(الحسكة – ولاتي مه – خاص) بداية باسم موقع (ولاتي مه) نبارك إطلاق سراحكم , ونود ان نستوضح منكم عن ظروف وكيفية الاعتقال واسبابه– الذي كان مبعث استغراب الناس باسلوبه -, وما جرى لكم خلال فترة الاعتقال ومنذ اللحظة الأولى. اشكر موقعكم جزيل الشكر واشكر لكم تجشمكم معاناة السفر والحضور إلى منزلنا , فأهلا وسهلا بكم وبموقعكم الموقر, وفيما يتعلق بالسؤال , عن كيفية الاعتقال فانا بدوري استغرب هذا الأسلوب , ان يداهم منزلي بهذا الشكل وان اعتقل وان أوقف بلباس النوم وانقاد إلى مكان لا اعرف إلى أين , وقد عرفت ان المخابرات العسكرية هم المعنيون بهذا الأمر
لقد ذكرت في سياق الحديث عن عدم وجود أية ملاسنة بينكم وبين أي عنصر من عناصر الأمن, وعلى خلاف ذلك سمعنا من مصادر مقربة من حزب آزادي عن حدوث ملاسنة بينكم وبين رئيس مفرزة الأمن العسكري في الدرباسية والذي قيل بأنه كان السبب المباشر في اعتقالكم.
هل من توضيح بهذا الخصوص ؟
لم تحصل أية ملاسنة بيني و بين أي عنصر من عناصر الأمن لا في الدرباسية ولا في الحسكة وهذه ليست أخلاقيتي قطعاً , أنا أحيانا عندما أناقش, أناقش بموضوعية وأناقش بحرص وأناقش بمسؤولية , لم تكن هناك أية ملاسنة وإنما العنصر الأمني الذي دعاني في المرة الأخيرة, فقد جاوبته بشكل قطعي انني لا احضر بهذا الشكل وانما أريد ورقة موقعة من رئيس فرع المخابرات العسكرية في القامشلي لأتأكد ان الأمر صحيح وان ليست هناك محاولات كيفية من بعض العناصر ليس إلا, أما ما يتعلق بالسبب فهي ذريعة ليس إلا لان هذا الموضوع , الحضور أو عدم الحضور كان في حزيران والاعتقال حصل في أيلول والمسافة الزمنية لا تقنعني بان السبب كان عدم الحضور إلى فرع المخابرات العسكرية في القامشلي , وانما اعتقد ان هناك أسباب أخرى والأسئلة التي طرحت علي لم تكن تتعلق بمسألة الحضور أو عدم الحضور وقد طرحت علي أسئلة معينة تتعلق بنشرة أخبار الشرق ونشرة جبهة الخلاص التي تعود لعبد الحليم خدام وبيانوني وصلاح بدرالدين وغيرهم , كان الموضوع الأساسي ينصب على هذه الجوانب, والجانب الآخر المراسلة بيني وبين الرفيق سكرتير الحزب حينما كان في مؤتمر باريس , وان هذه الأسباب أيضا لا تشكل عامل أساسي للاعتقال وانما الاعتقال باعتقادي كان عبارة عن رسالة ليست موجهة الي كشخص وانما كانت موجهة إلى حزبنا والى أحزاب الحركة الوطنية الكوردية ومن ضمن سلسلة الرسائل الموجهة إلى الحركة السياسية الكوردية والى الحركة السياسية الوطنية السورية المنضوية بشكل أو بآخر تحت عنوان المعارضة السياسية في البلاد .
خلال الحديث أشرتم إلى المراسلة بينكم وبين سكرتير الحزب السيد خيرالدين مراد أثناء انعقاد مؤتمر باريس, وأود ان اسأل هنا هل هناك صلة بين منع مغادرة سكرتير الحزب من مطار دمشق واعتقالكم , خاصة وان توقيت الحدثين متقارب جداً ؟
أنا أيضا منعت من المغادرة عندما كنت مدعوا إلى لقاء اسطنبول , وأيضا رفيقنا خيرالدين كان ممنوعا من المغادرة قبل هذا التاريخ في المرة الماضية وهذه المرة منع من السفر من جهتين , امن الدولة والأمن العسكري , وأنا أيضا ممنوع من السفر و رفيقنا مصطفى جمعة أيضا, وعدد كبير من الشخصيات السياسية والمستقلة والعاملة في مجال حقوق الإنسان وفي مجال المجتمع المدني ومن الحركة الكوردية أيضا , الدكتور حكيم وآخرين ممنوعين من السفر , ومسالة الاعتقالات والمنع من السفر , هي حلقات مكملة لبعضها البعض , اما مسألة منع الرفيق خيرالدين مراد واعتقالي , لا اعتقد ان هناك علاقة مباشرة وانما هي علاقات تكمل بعضها البعض.
لقد حصل تضامن كبير معكم من قبل الأحزاب الكوردية والقوى الوطنية السورية واللجان الحقوقية والشخصيات الوطنية خلال فترة الاعتقال.
برأيكم ما سبب هذا التضامن ؟
هذا السؤال يهمني جداً وبمناسبة هذا السؤال انا بدوري انحني إجلالا وتقديراً لكل الأحزاب الوطنية السياسية في البلاد الشقيقة منها والصديقة وانحني للشخصيات المستقلة وانحني إجلالا وتقديرا لمنظمات حقوق الإنسان ولمنظمات المجتمع المدني وكان الدافع هو الحس الوطني وخدمة القضايا الوطنية وليس من اجلي شخصيا , وانا أيضا اشكر كل الذين أتوا الي وفودا وأفرادا وشخصيات , واحترمهم جزيل الاحترام , واعتقد ان هذا الإقبال الشديد وهذا التضامن القوي هو لأنني احترم الكل لأنني أرى الكل , فشعرت ان الكل يراني, من يرى نفسه فقط لا يراه احد ومن يرى عددا يراه هذا العدد ومن يرى الكل يراه الكل , وانني احترم الأحزاب الوطنية السورية أولا ومن ثم الأحزاب الكوردية الشقيقة ثانيا وبالدرجة الأساس ولذلك لمست منهم كل مشاعر المودة وكل مشاعر التضامن وأنا لا اعرف ولا ادري كيف اشكرهم وقد كان تضامنهم ليس فقط معي بل كان التضامن مع الحقيقة مع الواقع وكان من بواعث فخري واعتزازي وتشجيعي للعمل هو هذا التضامن القوي الذي لا يمكن ان أنساه وسيبقى محل تقديري واحترامي ما دمت حيا , كما ان هذا الموقف التضامني جعلني أتشجع أكثر وان أنسى كل ما تعرضت له , بل جعلني أتلذذ بكل ما رايته وشاهدته وجعلني ان أكون أكثر عزما وأكثر تصميما على النضال وعلى احترامهم, وأكثر إصرارا وأكثر عزما على زيادة العلاقات النضالية و العمل من اجل قضية شعبنا وقضيتنا الوطنية وشكرا جزيلا لكم.






