هذا المقال هو رد على ما ورد في مقال في موقع welatê me تحت عنوان الطوباوية في تأييد البارزاني للسيد شيرزاد يوسف الذي لم يعجبه روح التأييد والحس والضمير والوجدان القومي الذي يبديه الشعب الكردستاني من أبناء الأمة الواحدة ومن كل الشرائح والفئات ومنهم المثقفين تجاه الوضع الذي وصل إليه نضال الكردايتي قي ذلك الجزء من الوطن الكردي وكذلك الشعور بالفرح والغبطة لمناسبة وطنية وعيد حقيقي لم يسبق للكرد أن ترجموا فيها عواطفهم ورغيتهم بشكل حر منذ 1400 عام بالرغم من أن ظاهرة الانتخابات في عيون البعض وبشكل عام هي مسالة عادية تتعلق ببعض الحقوق الديمقراطية للشعب الكردي في إدارة ذاته وحق من حقوق الإنسان في كردستان ويعرفه الكرد والمثقفين ولا حاجة إلى من يذكرهم بها أحد ولكن هناك حقيقة أخرى هي بالنسبة لشعب كردستان ليست عادية وحدث عابر ومسبوق
ما لا يعرفه السيد شيرزاد هو أن صراع الكرد ومنذ بداية النهضة القومية والوطنية في القرنيين الماضيين هو صراع قومي بالدرجة الأولى بين الشعب الكردي في عموم أجزاء الوطن مع الشعوب والطبقات الحاكمة والمغتصبة لبلاد الكرد وإذا ما وقفنا الآن مع أهلنا وأبناء قوميتنا نعتبر ذلك وقفة عز وشرف وواجب قومي ووطني وإلا كيف يعبر الكرد عن عواطفهم وشعورهم الوطنية والقومية في هذه المناسبة ؟ في ذات الوقت سيكون موقف المثقفين الذين ذكرهم أسدنا هو موقف تساندي للبارزاني ولاوجلان وواجب وطني نبيل ضد تكالب أعداء الكرد من القوميات الأخرى من ذوي الفكر التوسعي المعادي الكرد وحقوقه القومية ونكرر مرة ثانية حقوقه القومية ولكن امتلاك المرء ثقافة الاغتراب والضياع والترضع من مناهل الفكر وثقافة الشعوب المضطهد لشعب الكردي هي الغفلة الكبرى العيب والنقص الأكبر في الإنسان الكردي كما أن التملص من الهوية الثقافية و الشخصية القومية هو ضياع في متاهة ثقافة مزيفة وطوباوية في الفكر والهدف وهي ذمة واسعة أيضاً في الوجدان والضمير القومي وجهل أكيد بحقائق الكردايتي وأن هذا الموقف والرأي أو ربما تكون دعوة منه يذكرنا بزمان مقيت قد ولى موضته أيام الماركسية والسلفية الشيوعية والتصوف الإيديولوجي المستورد والفكر المجرد الرجعي المغرض من القرون الماضية .
نحن لا نرد أحد على ما أمر يقوله ومقتنع به ولكن التشكك في رموز ونضال وتاريخ الكرد أمر في غاية الخطورة ودعاية مجانية نتيجة قصد وجهل مركب بامتلاك الشخص ثقافة مغتربة مع فقدان أو ضعف في الروح القومية والانتماء على الأمة حتى لو كانت صادرة عن نية طيبة ونذكر أنه لم يقتل أحدهم الكرد سوى النيات الطيبة والغفلة والانسياق وراء إرضاء الغير لأسباب ومصالح أنانية وما يتراءى لقارئ المقال المذكور أن هذا النمط الثقافي والرأي غير المسئول والارتجالي قد يخدم أعداء الكرد في هذه الظروف العصيبة والمفصلية من تاريخ الكرد التي لم يصدق الكرد أنها استمالت قليلاً لصالحهم لذا فهي تحتاج إلى التكاتف والتضامن والوحدة في الخطاب والشعور وما الضير والعيب والخطأ في ذلك0 كما أن مسألة القناعة تنبع أصلاً من الخلفية الثقافية والفكرية والتربية الوطنية فكل ثمرة هي نتاج شجرتها والأرض التي تنبت فيها .






