الكرد في سوريا يحيون ذكرى رحيل الخالد مصطفى البارزاني تحت المطر

  لقد درجت العادة أن يحيي الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) ذكرى رحيل القائد الكبير الراحل مصطفى البارزاني باحتفال جماهيري كبير يضم عدة آلاف ، تلقى خلاله العديد من الكلمات والقصائد والمقالات، التي تمجد الدور البطولي للبارزاني الخالد وقيمته الرمزية والمعنوية لدى الكرد.
ومنذ عدة سنوات باتت الاحتفالات تنظم باسم الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا ، أما في هذه السنة فقد اتسعت دائرة المشاركة الرسمية للأحزاب الكردية لتشمل بالإضافة إلى الجبهة الديمقراطية الكردية كلاً من : حزب آزادي الكردي – حزب يكيتي الكردي – الحزب اليساري الكردي – والحزب الديمقراطي الكردي السوري
وكان من الممكن حشد الآلاف لحضور هذه المناسبة، إلا أن إصرار السلطات السورية ومنذ سنوات على وضع العراقيل أمام إقامة هذا التأبين عن طريق منع إقامته في الساحات الخاصة العائدة للوطنيين، والضغوط الأمنية على أصحاب الدور الذين يمنحون دورهم وأراضيهم لإقامة هذه المناسبة، ورفضها القاطع في هذه السنة  بإحياء ذكرى التأبين في أية ساحة خاصة عائدة لأي شخص كردي ، مما اضطر القائمين على التحضير لإقامته في ساحة مغلقة تابعة لدار أحد المواطنين.
وبسبب الأمطار الغزيرة فقد كان مقرراً تغطية الساحة الخاصة لنصب الخيمة لتكون مغلقة لإقامة التأبين، إلا أن السلطات قد أبلغت أيضاً أصحاب جميع الخيم (الخيم المؤجرة) بعدم تأجير خيمهم لهذه المناسبة وتحت طائلة المسؤولية، مما اضطر القائمين على التأبين على إقامته تحت المطرالغزيرليؤكدوا أن إرادة المناضلين لن يقف في طريقها أية قوة ، وليبرزوا الوجه الحقيقي اللاديمقراطي واللاحضاري للسلطات السورية التي تضاعف  الاحتقان لدى أبناء شعبنا الكردي بهذه الممارسات السلطوية المرفوضة
إننا في الأحزاب الكردية المشاركة في مناسبة التأبين نشجب ونستهجن هذا التصرف اللامقبول من قبل السلطات السورية ، وندعوها للكف عن هذه الممارسات التي لا ولن تخدم الوحدة الوطنية .

1/3/2009

الجبهة الديمقراطية الكردية
حزب آزادي الكردي
حزب يكيتي الكردي
الحزب اليساري الكردي
الحزب الديمقراطي الكردي السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…