افتتاحية جريدة الوحدة (yekiti)وتستغل السلطة هذه المرة الانفتاح الغربي والمؤشرات الدالة على تغيير موقعها الإقليمي لتشديد قبضتها الأمنية، ومواصلة تصفية حساباتها الداخلية، مما يعني أن الممارسات القمعية لن تختلف زمن الانفتاح عن زمن القطيعة، لأنها أصلاً تبرز عجز السلطة عن القيام بالإصلاح المطلوب، وتؤكد من جديد بأن التغيير الديمقراطي السلمي يبقى يستمد مبرراته من ذلك العجز، وأن هذا التغيير يرتبط بمشروع وطني اقتصادي واجتماعي وسياسي، يعبر عن واقع الناس، وتضبط إيقاعاته وفق مصالح وأهداف الشعب السوري عموماً، بعيداً عن تناقضات الوضع الإقليمي المحيط بسوريا أو المراهنة على خلافات تدور خارجها، وهو–أي التغيير– بقدر ما يعني الجميع، فهو يتطلب مشاركة عامة، بما في ذلك أهل النظام، للعودة بهذا البلد، الذي حظي بخيرات وفيرة وألوان جميلة وشعب معطاء، الى أجواء الجلاء لاستكمال متطلبات الاستقلال، الذي لن ينجز دون تحقيق ما نصبو إليه من حياة كريمة، أساسها الحرية المساواة والعدالة، في وطن لا خوف فيه من القمع والاعتقال والإقصاء، يكون فيه الجميع شركاء متساويين في الحقوق والواجبات، ويتحرر شعبنا الكردي في ظله من الاضطهاد ومن آثار المشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية، ليستعيد دوره في بناء وطن لا مكان فيه للظلم.
* العدد 189 – نيسان 2009






