مداخلة المحامي ممتاز الحسن أمام الهيئة العامة لمحامي فرع الحسكة

مع حفظ الألقاب والصفات لكم جميعا تحية الحق والعروبة .
وبمناسبة يوم المرأة العالمي لا يسعني الا أن أقدم أطيب التحيات وأحلى التهاني لزميلاتي العزيزات ,زميلاتي المحاميات ,زميلاتي سيدات القانون ,فهنيئا لكنّ يومكنّ هذا والى مزيد من المساواة والتكافؤ .

أما بعد .
1-     سئل أحد علماء القانون عن رجل القانون فقال انه رجل الحق ورجل المجتمع هو صاحب القلم الناطق والكلمة الجريئة الحرة ومن دون هذه الصفة أو تلك يغدو رجلا بلا قانون أو قانونا بلا رجل وهذان يؤديان اما الى الطغيان أو الانعدام .
نقابة المحامين هي نقابة للقانون ورجاله ولكنها هي أول من يخترق القانون !.
نطالب بسيادة القانون فتعمل النقابة على إركاعه وإذلاله .
نطالب بإعمال القانون فتعمل النقابة على تعطيله .

لم ؟ لأسباب مزاجية وجد متخلفة الى درجة جاهلية .

أسباب بائسة تثير الشفقة .
الآن وأمام الهيئة أطالب بتسجيل خرق كل من مجلس الفرع ومجلس النقابة لأحكام قانون المحاماة وذلك لعدم إكمالهم نصاب المجلس وامتناعهم عن إعمال حكم القانون وإنكارهم لحقوق هذه الهيئة واعتبارهم إياها وكأنها غير موجودة وأعلن أن كل ما صدر عن ما يسمى ب”مجلس فرع الحسكة” بعد زوال صفته القانونية هو معدوم ولا يعتد به ولا يمر عليه الزمن القانوني وبنفس الوقت أطالب مجلس النقابة أن يتبنى هذا الإعلان .
والا فلا معنى لمسألة احترام القانون حيث المحترمون في واد والمخترقون في واد آخر .
1-     يبدو أن الاعتياد أفقدنا حس الاستغراب .
ثاني نهر في سوريا تسرق مناهله … مصانع تخرب وتباع …فيضانات معروفة مسبقا تجرف البشر والحجر …مدارس تغلق …مقاسم تخطط وتوزع وتختلس …!.
كل هذا تم أمام الأنظار وتحت الأسماع ؟! ,ولكن ماشي الحال لأن كل شي ماشي .

ان أفقدنا الاعتياد حس الاستغراب فان الآخرين لم يفقدوه حتى الآن على الأقل الى درجة اتهمونا بأننا “بلد يتيم” .
ما تقدم في هذه الفقرة كان بمثابة الحوار حول المرسوم التشريعي رقم 49 تاريخ 10-09-2008 وحول العريضة الشعبية المطلبية المؤيدة بتواقيع 46009 مواطنين من أبناء المحافظة والمقدمة باليد بتاريخ 01-02-2009 بالرغم من كل العقبات والعراقيل التي وضعت أمامنا حيث أبلغنا يوم 11-02-2009 أنها ومنذ اليوم التالي لتقديمها أمام الرئيس بالذات وبتاريخ 04-03-2009 أبلغنا هاتفيا أن العريضة قد أحيلت الى لجنة مختصة للنظر فيها ومعالجتها بما يخدم مصلحة المجتمع كما طالبنا بتلك العريضة وتساءل من اتصل بنا ثانية عما يفعله الآخرون وأجبناه للمرة الثانية أيضا أن اعتمادنا على أنفسنا ليس الا .
لم يعد خافيا على أحد ما يعتور هذا المرسوم من عيوب دستورية وإعاقات عملية غير منطقية وغير ضرورية وأعتقد أن بعضا من زملائي سيأتي على هذا بشيء من التفصيل ولكني أصرح عن خشيتي من أن يدوم المرسوم 49 كما دامت مراسيم سبقته ان لم تتضافر الجهود لتعديله وتحرير الملكية من كل القيود غير العادلة
2-     يتحدث البعض عن ثقافة الفساد أما أنا فأقول “استبداد الفساد” وليس “ثقافة الفساد”!.

في الهيئة السابقة تحدثنا عن عبد الحليم خدام وأمثاله وفي هذه الهيئة سنتحدث عن حسن مخلوف وغيره .
الفاسد يحتاج الى أداة قمعية ليتكون ويتمادى في فساده .
الفاسدون لا يتوالدون من الفراغ أو من مكان “شرقي” لكنهم ينحدرون من رحم الاستبداد ولولا هذا الرحم لما ولدوا أصلا .
أرضنا , أرض المجتمع تنهب في وضح النهار ولا أحد يتصدى !.
مقاسمنا تسرق ولا أحد يكتشف الا بعد وصول المساحات المسروقة الى آلاف الأمتار المربعة والمقاسم الى المئات .
لماذا لم يتم الاكتشاف منذ العشرة أمتار المربعة الأولى أو منذ المقسم الأول ؟ .
في الهيئة القادمة عمن سنتحدث ؟
فالى متى أيها الزملاء الأعزاء ؟.

“الساكت عن الحق شيطان أخرس” .

لا أحد فوق القانون .
وان حاول أحدهم وطأ القانون وتجاوزه علينا حصره في زاوية الطاحون , هذا اذا كان أساسنا حب بلدنا وهدفنا خدمة مجتمعنا وأهلنا ومستقبلنا .
أيها الزملاء الأعزاء
مع أن اللعنات لا تزيل الظلمات ولكني أقول أيتها الزميلات العزيزات وأؤكد أن “لعنة الله على المرتزقة والفاسدين سارية الى يوم الدين” .
والسلام عليكم .
الحسكة في : 10-03-2009

 المحامي ممتاز الحسن   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…