نشرة يكيتي *ويعرف المتابعون لسياسات النظام في بلادنا تجاه الشعب الكردي، أن هذا الشعب هو المستهدف من هذا المرسوم الخطير، ذلك أن العنصري البعثي محمد طلب هلال أصدر كرّاساً في بداية ستينات القرن الماضي، دعا فيه إلى إبعاد الكرد عن المناطق الحدودية في محافظة الجزيرة وتشتيتهم وتجهيلهم للتخلص منهم كقومية.
وهكذا وبدلاً من أن تصبح المناطق الكردية الخصبة في المجال الزراعي وفي مجال الثروة النفطية مناطق جذب للاستثمارات وللاستقرار السكاني فقد باتت تفتقر إلى مقومات البقاء بشكل مقصود من قبل النظام الحاكم.
لقد أجمعت الحركة الكردية إثر صدور المرسوم 49 أنه يستهدف الكرد ويجب النضال والاحتجاج داخل البلاد وخارجها حتى إلغائه، وأجمعت أيضاً أنه لو تصدى الكرد بقوة للمشاريع العنصرية السابقة لما تمادى النظام حالياً في الاستمرار فيها.
وبالفعل برز نشاط ملحوظ من خلال إصدار البيانات وفضح خطورة المرسوم، ونفذت عدة احتجاجات على الساحة الأوربية.
وبتاريخ 2/11/2008 نفذّت ثمانية أحزاب كردية تجمعاً احتجاجياً أمام البرلمان السوري وقمَعَه النظام عبر اعتقال مؤقت لنحو 195 محتجاً بينهم كبار قياديي الأحزاب المشاركة، ووعد النظام بحل الموضوع في مجلس الشعب.
وفي كانون الثاني 2009 قدم وفد مشترك من مكونات محافظة الحسكة عريضة موقعة من أكثر من 46 ألف شخص تطالب بإلغاء المرسوم 49، قدم العريضة إلى القصر الجمهوري بدمشق، وبتاريخ 28 شباط 2009 نفذت معظم الأحزاب الكردية احتجاجاً آخر بالوقوف على أرصفة شوارع المدن في المناطق الكردية وفي حلب ودمشق لمدة عشر دقائق، ومع ذلك فإن النظام استمر في الالتزام بالمرسوم متجاهلاً نداءات واحتجاجات الكرد بالإضافة إلى عموم سكان المحافظة.!
والآن – ونحن نقترب من مرور عام كامل على المرسوم- ماذا نحن فاعلون؟!
لقد أكدت الحركة الكردية على أنها ستقاوم المرسوم عبر النشاطات السلمية بدون انقطاع، فهل تبقى تتفرج على شعبها الكردي وهو يتعرض لأشرس حملة عنصرية تستهدف وجوده، أما أنها تستفيق وتبادر إلى استئناف النشاطات الاحتجاجية حتى إلغاء المرسوم؟!
الوظيفة الأساسية للحركة الكردية هي الدفاع بكل الإمكانات عن حقوق شعبنا والنضال بشكل متواصل من أجل إلغاء سياسة التمييز المنتهجة بحق شعبنا، وقد حان الوقت أن تقوم الحركة الكردية بواجباتها التي هي مبرر إنشائها منذ أواسط القرن الماضي.
* نشرة شهرية تصدرها اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا – العدد 172 آب 2009 م






