م.رشــيدنحييكم بحرارة وإخلاص، ونثمن عالياً تلبيتكم لمبادرة الهيئة المستقلة للحوار الكوردي – الكوردي لتأسيس مركز قرار كوردي جامع وتبنيكم لها، ونقدّر جهودكم المبذولة في الإعداد والتحضير لعقد مؤتمروطني كوردي من أجل ذاك الهدف، والذي يعتبر مطلباً ملحاً وحاجة وضرورة في ظل الظروف التاريخية المفصلية الراهنة، لتأسيس هيئة تمثيلية شرعية موحدة لشعبنا الكوردي في سوريا، كي تثبّت حضوره بشكل فاعل ومؤثر موقفاً وموقعاً، وتتبوّأ مهام تأمين حقوقه القومية والوطنية والإنسانية المشروعة والعادلة ضمن وحدة البلاد.
وبالرغم من بند الإقصاء والتهميش الذي طال الهيئة في البدايات من قبلكم، مما أحدث ردود أفعال لدى بعض زملائنا ودفعهم للاستقالة والاستنكاف،إلا أن الباقين من أعضائها(بحضورهم المميز والبارز في كافة المناطق الكوردية) استمروا في دعمهم ومؤازرتهم لمساعيكم الرامية لعقد مؤتمر عام وشامل يفضي إلى تشكيل مرجعية – ممثلية – شرعية ووحيدة للكورد في سوريا،لأن إيجادها هام وضروري قبل أي مهمة أخرى ضمن هذه المرحلة الانعطافية والاستثنائية من تاريخ شعبنا.
وقبيل عقد المؤتمر بأيام قليلة نبيّن للقاصي والداني أن غاياتنا نبيلة ونياتنا شريفة وهي توحيد المكوّن الكوردي وخطابه، وأن مجال تحركنا وطبيعة مساعينا كأفراد مستقلين قد تحددت مع سقف مجموع الأحزاب الكوردية صاحبة القرار (ضمن الظروف والمعطيات المتوفرة، والامكانات والإرادات المتاحة)، التي لم نحاول تجاوزها أو منافستها أو معارضتها، حرصاً منا لتحقيق ما هو مقبول وممكن وواقعي، بعيداً عن التهور أو التطرف أو المبالغة ..في المطالب والغايات والمشاريع.
وحرصاً منا على ترميم البيت الكوردي وترتيبه وتقويته، وعدم السماح لأية جهة كانت لتمزيقه وتشتيته مهما كان عنوانها أو مبرراتها ، نؤكد على ضرورة إنجاح المؤتمر الوطني الكوردي بكل المعايير السياسية والديموقراطية والأخلاقية والوطنية، وذلك بتدارك الخطأ والسهو والغفلة والنسيان(وجلّ من لا يخطئ)، وقطع دابر كافة الأجندات والمخططات التي تشرّع وتمهّد للانقسام والانشقاق والخصام.
وكلنا أمل وثقة في أن ردكم سيكون عمليّاً إيجابيّاً وسريعاً على ما نصبوا إليه لأننا في سباق مع الزمن الذي يداهمنا، والتاريخ لا يرحمنا إن نسينا أو أخطأنا.
مع فائق الإحترام والتقدير
القامشلي في 04/10/2011
م.رشــيد






