ذكر مركز الاتصال والاعلام التابع لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني (الجناح العسكري لـ حزب العمال الكردستاني PKK ) في بلاغ عسكري له, عن اسناد بمهمة القائد العام لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني الى نورالدين صوفي بدلا من باهوز اردال الذي استمر قائدا لهذه القوات لمدة خمسة سنوات, وذلك تطبيقا لمبادىء النظام الداخلي لقوات الدفاع حسب ما جاء في البلاغ.إننا نرى هذه الحقائق ونحضّر أنفسنا لها على جميع الأصعدة ، كانت نضالاتنا التنظيمية واجتماعاتنا ومخططاتنا منذ سنة على ضوء هذه الحقائق ، ونعي جيدأً أن المرحلة المقبلة ستلقي الكثير من المهام والوظائف الصعبة على عاتق المقاتلين في كردستان .
كي نتمكن من إنجاز مهامنا في المرحلة المقبلة يجب الاستفادة من الدروس والعبر المستخلصة من الأعوام الخمسة الماضية, بناءاً عليه يتوجب التطرق لعدة نقاط هامة.
إن التغيير الحالي في قيادة قوات الدفاع الشعبي الكردستاني هي إحدى متطلبات وتحضيرات خوض المرحلة المقبلة والتي يبدو أنها ستكون مرحلة ليست بالسهلة.
فتحنا صفحة جديدة في المقاومة مع حملة الأول من حزيران 2004 وقد الحملة اعتماداً على الميراث النضالي خلال الثلاثين السنة الماضية لحزب العمال الكردستاني كما كانت الخطوة الأولى لتطبيق البراديغما الجديدة للقائد آبو على أرض الواقع، مما لا شك فيه وكما قال الرفيق دوران كالكان كانت مرحلة صعبة جداً، لم تكن سهلة أبداً ، فبعد فشل المؤامرة الدولية التي استهدفت القائد آبو مباشرةً حصلت مؤامرة داخلية استهدفت إبعاد الحركة عن نهج القائد آبو حيث حصلت هذه المؤامرة عن طريق عصابة تصفوية ليبرالية يائسة من النضال والمقاومة ، ونعرف جيدأً أن هذه العصابة كانت مدعومة من قوى دولية وإقليمية ، كانت تعتقد هذه القوى أن حزب العمال الكردستاني قد اقترب من الانتهاء وأن المقاتلين لن يتمكنوا من المقاومة أكثر من ستة أشهر، كما قالت العصابة الليبرالية التصفوية أن قرار حملة الأول من حزيران 2004 هو قرار انتحار حزب العمال الكردستاني.
بهذا الشكل واجهنا حرب نفسية خاصة ضد قرارنا في تحقيق حملة الأول من حزيران .
اليوم وبعد مرور خمسة أعوام نعيش مرحلة جديدة ملؤها الأمل والقوة والالتزام بنهجح القائد آبو بالإضافة إلى الوحدة والتراص في صفوف الحركة والنقاء في العزيمة وقوة القرار، اليوم تحولت حركتنا إلى موضع الأمل والمعنويات والقوة لأجل شعبنا ، وقد اضطر العدو نفسه لقبول حقيقة أن حزب العمال الكرستاني يعيش أكثر مراحله قوةً .
الكفاح السياسي والديمقراطي للشعب الكردي هذا اليوم في الأجزاء الأربعة من كردستان أقوى من أي وقت سابق، كما أن ثقة الشعب الكردي بنفسه متزايدة وبات يملك آمالاً كبيرة في الحرية كما أنه بات شعباً منظماً وصاحب قوة التطبيق والعملياتية ، وهذا ما يثبت فشل المؤامرات والهجمات التي تعرضت لها حركتنا وشعبنا في الأعوام الخمسة الماضية.
قدم شعبنا الكثير من التضحيات خلال هذه الأعوام عبر عملياته السياسية الديمقراطية وشجاعته وتبنيه لمقاتليه وشهداءه ، كما أظهرت الحركة بكل مؤسساتها وأجنحتها تضحيات وجهود كبيرة ضد المواقف الليبرالية التصفوية ، شكّلت كل هذه العوامل قوةً ودافعاً لنا وامنحنا الشجاعة وقوة القرار والعزيمة.
