افتتاحية جريدة آزادي *بقلم: رئيس التحرير
وبدت المواقف السياسية الدولية منها والإقليمية والعربية على إثر إعلان هذا المجلس ، مشيرة بوضوح إلى دوره وأهميته وما ينبغي له من نتائج تزيد من عزل النظام على مختلف الأصعدة والمجالات ، ومعها ظهرت بوادر اختلال في توازن النظام ورشده ، مما حدا به إلى اللعب مرة أخرى عبر مختلف الأحابيل ، وممارسة فنون المراوغة والتضليل ، ومن ثم اللجوء إلى استخدام الأساليب الوضيعة في مواجهة الناشطين والسياسيين و إتباع سبيل الجريمة المنظمة وفي المقدمة منها الاغتيال السياسي ” الشهيد مشعل تمو نموذجا ” والذي يعبر عن ضعف النظام بكل المعايير ، ويفند بجلاء كل ادعاءاته في التشاور والحوار ، ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك من أن النظام يجهل أصلا لغة الحوار وثقافته ، ولا يعرف سوى منطق القوة والقمع والتنكيل ، مستخدما فيه كل إمكانياته ووسائله وأدواته.
إن لجوء النظام إلى الجريمة المنظمة وإتباعه أسلوب الاغتيال السياسي لن ينال من عزيمة المناضلين والشباب بل يزيدهم قوة وإصرارا على المضي في مسيرة الثورة ، وهو (أي أسلوب الاغتيال السياسي) ينم عن ضعف النظام وليس العكس ، وينقل الوضع في البلاد إلى مرحلة حرجة هي الأكثر خطورة على المجتمع السوري ، لاسيما ما سينجم عنه من مآسي وويلات وما يلوح بنتائج قد تكون وخيمة على الجميع ، الأمر الذي يهدد أمن البلاد والسلم الأهلي ، ويقتضي الحيطة والحذر من المكائد والأحابيل ، ويتطلب تضافر جهود الحراك الشبابي والجماهيري وقوى المعارضة الوطنية بكل مكوناتها إلى الحوار والتفاعل عبر المحافل واللقاءات المشتركة ، وبذل المزيد من المساعي من أجل لم الشمل ووحدة الصف والموقف السياسي ، والعمل دون كلل حتى تحقيق الأهداف الوطنية والديمقراطية المتمثلة في البديل الديمقراطي وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة التي ينتفي بداخلها الاستبداد وتضع النهاية لمنظومة الدولة الأمنية الجائرة …..إن المطلوب من المعارضة الوطنية هو محاصرة قضايا الخلاف ، وتقريب وجهات النظر في القضايا الأساسية ، وتعزيز الثقة المتبادلة ، عبر مد جسور من التفاهم على الخطوط البرنامجية العريضة ، وتفهم الحلول الموضوعية لمختلف القضايا الوطنية العالقة ، والعمل بشكل جدي من أجل الاعتراف الدستوري الصريح بالشعب الكردي كمكون رئيسي في البلاد له كل الحق في تقرير مصيره بنفسه على قاعدة الاتحاد الاختياري مع المكونات السورية الأخرى من العرب والآشوريين وغيرهما على طريق ترسيخ أسس العدالة والديمقراطية والمساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات ، ودون تمييز أو امتياز لأي مكون على آخر مهما كانت المصوغات والمبررات ، ليعيش الجميع معا على المودة والوئام ..
4/11/2011



