اللجنة الكردية تناشد رئيس الجمهورية بيان حول قضية ميشيل كيلو و زملائه

   أصدرت قاضي الإحالة بدمشق الأستاذة حليمة حيدر في 19/10/2006 قراراً بإخلاء سبيل الكاتب والناشط في لجان إحياء المجتمع المدني الأستاذ ميشيل كيلو بعد رفض قاضي التحقيق الثاني قرار إخلاء سبيله حيث أقدم محامو الدفاع على استئناف القرار ، وتم دفع كفالة إخلاء السبيل البالغة ألف ليرة وسلم  قرار إخلاء السبيل إلى ديوان المحامي العام إلا أن الأستاذ ميشيل لم يخلى سبيله والأمر من ذلك و الامرالذي فاجىء جميع الهيئات المدنية والحقوقية في سوريا هو صدور قرار الاتهام من قبل قاضي التحقيق الثاني بحق كل من ميشيل كيلو وزملائه : محمود عيسى وخليل حسين وسليمان شمر في نفس اليوم الذي أصدر فيه قاضي الإحالة قرار إخلاء السبيل و الذي لم ينفذ وفي سابقة خطيرة وغير مسبوقة تشكل اعتداءاً صارخاً على استقلالية القضاء وتنفيذ القرارات القضائية

حيث نص القرار على اتهام الأستاذ ميشيل  بجناية النيل من هيبة الدولة ومن الشعور القومي حسب المادة 285 عقوبات سوري والظن عليه من جنحة إذاعة أنباء كاذبة تنال  من هيبة الدولة حسب المادة 287 وجنحة إثارة النعرات العنصرية والمذهبية والحض على النزاع بين الطوائف حسب المادة 307 عقوبات وجنحة الذم والقدح للدولة وإرادتها حسي المادة 376 عقوبات واتهام كل من السادة خليل حسن وسليمان شمر ومحمود عيسى بجناية القيام في زمن الحرب بدعاوى تهدف إلى إضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات حسب المادة 285 وجناية تعريض سوريا لخطر أعمال عدائية حسب المادة 287 عقوبات سوري والظن عليهم من جنحتي إذاعة الأنباء الكاذبة والذم والقدح حسب المواد 307 و 376 عقوبات منع محاكمتهم من جناية دس الدسائس حسب المادة 264 منع محاكمة كل من السادة نضال درويش ومحمود مرعي و غالب عامر وصفوان طيفور لعدم كفاية الأدلة كونهم انكروا الجرم المسند إليهم ولم يوافقوا  على محتوى إعلان بيروت الذي تمت الاعتقالات على خلفيته حسبما جاء في القرار إننا في اللجنة الكردية لحقوق الإنسان نناشد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد  للتدخل من أجل ضمان استقلالية القضاء واحترام قراراته وسيادة القانون ومن أجل ضمان حرية الرأي والتعبير لكافة المواطنين ومن أجل إيقاف المحاكمات الجائرة بحق النشطاء السياسيين ونشطاء الرأي و نطالب الجهات القضائية بالعمل الجاد من أجل صون استقلاليتها وتنفيذ قرار إخلاء سبيل الأستاذ كيلو وإسقاط  التهم القاسية عن الجميع كونهم مارسوا حقاً قانونياُ ودستورياً تكفله كافة العهود والمواثيق الدولية التي صادقت عليها سوريا ونذكر بأن استمرار هذه المحاكمة الجائرة يشكل انتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير المنصوص عليهما في دستورنا النافذ .

الحرية لأنور البني وكافة المعتقلين السياسيين

 

دمشق 22/10/2006             اللجنة الكردية لحقوق الإنسان
مجلس الإدارة

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…