و أن الشعب الكردي لم يكن يفكر يوما ما في التفريق أو التمييز بينه وبين أخيه العربي إلا أن السلطة السورية لم تعير ذلك كله أي اهتمام موضوعي يذكر في تاريخ الدولة السورية , وخاصة منذ أن تسلط ا الشوفينيون على الحكم في سوريا , وهنا لا بدلنا أن نرد بعضا من المآسي التي حلت بالشعب العربي السوري عامة والكردي خاصة إضافة إلى الأقليات القومية والطوائف الدينية الأخرى, منها:
وبناء على الأسباب المذكورة أعلاه قام بعض من الضباط السوريين بحركة الانفصال في خريف عام 1961 ومنذ ذلك التاريخ أصبحت سياسة التسلط والحكم الفردي أمراً مألوفا كما كان أثناء الوحدة بالنسبة للشعب السوري عامة والكردي خاصة زاد الطين بلة عند ما تسلط القوميون العرب على الحكم وبدؤا بسن القوانين الجائرة والإجراءات التعسفية بحق الشعب الكردي كإجراء الإحصاء الاستثنائي السيئ الصيت في الجزيرة عام 1962وملاحقة الوطنيين الكرد حيث استولى القوميون العرب المتطرفون على الحكم عن طريق الانقلابات العسكرية وبالأخص انقلاب حزب البعث العسكري المعروف عام 1963, وتسلطه على رقاب الشعب السوري والحكم عليه بالحديد والنار, تحت شعارات اشتراكية وقومية وهمية(أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة)وحدة حرية اشتراكية) حيث أنهم لم يكونوا يؤمنون بمبادئ القومية بمعناها الحقيقي الإنساني ولا بمبادئ الاشتراكية الصحيحة قطعاً بل أخضعوا بها الشعب العربي السوري وغير العربي المغلوب على أمره في سوريا من قبل هذا الحزب نفسه بالذات فيما بعد وأقدموا على الأعمال المنكرة التالية :
1-تحطيم القواعد الأساسية للاقتصاد الوطني وضرب أصحاب الفعاليات الاقتصادية الوطنية وجعلوا من أنفسهم بديلا عنها
2- أسسوا مؤسسات مخابراتية وأمنية جهنمية فاسدة حيث نهبوا خيرات البلاد على أوسع نطاق بالتعاون مع حفنة من الغوغائية والفوضوية واللصوص الذين هم كانوا من أزلام الإقطاعيين وحواشيهم وحثالة المجتمع سابقاً وقد دقوا على وتر الفساد والرشوة والنهب بقوة في نعش روافد الاقتصاد والمجتمع من جميع جوانبه وعلى جميع المستويات في دوائر الدولة لاحقاً وتكونت من هؤلاء جميعا فئة برجوازية طفيلية فاسدة, لا أخلاق لها , مجردة من جميع القيم الإنسانية والقومية والوطنية التي نادت بها شبيهة ببعض من القبائل الشمالية القديمة الغازية الزاحفة على بلاد الرافدين(موزوبوتاميا) التاريخية القديمة قبل ظهور المسيح وبعده, وزمن الإسلام أيضا
3- ضربوا العلاقات والروابط الاجتماعية السائدة الوطيدة آنذاك بيد من حديد في سوريا واختاروا الأساليب النازية الألمانية نهجاً وسلوكاً لهم في تصرفاتهم وسياستهم الداخلية
حيث لوحوا بالشعارات القومية العنصرية المشوهة لتضليل البسطاء من العرب وكذلك من أصحاب الأمتيازات المحدثة من العسكر والمخابرات وجعلهم كصمام أمان لهم لحماية حكمهم في الداخل ورفعوا الشعارات الاشتراكية الوهمية البراقة ومحاربة الرجعية والنظام الرأسمالي إعلاميا لا عمليا بل هم كانوا رجعيين في حقيقتهم وتكوينهم ولعبوا على وتري الاشتراكية الوهمية والقومية الفاشية وعلى الرغم من أنهم كانوا من غير المرغوب فيه لا في الساحة الدولية ولا المحلية والعربية ولا على الساحة الإسلامية كما هم من غيرا لمرغوب فيه حاليا ولكنهم استغلوا في ذلك ظروف الحرب الباردة لصالحهم حينذاك إعلاميا أيضا وهللوا لها بشكل مركز على أوسع نطاق وروجوها خاصة في بلدان منظومة الدول الاشتراكية بزعامة الاتحاد السوفيتي السابق وغيرها من الدول ذات الصبغة الاشتراكية لكسبهم جميعاً إلى جانبهم في السياسة الخارجية كي تصبح لهذا النظام ظهيرة في المنافسات الإقليمية والدولية لحماية حكمهم لا لأيمانهم المتزايد بالوطنية السورية أو لحماية الوطن وخدمته أو لبناء مستقبله وتطوره الاقتصادي والاجتماعي والسياسي,وإنما لاستدامة حكمهم كما أسلفنا واستمرارية سلطتهم وتسلطهم على رقاب الشعب السوري والقيام بمزيد من نهب خيرات البلد وخطف لقمة العيش من فمه وضرب القوى الوطنية وأخيرا وضعوا فلسفة وهمية خاصة بهم لتعريف الوطنية وهي بمعنى( من لم يكن بعثي أو لم يؤيد فكر البعث فهو غير وطني) ويبقى مشكوك في أمره و سيصبح معرضا لتوجيه أية تهمة له في أية لحظة كانت أي ذلك حسبما يتطلبه الأمر كما كان يفعله النظام ألبعثي البائد في العراق وأصدر هذا النظام بعضا من القوانين الاستثنائية والتشريعات الجائرة والإجراءات التعسفية المعروفة بحق الشعب السوري عامة والشعب الكردي خاصة,كقانون الملكية الخاصة والتجارة الحرة والاستفراد بناصية الاقتصاد وصيرورته بشكل مشوه حسب مصلحتهم لا مصلحة المجتمع,
1- منع التحدث والتكلم إلا باللغة العربية وطبقه بمحافظة الجزيرة وخاصة في منطقة تواجد الشعب الكردي
2- منع توظيف من لم يكن من مؤيدي النظام
3- منع شراء العقارات الزراعية وحتى السيارات وخاصة في محافظة الحسكة ونقل ملكيتها وبالأخص إذا كان البائع أو المشتري كرديا عندئذ تكون الطامة الكبرى حيث لم تنتقل الملكية من وإلى إلا بموافقة الجهات الأمنية ويصبح هذا الكردي إذا كان مشتريا أو كان بائعا عرضة للابتزاز ماعدا المضايقات والتحقيقات الأمنية المتعددة المعروفة بما فيها دفع الرشوة ناهيك عن خلق الفتن والمشاكل بين أوساط المجتمع بسبب هذه القوانين أو تلك الإجراءات التعسفية في هذا المجال كما أن هذا الوضع لا زال قائما ونافذا إلى يومنا هذا
4- قد أقدم النظام ألبعثي على تغيير أسماء القرى في محافظة الجزيرة إلى أسماء عربية مزورة مشوها بذلك الحقائق التاريخية والجغرافية للمنطقة الكردية كما هو معروف ومعلوم لدى النظام ألبعثي نفسه
5- تشويه المعالم التاريخية الأثرية وتحريفها وتغيير اسمها كاكتشاف آثار الهوريين في قرية( موزا) حيث غيروا اسم /موزا/ باسم تل المان واسم (هوري) باسم حور يين وغيرها كثيرة لا تعد ولا تحصى
وللموضوع بقية






