كلمة تيار المستقبل الكوردي في سوريا التي ألقيت على ضريح الشهيد القائد مشعل التمو في عيد الأضحى

أيها الإخوة والأخوات :

ودعنا منذ شهر قائدا جسورا شامخا سجّل في تاريخ حياته، و تاريخ شعبه و أمته ، مجدا و عزا و كبرياء و إباء لا يتكرر،  وها نحن ننحني اليوم إجلالا وإكراما لذكرى الشهيد القائد أبو فارس ، ولكل شهداء الثورة السورية ، الذين سقطوا على طريق حرية وكرامة الشعب السوري ، ووضعونا في موقف صعب لم نكن نتمناه ،لأننا كنا نريد أن نكون معهم لا أن نقف في رثائهم.
نقف اليوم في حضرة  فارس ليس ككل الفرسان ،وقائد ليس ككل القادة ، فهنيئا لك الشهادة ، ونحن نقول باسمكم جميعا باسم كل أطفال الكورد ، باسم كل شباب الكورد ، باسم كل نساء الكورد ، باسم كل أحرار الكورد ، نقول ليسمعها العالم كله أن الطريق الذي عبده لنا السوريون الأوائل إبراهيم هنانوا ، و صالح العلي، وحسن الخراط ، وسليمان الحلبي ، وسلطان باشا الأطرش ، ونور الدين زازا ، واصمان صبري وعصمت سيدا ، وكمال احمد ، وإسماعيل عمر،  وأناره لنا الشهيد القائد مشعل التمو ، سنظل نسير عليه  فيا أيها الشهيد سنتبعك في شهادتك كما تبعناك في حياتك ، سنتبعك كما عهدتنا أوفياء أقوياء ، و سنحمل الأمانة حتى ننتصر، و ندحر هذا النظام الدكتاتوري الجبان .

أيها الأخوة والاخوات:
لقد عرفنا الشهيد مشعل التمو منذ سنوات عديدة ، عرفنا فيه الجرأة والشجاعة والمودة ،وعرفنا فيه الاستقامة الفكرية والنضالية والخلقية ، إنه رفيق الكفاح و رفيق الدرب ، كنا نتفق و نختلف ولكن إخوة أحبة في اتفاقنا و اختلافنا ، هكذا كان الشهيد مع كل محاوريه في كل الطيف الفكري و السياسي الكوردي والوطني السوري .
إن اغتيال أبو فارس من قبل عصابة السلطة ، هو اغتيال للخط الوطني الكوردي السوري ، الذي حاول أن يجسده قولا وعملا ، حيث كان يدعو إلى شراكة حقيقية بين الكورد والعرب وسائر القوميات ، عبر دولة مدنية تداولية تشاركية ، ومن هذا المنطلق عمل على عقد مؤتمر الإنقاذ الوطني ، وأسس الجمعية الوطنية السورية وشارك في حوارات المجلس الوطني السوري إلى أن أصبح عضوا في أمانته العامة ، إن هذا الاغتيال يؤكد مرة أخرى،غباء هذا النظام الدموي الفاسد وضعفه ، لان من يقرأ التاريخ يري بان كل الشعوب تزداد مقاومتها صلابة وقوة باستشهاد قادتها الكبار ، ونحن الكورد في سوريا كنا نفتقد إلى قائد كوردي سوري بارز، وباستشهاده تحول الشهيد مشعل التمو  إلى هذا الرمز ، فهنيئا لك باستشهادك ، وهنيئا لك بشعب أنت قائده .


وشكرا لاصغائكم

6/11/2011

تيار المستقبل الكوردي في سوريا- مكتب العلاقات العامة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…