فقد دخلت قواتنا في كل الجبهات والساحات التي يتموقع فيها في مواقف بطولية مقاومة ضد الحملات العسكرية البرية والجوية في ظروف قاسية وصعبة وقدم الكثير من الشهداء وحقق الانتصارات ، لم يقتصر العمل المسلح خلال الأعوام الخمسة على إفشال المخططات العسكرية فحسب بل ساهم في إفشال الكثير من المؤامرات السياسية وكان سبباً لليأس لأجل العدو ومنبعاً للقوة والشجاعة لشعبنا .
تحمل حملة الأول من حزيران أهمية بالغة من هذا المنطلق ، مرت هذه المرحلة ببدائل قيمة وغالية ، الأبطال الحقيقيون في هذه المرحلة هم رفاقنا الشهداء ، إنهم أصحاب الجهود الكبيرة والتضحيات العظيمة.
عسكرياً ألقت قوات الدفاع خطوات هامة من حيث تجاوز طراز حرب الكريلا الكلاسيكي القادم من القرن العشرين ، ونظّم نفسه بناءاً على توجيهات القائد الجديدة ، تبنى تخندقاً وتنظيماً وشكلاً للعمليات العسكرية الجديدة وكانت للتدريبات الفكرية والعسكرية والروحية خلال الأعوام الخمسة الماضية دور بارز في تأقلم قوات الدفاع الشعبي مع ظروف القرن الجديد ووتم إلقاء خطوات قوية في هذا الصعيد.
الكريلا قادر على المقاومة وإفشال كل الهجمات بل وقادر على تحقيق النصر ، إنه كريلا كردستان الذي يقل مثيله في هذا القرن ضمن الحقيقة الراهنة لعالمنا ، تم إثبات ذلك في الشمال والجنوب ، وأثبت أنه لا يمكن هزيمة الكريلا في كردستان طالما أنه صاحب العزيمة والعقيدة وحقانية القضية، ادّعى الكثير أنه لا يمكن للكريلا الاستمرار في ظل التطورات السياسية و التقنية والإعلامية والعسكرية الأخيرة ، قالوا أن المقاتل الكردي لا يملك فرصة النجاح وأن عهد الكفاح المسلح قد ولّى ، لكن الأعوام الخمسة الماضية أثبتت عكس ذلك فيمكن بالعزيمة والعقيدة تحقيق النصر والنجاح أيضاً وليس المقاومة فحسب.
أجد نفسي مديوناًُ أمام حقيقة الشهداء والقائد والشعب ، ديوننا هي آمال وأهداف هؤلاء الشهداء والمتجسدة في حرية شعبنا وقائدنا، إنني سأتحرك بهذا الوعي في مرحلة النضال المقبلة، وسيكون نقدي الذاتي عبارة عن تحويل الاخطاء الماضية إلى دروس وعبر لأشارك بفاعلية أكثر في المراحل المقبلة بما لا يقبل أي خيار عدا النصر والنجاح ، أينما كنت من الآن فصاعداً ، في جودي – ديرسم – زاغروس لا يهم، أنا أحد مناضلي الفكر الآبوجي وأحد مقاتلي قوات الدفاع الشعبي، سأقوم بكل المهام والمسؤليات الملقاة على عاتقي وسأعمل على خدمة قوات الدفاع الشعبي أكثر وأتعاون مع الرفاق الآخرين لإنجاز وإنجاح المرحلة المقبلة .
تجارب الرفيق نور الدين وفريق القيادة الجديدة تكسب الأمل والثقة في تحقيق نجاحات كبيرة قادمة ، إننا سنسعى دائماً للتعاون مع هذا الفريق ، بناءاً عليه أتمنى للرفيق نور الدين وكل فريق القيادة الجديدة النصر والنجاح في المرحلة المقبلة .
باهوز أردال
الكلمة التي ألقاها الرفيق نور الدين القائد العام لـ هـ ب ك في مراسيم استلام مهمة قيادة هـ ب ك
تطرق الرفيقين الدكتور باهوز أردال و دوران كالكان لخصائص المرحلة التي نمر بها اليوم حيث أننا كشعب نواجه هجمات إبادة شرسة من قبل عدو غادر يستخدم أكثر التكنولوجيات العسكرية تطورأً ويملك أصدقاءاً دوليين ويحصل على دعمهم كما و يستخدم كل أشكال الحروب العسكرية والنفسية والثقافية ضدنا، يملك شعبنا في وجه هذه الهجمات حق الدفاع عن نفسه وحق الحرية وحق استعادة حرية قائده .
