قال د. صلاح درويش عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي فيسوريا إن على الكورد أن يقفوا مع المحور الذي يقف الى جانب قضيتهم بضمانات
واتفاقيات مكتوبة، وفي كل الأحوال المحاور السالفة الذكر هي محاور دولية لها أجندات
ومصالح في المنطقة وسوريا، ومن يكون ضمن محور معين يجب ان يمتلك اجندات شعبه،
ويوافق عليها أطراف هذا المحور. لا اعتقد ان الكورد هم أطراف رئيسية في المحاور.
حول هذا الموضوع ومواضيع ثانية كان لصحيفة”كوردستان” هذا الحوار مع
درويش.
محورين: محور (روسيا، إيران، العراق، سوريا، منظومة المجتمع الكردستاني إضافة إلى
ميليشيات حزب الله والحوثيين…) ومحور (الغرب، والولايات المتحدة، الخليج، كردستان
العراق…) كيف تقرؤون هذا التصنيف؟
المحور الذي يقف الى جانب قضيتهم بضمانات واتفاقيات مكتوبة، وفي كل الأحوال المحاور
السالفة الذكر هي محاور دولية لها أجندات ومصالح في المنطقة وسوريا، ومن يكون ضمن
محور معين يجب ان يمتلك اجندات شعبه، ويوافق عليها أطراف هذا المحور.
أدوات هذه المحاور. مثلا PYD هي بجانب المحور الامريكي والروسي على حد سواء في
محاربة داعش، لكن لم تبد امريكا ولا روسيا اي دعم لمطالب الكورد في سوريا
المستقبل.
والخلافات، فيما يخص حزبكم والمجلس الكردي، أين وصلت هذه
المساعي؟
اللحمة بين الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا والمجلس الوطني الكوردي، هي
مساع حميدة ومشكورة لكن لإنجاح هذه المساعي يجب على الطرفين المساعدة على نجاحها
وتذليل ما شابت علاقاتهم من أسباب. لم تحقق هذه المبادرات والمساعي أهدافها بعد
لكنها ما زالت مستمرة.
مؤتمركم الحزبي في 20-24 تشرين الثاني في قامشلي تحت شعار: (نحو تأمين الحقوق
القومية للشعب الكوردي في سورية ديمقراطية اتحادية.) ما أبرز التغييرات التي حصلت
في مؤتمركم سياسياً وتنظيمياً؟ والشقّ الثاني من السؤال: لماذا هذا الشعار
بالذات؟
السياسية على الساحة الدولية والاقليمية والداخلية، تستند الى آليات تنظيمية مؤهلة
للتفاعل مع هذه المتغيرات، وتقييم نتائج سياسات المرحلة السابقة من خلال محاكاة
الوقائع بعيداً عن آليات إشباع الرغبات. في مقدمة ذلك تأتي ضرورة البحث عن مقومات
نجاح المطلب الملح، وهو تشكيل مركز للقرار السياسي الكوردي يكون عنواناً واضحاً
للكورد لدى المحافل الدولية حين يتعلق الامر بسوريا والقضية الكوردية فيها.
الناحية التنظيمية فقد تم تغطية كل المناطق الكوردية بكوادر قيادية حسب حاجتها من
خلال الكوتا ورفدت اللجنة المركزية بثلاثة عناصر نسائية.
جديدة في النظام الداخلي وما الى هنالك. اما طرح المؤتمر لشعار: نحو تأمين الحقوق
القومية للشعب الكوردي في سوريا فهو شعار يتلاءم مع كافة مراحل النضال، وتكمن في
داخله جميع انواع الحقوق للشعب، ويمكن التعامل بمرونة.
بقرارٍ من المؤتمر؟
المجلس بقرار من المؤتمر.
الصفّ الكردي، والآن لستم من الإطارين الموجودين ENK-S وTEV-DEM علماً أنّكم
انسحبتم مؤكدين بانكم ستقومون بدور فعال لتوحيد الصّف الكردي، لكن هناك غياب واضح
لكم عن الساحة. ماالذي جعلكم في هذا الموقع؟
بتأطير الصف الكردي بالرغم من العراقيل التي تعترض طريقه ولسنا غائبين من الساحة
لأن انسحابنا من المجلس الكردي لا يعني اننا انسحبنا من السياسة او الساحة السياسية
الكردية او ان نعادي احدا، بل قرر المؤتمر الرابع عشر للحزب الانفتاح على الجميع
والاستعداد للعمل مع المجلس واحزابه بما يفيد الكرد لأننا شركاء بناء هذا المجلس
وشركاء وضع سياساته.
كشعار ليس الا وسوف تفشل حاليا ان تجددت شعاراتيا، ان لم نخلق اجواء ايجابية
لنجاحها ونتلمس آليات جديدة لممارستها وتطبيقها على ارض الواقع، والتاريخ يثبت ان
السياسات السليمة والواقعية لا تنجح في اجواء الفوضى والمشاحنات العقيمة، لذلك
علينا إيجاد مناخ سياسي مستقر تنبذ الفوضى والشعارات التي لا معنى لها وتحدد
الممكنات التي يجب العمل من اجلها وهنا يجب ان لا يكون لنا أعداء سياسيين، بل
مختلفين سياسيين يمكن الحوار معهم بثوابت وطنية.
