توضيح: من منظمة حلب وعفرين للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)..

(البارتي) والمرحلة النضالية الجديدة
يعتبر الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ورغم النكسات والانقسامات التي تعرض لها ولأسباب عديدة أحد الأحزاب الرئيسية في جسد الحركة الوطنية الكوردية في سوريا وذلك لتاريخه النضالي العريق في هذه الساحة من الجغرافية الكوردية
فهو لم يكل يوماً في النضال لأجل تحقيق المطالب العادلة لشعبنا في سوريا وفي سبيل نيل حقوقه القومية المشروعة، رغم كل المحاولات التي حاولت إضعاف هذا الفصيل السياسي الكوردي وبالتالي النيل من القضية القومية للشعب الكوردي عبر إضعاف النهج والسياسة التي تتبناه ألا وهي سياسة ونهج بارزاني الخالد.

ولكن وبعد التجربة الناجحة لذاك النهج وعبر ترجمته في إقليم كوردستان (العراق) والتجربة الفيدرالية الرائعة، ليس على مستوى الإقليم والعراق فقط وإنما على مستوى الشرق الأوسط الجديد، وانعكاساتها على المنطقة عموماً وخاصةً بالنسبة للقضية الكوردية والنهج البارزاني وذلك عبر تلك الفصائل والأحزاب التي تتبنى هذا النهج والسلوك في السياسة والممارسة وترجمة ذلك على أرض الواقع؛ حيث الارتقاء ببرامجها السياسية لتنسجم مع الواقع السياسي المستجد من جهة ومن جهة أخرى لتلبي رغبة وواقع الشعب الكوردي وعلى ضوء خصوصيته في كل جزء وبالتالي كان الامتداد الأفقي لهذه الفصائل وفي الأجزاء الأربعة من كوردستان والتفاف الجماهير الكوردية حولها وقد رأينا – ونرى – ذلك في الواقع الحالي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) كأحد التيارات السياسية والتي تتبنى هذا النهج والسلوك السياسي في نضاله الدؤوب من أجل القضية القومية للشعب الكوردي في سوريا.
ولكن – وللأسف – وفي هذه المرحلة النضالية المهمة والدقيقة والتي يمكن اعتبارها بمرحلة الانبعاث الجديد (للبارتي)؛ حيث الحاجة إلى كل الجهود والطاقات الخيرة والنبيلة لأبناء شعبنا الكوردي في سوريا وذلك من أجل رصدها و(تسخيرها) خدمةً للقضية القومية والنضالية لشعبنا لتحقيق حقوقه المشروعة والعادلة، نجد من يحاول أن يضع العراقيل أمام هذه المسيرة النضالية المباركة وذلك بتغليب بعض المصالح الشخصية والأنانية الضيقة ونرجسية ذاتية لـ(أنا) متضخمة وعلى حساب القضايا الهامة الجوهرية والاستراتيجية للحزب والقضية الكوردية عموماً؛ وكمثال على ذلك نورد ما قام به مؤخراً الأخ محمد سعيد آلوجي – عضو سابق في الحزب – مبرراً سلوكه ومسألة تقديم استقالته والتي قوبلت من قيادة الحزب مؤخراً وذلك عبر محاولته جعل الخلاف بينه وبين أحد قيادي الحزب وكأننا في مملكة وليس مؤسسة سياسية حزبية حيث القرار لقيادة الحزب وليس لهذا أو ذاك القيادي مهما كانت مرتبته القيادية، وهنا نقول ونؤكد للأخ محمد سعيد بأن كل الإجراءات والقرارات التي اتخذت بشأن منظمة أوروبا عموماً ومنها منظمة الحزب في ألمانيا كان بعلم قيادة الحزب وليس من أحد القياديين المكلفين كما أدعيت ذلك.
أخيراً نطلب من السيد محمد سعيد آلوجي أن يسخر قلمه لخدمة قضايا بلده وشعبه وحركته السياسية وأن يرتقي بكتاباته إلى سويات سياسية تخدم قضايا أمتنا وشعبنا الكوردي في كل الأجزاء والجغرافيات الكوردية ومنها سوريا وأن يبتعد عن سلوك المهاترات ومحاولة توتير الأجواء وخاصةً ونحن مقبلون على مرحلة نضالية جديدة والمؤتمر على الأبواب – كما يقولها السيد آلوجي في مقاله المعنون بـ” دفاعاً عن البارتي..

الحلقة الأولى” – وأن يعيد الاتزان لسلوكه السياسي وهو الذي تخرج من مدرسة البارزاني والتي تعرف بالتسامح والمصالحة – إن كان هناك خلاف – أما أن تحاول ابتكار الخلافات لتهجم على هذا النهج وذلك من خلال الطعن بمصداقية هذا الرفيق أو ذاك فتلك هي الطامة الكبرى والتي تصب في خدمة (أعداء) شعبنا وقضيتنا ولذلك نطلب منه أن يكف عن هذه الأخلاقيات ويبقى وفياً لحزبه ونؤكد هنا مجدداً بأن الحزب؛ الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) سيبقى مدرسة نضالية حقيقية لكل أبناء شعبنا الكوردي وستبقى أبوابها مشرعة للجميع.

ونقول مؤخراً: لا بد إن هناك أخطاء ونواقص – حيث من يعمل يخطأ – ولكن تبقى المحطات الرئيسية في مسيرة الحزب؛ حيث الكونفرانسات والمؤتمرات الحزبية هي الأمكنة الملائمة والحقيقية لبحث تلك القضايا والمسائل وليس محاولة التشهير وعلى صفحات الانترنت.

منظمة حلب وعفرين للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…