سيامند علي
وارجوا أن لا يفهم من كلامي بأنني أقوم بتسفيه أو الطعن أو التشكيك بكل أعضاء المجموعة الكردية الذين حضروا المؤتمر, لاشك كان بينهم شخصيات هم موضع احترام وتقدير وان كانوا قلة قليلة, وكان حضورهم بهدف تثبيت حقوق الكرد والدفاع عنها وبذلوا ما بوسعهم ولكن ينبغي أيضا الإقرار بحضور شخصيات لا تمثل حتى نفسها ولا تحظى بأي شكل من إشكال القبول في الشارع الكردي, وكان حضورها لأجندات شخصية بحتة.
إلى ذلك يمكن تحميل الأحزاب الكردية بمجملها مسؤولية هذا المشهد الكاريكاتوري فحالة التناحر والتنافر بين الأحزاب الكردية والتي هي السمة الغالبة على خطابها; وغياب رؤية سياسية واضحة ومتكاملة حول القضية الكردية وعدم توضيح مطالب الكرد بشكل صريح; وفقدان معايير الرجل المناسب في المكان المناسب والتهرب من الاستحقاقات النضالية التي تفرضها الحالة الراهنة كل ذلك تشكل ثغرة هدامة تجعل من الحركة السياسية في مهب الريح, وتستولد مثل هذه الظواهر المرضية التي تفسح المجال أمام تكاثر الجراثيم والطفيليات التي تنهك جسم الحركة للإيقاع بها, ومن ثم تسعى ومن خلال استغلال الواقع الحال لتنصب نفسها بمثابة وكلاء وممثلين عن الشعب الكردي وبدائل عن حركته السياسية دون أي وجه حق والتعامل مع القضايا المصيرية وفق دوافعهم ونزواتهم الشخصية .






