المؤتمر الثاني لجبهة الخلاص الوطني …..الى أين ؟؟؟

هيبت بافي حلبجة

توخيا لأعتبارات موضوعية محضة لصيقة بجوهر مسألة الأمن القومي الكوردي في كوردستان – سورية..

و ادراكا متناميا بحجم و هول المخاطر المحدقة بأبعادها و مرتكزاتها , و تبصرا منا أن المصالح القومية القومية العليا تتلازم
و تتلازب ضمن خطاب سياسي شفاف و متأصل مع كنه و روحانية و آفاق و أطر تلك المسألة , نعي أن العملية
السياسية كوحدة جوهر لا أنفصام و لا شرخ و لا تهميش , وفي هذه المرحلة الدقيقة الحرجة التي تلم بمنطقة الشرق
الأوسط , تتمركز بصفة كينونية حول مهمتين لا بديل عنهما و لا بأي شكل من الأشكال
المهمة الأولى : تغيير النظام بصورة راديكالية جذرية
المهمة الثانية :التحرر الأجتماعي الديمقراطي
ناهيكم عن القول أن هاتين المهمتين تتضافران بصورة جدلية لأقصاء مفهوم القسر و اللانضج , و لتؤكدان على ذهنية الدمقرطة التي بدونها نوشك أن نتناحر و نتقارع في ساحة عديمة الفضاء وتتلازم بداهة مع الأثنتين الطبيعة الخاصة للأقليم الكوردي , تلك الطبيعة التي تتماهى في السياسة و الطرح المنهجي , ولا تنفك عن كلتيهما في كافة مراحل تطور صيرورة مبكانيزم البعد التاريخي
و أيمانا منا أن الدور الريادي و التاريخي هو مرهون أصالة بالحركة الوطنية الكوردية في سوريا دون غيرها كبعد تنظيري أسنراتيجي للمسألة الكوردية ,يتعاظم ضمن أطار فضائي متشعب له خصوصية أستسنائية..
هذا الدور أضحى , شئنا أم أبيتا , ليس فقط جزء من المعادلة السياسية , انما جوهر ينتمي الى الساحة الشعورية
للمجتمع الكوردي في كوردستان سورية
لذلك نحن كشخصيات , يمكن لها أن تلعب دورا أيجابيا في هذا المضمار – بعد أن كرسنا أنفسنا نهائيا وبصورة باتة قطعية ليس فقط لتنفيذ مهامه , انما لجعله و من ثم ارتقائه الى أسمى صورة مثلى في النشاط النضالي التاريخي الملزم – و المتواجدون في المؤتمر الثاني لجبهة الخلاص الوطني , مناصرين لعملية تحاورية موضوعية علمبة ليس الا , وفقط ليس الا ……تفاجئنا بصورة مذهلة و صاعقية من ناحيتين
الناحية الأولى : الأسقاط المتعمد و الصريح لتقديم حوار أخوي معرفي تاريخي للمسألة الكوردية ..

مع سبق الأصرار النابذ بعدم التنضت للآراء الجادة و الفعالة حول هذا الموضوع السامي و طبيعته التاريخية وأفقه السياسي و المنهجي … و كأن الأمر قد حسم مسبقا , و بذهنية اعتباطية لا تاريخية , و بنية لا تتوافر في غياهب مكنوناتها أبد و مطلقا حسن النية , قبل انعقاد جلسات المؤتمر وليت الأمر توقف عند هذا الحد , فلقد أكتملت المصيبة في خطاب السيد علي صدر الدين البيانوني
و أقتبس : ان اثارة الأجندات الخاصة و المطالب الخاصة , في هذه المرحلة المبكرة من النضال الوطتي .

سيكون مدخلا مباشرا لاثارة الخلافات , وفرض المنازعات ….أنتهى الأقتباس
مع العلم ان السيد علي صدر الدين البيانوني يعرض في خطابه ذاك أجندته الخاصة بكل وضوح وصراحة..

ثم ياترى لماذا طرح المسألة الكوردية ستثير الخلافات و تفرض المنازعات ؟؟ في الوقت الذي لم يذكر و لا حرف حول مسألة فصل الدين عن الدولة  ؟؟
و مما زاد الطين بلة المداخلة المشؤومة التي قدمها السيد عبد الحليم خدام بصدد المسألة الكوردية , زاعما أن القسم الأعظم منا , هو من أصول الدولة التركية… ناهيكم في النهاية الرفض التام و غير المبرر بتاتا لأقرار مبدأ الحق القومي للشعب الكوردي في كوردستان –سورية ..
مع وعينا الأكيد لما لهذه القضية من أهمية عظمى , و بصفتها اللصيقة بمبدأ التحرر الأجتماعي الديمقراطي, كان لا مناص من حسم تلك المسألةضمن النقاط الأربعة التي قدمناها كتابيا و أشرنا اليها شفهيا في جلسات المؤتمر
النقطة الأولى : تقديم المسألة الكوردية في ورقة مستقلة منفصلة خاصة بها ..
النقطة الثانية : تعالج هذه المسألة ترادفا و تطابقا مع مقولتي – الأرض أولا  و الشعب –
النقطة الثالثة : تترافق ذلك مع أقرار المبدأ في الدستور السوري الجديد الذي يجب أن ينأى ويبتعد
بنفسه تماما عن دستور عام 1950
النقطة الرابعة :وذلك ضمن الوحدة الوطنية للبلاد…
الناحية الثانية :التأكيد الصريح والجاد من قبل بعض أطراف الجبهة أن الخلاص يجب أن يكون وطنيا صرفا وداخليا محضا – من هنا ربما التسمية – وغير مرهون بتدخل خارجي أو بمساعدةهذه الجهة الدولية أو الأقليمية أو تلك ….مع العلم أننا تدرك بصورة مثلى أن العملية السياسية الهادفة الى تغييرالنظام لايمكن أن تتكفل بها أطياف الشعب السوري لوحدها , لما لهذه الزمرة الحاكمة في دمشق من سطوة و تسلط..
لذا لا مندوحة من الألتجاء الى شيء من الشرعية الدولية والى المساعدة الجادة من أطراف دولية.
ومن هنا تحديدا نحن نرى , بضورة قطعية , أن معالجة هاتين المشكلتين على هذا المنوال لايمكن الا أن تخدم تلك الزمرة الحاكمة في دمشق ..ناهيكم عن القول أن المهمتين الأساسيتين – التغيير والتحرر – تتطلبان خطابا معرفيا سياسيا واضحا و صريحا بشأن تلك المشكلتين ..وأي عملية تلاعب من قبل طرف ما , أو طرف آخر , أو مهاترات سطحية لا أخلاقية هنا و هناك لايمكن الا أن تكون قضيرة المدى , عقيمة الجدوى , مردودة على أهلها… فالسياسة علم ومعرفة ودراية وأخلاق حميدة ومنهج وغاية ووسيلة……
ملاحظة مهمة : أنني أعتذر للشعب الكوردي في كوردستان – سورية أذ كان من المفروض
أن أنسحب من المؤتمر فور انتهاء السيد عبد الحلبم خدام من مداخلته تلك ….

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…