المؤتمر مبادرة تتضمن الدعوة الى بناء مركز للقرار السياسي الكردي مع القوى
والأحزاب الفاعلة داخل المجلس الوطني الكردي وخارجه، والانفتاح على كافة الأطراف
دون استثناء) أهذا مشروع سياسي جديد؟ أم إعادة إنتاج للماضي بأسلوب آخر؟
الوقت الحالي كل مل نلاحظه حتى الان ان هناك دول التأثير/محاور/وهناك أدوات لهذه
المحاور اتمنى ان لا يكون الكرد في الصف الأخير . ليس لنا أية حصة لدى
المحررين حتى الان،لم يقدم لنا اي منهما أية ضمانات لمستقبل الكرد ولا يوجد طمأنة
لنا في هذا المجال. مهمتنا بالبيئة لهم حتى الوقت الحالي هي محاربة داعش ليس
الا.
حلفاء النظام، ومن مؤتمر ديرك الذي شنّ هجوماً سياسياً على الرياض ولقي صمتاً
ودعماً خفياً، والآن يطالب ممثلو ديرك بتطعيم وفد المعارضة بشخصيات من مؤتمر ديرك،
ماذا تقول؟
الرياض بهم بل يريدون تمثيلا مستقلا لهم فان دخلوا ضمن وفد الرياض وهذا صعب جداً
فسوف تكون اجنداتهم مختلفة مع اجندات وفد الرياض الى حد كبير لذلك ارى استحالة دمج
وفدي المؤتمرين المختلفين في الرؤى.
25/1/2016م بين النظام والمعارضة، وفق مقررات جنيف المتعددة، وهناك من يطالب بضمّ
ممثلين لمعارضة صنعها النظام للوفد الذي سيمثل المعارضة. هل تمثّلُ المعارضةُ
الشارعَ السوري (السياسي والعسكري). وما سقف التوقعات فييها.؟
المعارضة لا تمثل كل السوريين وكذلك النظام. بل ان المعارض ولنظام كلاهما مجرد
مستمعين ولا يملكون القرار وخير دليل على ذلك تدخلات الدول في تشكيلة الوفود وصراع
الدول على شخصياتها. وتوقعات نجاح جنيف متدنية. وكما يقول المثل: المكتوب مبين من
عنوانه.
والدليل أنّ اللاجئين السوريين اجتاحوا أوربا ودول الجوار بالملايين، ماذا قدمتم
لهؤلاء؟
شهدت نزوحاً ولجوءاً كثيفاً منها إلى دول العالم ليس أقل من المناطق السورية الأخرى
رغم وجود ما يسمى بإلادارة الذاتية، والأمان؟ ما السبب لهذه الهجرة
برأيك؟
من المستقبل نتيجة الوضع السوري العام وغياب التوافق الكردي وكذلك فقد لعب قرار
التجنيد الإجباري من قبل الأداة الذاتية دورا كبيرا في هجرة الشباب الى ما هنالك من
أسباب اخرى ،وبما ان الحركة الكردية تعاني من انقسام سياسي وضعف اقتصادي ،فإنها لا
تستطيع طرح مشروع يطمئن الجماهير بالمستقبل ويقطع الطريق في وجه الهجرة
القاتلة.
الثالثة؟
كالعلاقة مع بقية الأحزاب الاخرى وكما قلت سابقا، فنجاح اي مشروع وطني يحتاج الى
تهدئة الساحة السياسية والحوار.
الديمقراطي في سوريا” نداء موجهاً للرئيس مسعود بارزاني، وفيه يدعو النداء لتدخل
الرئيس لعودة الحزب الديمقراطي التقدمي للمجلس الوطني الكردي، كيف قرأتم ذلك
النداء؟ وهل تنوون العودة للمجلس؟
الوطني الديمقراطي اعتبرها مبادرة مشكورة لانها تنم عن حس وطني عال. والرئيس
البارزاني تدخل مرات عديدة مشكورا لكي لا تصل الامور الى ما وصلت عليه بيننا وبين
المجلس لكن حصل ما حصل وما حصل لا يعني القطيعة او استعداء المجلس وقرار الانسحاب
لم يكن مترافقا مع قرار عدم العودة الى المجلس ،فاذا تلاشت الأسباب التي أدت الى
ذلك فسيكون الامر سهلا وميسورا كما نشكر كل مبادرة لتذليل الصلب في هذه المسألة
سواء كانت من احزاب او كتاب او مثقفين او صحفيين.
الرئيسية في المجلس، ورئاسة لجنة العلاقات كانت من نصيبكم، ماهو السبب الحقيقي
لانسحابكم من المجلس؟
لأسباب تنظيمية واجرائية تعيق عمل المجلس وسواء رجعنا الى المجلس ام لا فالمجلس
بحاجة الى آليات عمل جديدة. على من يعمل في المجلس الا يكون همه المنصب وما فائدة
بقائنا رئيسا في لجنة العلاقات الجارجية ان لم نستطع تفعيل ادائه لن نبحث عن حصة في
المجلس حيث كانت لنا حصة،بل نبحث عن الحصة الوطنية المشتركة.
إعلام قامشلو/ صحيفة كوردستان / العدد 529 تاريخ: 1-2-2016






