القضية الكوردية.. قضية شعب وأرض

  افتتاحية جريدة آزادي – الحرية *
بقلم: محرر الجريدة

إننا كشعب كوردي في سوريا لسنا بأقلية ولا بمهاجرين كما صرح بذلك احد رموز المعارضة السورية مؤخراً ,بل نحن شعب أصيل نمتلك كل مقومات الأمة ونعيش على ارض وآبائنا وأجدادنا .
إن وجودنا على أرضنا التاريخية يعود إلى عشرات آلاف السنين ويشهد على ذلك الحضارات الكوردية التي قامت في الجزيرة وشمالي حلب ولعل من أبرزها حضارات سوبارتو وميتان و هوري التي كانت عاصمتها عامودا الحالية.

على الجميع أن يدرك جيداً بأننا لن نتنازل أبدا عن أرضنا وهويتنا و إننا لن نتهاون تجاه المواقف السلبية لهويتنا وحقوقنا من أي مصدر كان .
إننا نعتبر أنفسنا كجزء من الدولة السورية – من تاريخه وحاضره – وهو محل فخر لنا, ولكننا نؤكد في الوقت نفسه بأننا شعب له هوية قائمة بذاته ولنا أرض تاريخية نعيش عليها .

* الجريدة الرسمية لإتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا – العدد التاسع   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…