكافة أعمال العنف وسفك الدماء في سوريا وإيجاد مخرج سياسي لأزمتها المستفحلة ، بمن فيهم أهل السلطة السائرين في درب الغرور واسترخاص الدم السوري ، مما يشجع باتجاه الاستمرار في انتهاج لغة وخيار الحل لأمني – العسكري وإطالة عمر دوامة العنف رغم الفظائع والعواقب ، ويحمل الغالبية العظمى من أبناء الشعب السوري بعربه وكرده على مقاطعة الانتخابات الصورية لمجالس البلديات المزمع إجراؤها قريباً .
في هذه الأثناء بدأ الاهتمام الإقليمي والعالمي بالملف النووي الإيراني يطل برأسه بقوة ، وذلك إثر صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعقبه مباشرة استعراضات ميدانية وإعلامية تقوم بها كل من إسرائيل وإيران أبرزها تأكيدات الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بأن احتمال إقدام إسرائيل على شن هجوم على مواقع المفاعلات النووية الإيرانية بات الأرجح مما يحمل في طياته مخاطر جمة تقلق الجميع كونها تهدد المصالح الحيوية للغرب عموماً وتزيد من مخاوف دول الشرق الأوسط والخليج العربي.
وعلى الصعيد المحلي الكردي في سوريا كان لنجاح انعقاد أول مؤتمر وطني كردي واسع في السادس والعشرين من تشرين الأول 2011 في مدينة القامشلي وقعه الإيجابي الملحوظ , وذلك سواء من حيث التمثيل وحجم الحضور والشعارات التي انعقد المؤتمر تحتها والبيان الختامي الصادر عنه أو اتساع دائرة التأييد والتضامن مع المؤتمر الذي ظهر جلياً في مواقف أكراد سوريا في المهجر وكذلك مواقف الأشقاء في كردستان العراق وتركيا وإيران وانعقاد كونفراس في ديار بكر تضامناً مع كرد سوريا, الذي جاء متزامناً مع هجمات الجيش التركي الجوية والبرية ضد إقليم كردستان العراق بذريعة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني والتي تثبت للجميع بأن تركيا عاجزة تماماً عن إيجاد حل سلمي ديمقراطي للقضية الكردية، وكان قد سبق انعقاد المؤتمر الوطني الكردي حفل إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل رئيس الحزب الفقيد إسماعيل عمر الذي جرى في يوم الثاني والعشرين من تشرين الأول في قرية قره قوي – الدرباسية وحضره الآلاف من رفاق ومؤيدي الحزب من مختلف أنحاء سوريا, وتصدرته وفود العديد من القوى والأحزاب الوطنية السورية من عربية وكردية وآثورية وكذلك وجوه وفعاليات مجتمعية وثقافية ورجال دين أفاضل من مسلمين ومسيحيين وإيزيدين, ومن قبله بأيام وفي مدينة عفرين 14تشرين الأول2011 كان قد احتشد الألوف من المواطنين في (الأوتستراد الغربي) تلبية لدعوة من منظمات الحزب بإقامة تجمع جماهيري احتجاجي ومهرجان خطابي رفعت فيه الأعلام الوطنية ورمز الحزب وشعارات تدعو إلى وقف القتل والعنف في سوريا وإنهاء حكم الحزب الواحد، ودستور جديد، وحماية اللغة الكردية والحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في إطار وحدة البلاد وحمايتها .
12 تشرين الثاني 2011
اللجنة السياسية






