حزب يكيتي الكوردستاني يستنكر حظر حزب المجتمع الديمقراطي

بيان

في العاشر من ديسمبر المصادف في يوم الجمعة ، أقدمت المحكمة الدستورية العليا في تركيا على اتخاذ قرار في حل حزب المجتمع الديمقراطي ومنع 35 من كبار مسؤوليه من ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات وكذلك مصادرة اموال الحزب وشطب عضوية زعيم الحزب احمد الترك والنائبة ايسال توغولك في البرلمان بتهم باطلة مفادها بأن الحزب له علاقة مع الحزب العمال الكوردستاني.
مما لاشك فيه ان هذا القرار المشؤوم يلقي بظلاله على الاستقرار والامن في تركيا وسيساهم في تأجيج الصراع اكثر وزيادة في القتل والعنف بين الشعبين والذي دفع خلال السنوات الماضية ثمنا باهظا في الارواح والممتلكات والخسارة الاقتصادية للبلاد وكما هو معلوم فأن حزب المجتمع الديمقراطي
 ( DTP) حزب مستقل ، حصل على الترخيص وفق القانون بموجب قانون الاحزاب في تركيا وهو يحظى باحترام واسع وقد سيطر في انتخابات الادارة المحلية مؤخرا على اكثر من 100 بلدية وقد ازدادت قوته الشعبية وأبدى تجاوبا كبيرا مع الجهود المبذولة لحل القضية الكردية حلا سلميا ديمقراطيا وقد قيم الجميع هذه الجهود بايجابية واعتبرت تلك الخطوات نحو السلام هو الطريق الصحيح نحو مشاكل العالقة .
حيث يأتي القرار المشؤوم النكوص بالوعود التي قطعت الحكومة التركية على نفسها في حل المشكلة الكردية ، وكذلك ايضا شكل ذلك القرار خيبة أمل لدى اولئك الذين تطلعوا بالانفتاح نحو غد واعد يعيش فيه الشعبين الكردي والتركي بوئام ووفاق ووضع حد لمأساة الشعبين وقد ابدى في هذا المجال الاتحاد الاوروبي عن قلقه حيال القرار وحثت كذلك الولايات المتحدة على تأمين الحريات السياسية للشعب .


فان القرار المذكور جاء تلبية لاوامر العسكرية وتحقيق مطالب الكمالية الشوفينية التي لاتريد الحل الديمقراطي السلمي للقضية الكوردية وتؤكد على تلك الحقيقة للراي العام بأن حزب العمال الكوردستاني ليس هو الذي لايريد تحقيق السلام والديمقراطي بل الطغمة العسكرية والكمالية الطورانية هي التي تتحمل مسؤولية سفك الدماء واعادة دوامة العنف في تركيا وحسب المصادر تشير بأن حزب المجتمع الديمقراطي سوف ينهض من جديد تحت اسم ..

السلام والديمقراطية ، بعد اجماع جميع البرلمانيين الكورد الانسحاب وتقديم الاستقالة الى البرلمان وهي خطوة جريئة وشجاعة تعبر عن تضامن والوحدة التي ستفشل كل الرهان والمؤامرة من قبل الغلاة في تركيا.


وعليه فأننا في حزب يكيتي الكوردستاني – منظمة اوروبا نشجب ونستنكر قرار المحكمة الدستورية ونعتبره قرارا معاديا لامال الكورد وطموحاته وضرب الديمقراطية وعملية السلام وكلنا ثقة بشعبنا سوف يزداد قوة وعزيمة ولن يثني هكذا القرار ارادة النضال والكفاح فيه ولديه التجربة المريرة اكثر من مرة في مواجهة هكذا القرار

حزب يكيتي الكوردستاني – منظمة أوروبا

15 – 12-2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف تُعد زيارة الرئيس البرزاني إلى دمشق من أهم المحطات السياسية في المرحلة السورية الراهنة، لأنها تأتي في مرحلة تتقاطع فيها قضايا بناء الدولة السورية، ومستقبل محافظة الحسكة والعلاقات الإقليمية، مع ملف القضية الكردية بوصفها إحدى أكثر القضايا تعقيدًا منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة. ولا تنبع أهمية الزيارة من شخصية البرزاني فحسب، بل من كونها تأتي…

صديق شرنخي المانيا / بوخم ليست كل الزيارات السياسية متشابهة؛ فبعضها يندرج في إطار البروتوكول الدبلوماسي، وبعضها الآخر يتحول إلى محطة مفصلية تعكس تحولات أعمق من مجرد لقاءات رسمية. ومن هذا النوع تأتي زيارة رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة السورية دمشق، فهي ليست مجرد زيارة بين مسؤولين، بل يمكن قراءتها بوصفها أحد مؤشرات المرحلة الجديدة التي…

حسن قاسم أعتذر إلى محمود درويش، لا لأن قصيدته “سجّل أنا عربي” تفتقر إلى الجمال، فهي من روائع الشعر العربي الحديث، بل لأنني أختلف مع القراءة التاريخية التي قد توحي بها لدى البعض، حين تبدو العروبة وكأنها هوية أصيلة ومتجانسة لمعظم شعوب المنطقة منذ فجر التاريخ. في تقديري، لا ينبغي أن يتحول الشعر إلى مرجع للتاريخ، لأن التاريخ أكثر تعقيدًا…

محمود أوسو تشكل القضية الكردية واحدة من أكبر المفارقات في السياسة العربية المعاصرة. فمنطقياً، ووفقاً لمعادلة عدو عدوي صديقي، كان ينبغي أن يكون الكرد حلفاء طبيعيين للأنظمة العربية في مواجهة التمدد الإيراني في العراق وسوريا ولبنان. الواقع يؤكد ذلك: القوات الكردية كانت الحاجز البشري الذي أوقف مشروع الهلال الشيعي عند نهر الفرات، وهي القوة التي فككت بنية داعش عسكرياً…