بناءاًعليه ستكون المرحلة المقبلة ذات طابع تاريخي وستلقي على عاتقنا جميعأً وظائف ومسؤوليات تاريخية، قوات الدفاع الشعبي الكردستاني صاحب أكبر المهام والوظائف في المرحلة المقبلة فهو قوة الدفاع عن الشعب وقوة تحرير القائد .
في مرحة مثل هذه أعتبر تولّي منصب القيادة في جيش الأبطال وسام شرف بالنسبة لي وفي نفس الوقت هي مسؤولية ومهمة تاريخية ليست بالسهلة.
يمر تحقيق النجاح في هذه المهمة عبر تلقي التعاون من الرفاق واكتساب القوة من فكر القائد آبو ، إنني سأستفيد من التجارب الكبيرة التي ظهرت في حملة الأول من حزيران و سأعتبر رفاقي الشهداء الذين استشهدوا خلال الأعوام الخمسة للحملة قادة ً لي، وسيكون أملي هو مقاومات وتضحيات شعبنا الكردي ورفاقنا المقاتلين.
بناءاً عليه أعاهد القائد آبو والشعب الكردي وشهداء الحرية الذين سقطوا تحت راية قوات الدفاع وكل رفاقي المقاتلين في الخنادق و الجبهات الأمامية وكل الرفاق الحضور بإنجاز هذه المهمة وتحقيق النصر دون أي تردد .
الكلمة التي ألقتها الرفيقة رنكين بوطان قائدة سرايا المرأة الحرة وعضوة الهيئة القيادية في هـ ب ك وقيادة المقر المركزي :
عرفنا حركتنا بطليعة حزب العمال الكردستاني بقدرتها وقابليتها على التغيير والتحوّل ، وهذا الديالكتيك هو الذي جلب معه حقيقة الكردي الجديد الحر صاحب الشرف وقتلت الكردي التقليدي الخائن والمعتمد على الخارج ، كل الإنجازات والنجاحات حصلت على ضوء هذا الديالكتيك الذي يتبناه حزب العمال الكردستاني بشكل جوهري .
أعبّر عن آملي الكبير في إمكانية تحول الفكر الآبوجي إلى فكر كل الإنسانية خلال هذا القرن ، ونحن كمناضلين ملتزمين بهذه الفلسفة مكلّفون بترسيخ وتطبيق هذه الفلسفة على أرض الواقع وضمانة نصرها واستمراريتها ، لكي نكون لائقين بهذه الفلسفة يجب أن نلبّي كل المهام الملقاة على عاتقنا في هذا السياق.
فإننا نلقي على عاتق الرفيق نور الدين مهمة تاريخية في مرحلة صعبة مثل هذه والتي تتطلب جهوداً كبيرة وعزيمة قوية لإنجاز المهمة بنجاح ، مع أخذ (عدم نسيان مهمة تحرير القائد) بعين الاعتبار، حيث أن المهمة ملقاة على عاتق قوات الدفاع الشعبي بالدرجة الأولى كوظيفة تاريخية طبيعية.
أثق أن الرفيق نور الدين سيبدأ بمهمته على ضوء هذه القناعة والوعي وسيبدي كل المواقف اللازمة لذلك.
إننا سنتعاون مع الرفيق نورالدين في مهامه الجديدة في سبيل تحقيق أهداف قوات الدفاع الشعبي الكردستاني وسرايا المرأة الحرة وتحقيق النصر في المرحلة النضالية المقبلة لإستمرار الكفاح المسلح والمقاومة وفق استراتيجية الدفاع المشروع عن النفس.
ونؤكد لشعبنا وكل رفاقنا أننا كنساء مقاتلات سنلتزم بوضعيتنا ووظيفتنا المتجسدة في لعب دور الطليعة ضمن المقاتلين الكرد وتأمين ضمانة السير على نهج القائد آبو والالتزام بقضية شعبنا وتحقيق حريته ، وسنضفي ألواننا النسائية الخاصة على كل مناحي الحياة التنظيمية والعسكرية والسياسية ضمن هـ ب ك بمشاركة فعالة وأداء ووتيرة راقية .
أتمنى النجاح والنصر في المهام الجديدة للرفيقين باهوز أردال ونورالدين.






