الحرية للأستاذ محمد سعيد العمر وكل سجناء الرأي والضمير في سوريا

أفادت المعلومات الواردة من سجن عدرا المركزي بدمشق على أن السيد محمد سعيد العمر عضو اللجنة القيادية لحزب آزادي الكردي المعتقل منذ 26 -10-  2008 قد تم نقله إلى مشفى ابن النفيس بدمشق ، اثر إصابته بشلل نصفي في الجانب الأيسر.

إننا في لجنة التنسيق الكوردي في سوريا ندعو المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية الضغط على النظام السوري ، والتدخل لإطلاق سراح العمر لان بقاؤه في السجن يشكل خطراً حلى حياته ونحمل في الوقت نفسه السلطة الحاكمة مسؤولية ما يلحق به من أذى نتيجة الإهمال المتعمد وانعدام الرعاية الصحية في السجون السورية.
ويأتي اعتقال العمر في سياق تصعيد موجة القمع والاعتقال والتضييق على الحريات العامة ، وتشديد القبضة الأمنية ، بحق أبناء شعبنا الكوردي في سوريا ، واستكمالاً للمرسوم العنصري (49) الصادر بتاريخ 10/9/2008 القاضي بمنع التملك في المناطق الحدودية إلا بموافقة الجهات الأمنية ، في تمييز واضح بين أجزاء الوطن ، مما يعكس توجهاً خطيرا لدى السلطة جسدته  الوثيقة العنصرية  الصادرة عن القيادة القطرية للبعث السوري ، المطالبة بالتهميش وزيادة الضغط بحق المكون الكوردي ومحاربته بلقمة عيشه  وما الاعتقالات الأخيرة  ومنع الرحلات الترفيهية ، وعمليات النقل التعسفي لعدد من الموظفين الكورد إلا رسائل واضحة لإعادة ضبط إيقاع حركة المجتمع الكوردي باتجاه السلطة.


إن العقل والمنطق يفترض الاعتراف بالحالة السورية المجسدة للتعدد والتنوع القومي والثقافي والديني المميزة للمجتمع السوري, والاعتراف بالأخر، البعيدة عن مقولة الحزب القائد للدولة والمجتمع التي أصبحت خارج مفاهيم العصر والإنسانية , من هنا فان ممارسات النظام القمعية الأخيرة تبرز ارتباك السلطة وعجزها عن حل القضية الكوردية في سوريا ديمقراطياً.
 فالمصلحة الوطنية السورية تتطلب إنهاء الأوضاع الاستثنائية السائدة في المناطق الكوردية التي تشهد حالة احتقان متزايد جراء ممارسات الاستبداد، و إغلاق ملف الاعتقالات والعقوبات السياسية ، وإطلاق سراح جميعمعتقلي الرأي والضمير.

25/4/2009

لجنة التنسيق الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…