السيد نقيب المحامين في سوريا .السادة رئيس وأعضاء مجلس فرع نقابة المحامين بالحسكة .
الزميلات والزملاء أعضاء الهيئة العامة .
الضيوف الكرام .
تعلمون جيداً مدى دقة الظروف التي تمر بها اليوم منطقة الشرق الأوسط وحساسيتها ، نتيجة للعديد من الأحداث والتطورات المتسارعة والظروف والأوضاع المعقدة والمتشابكة.
ولعل أبرز الجوانب التي يجب أن تتوقف عندها نقابتنا – انسجاماً مع طبعتها التاريخية ورسالتها العامة التي تتناول كافة نواحي حياة المجتمع القانونية والسياسية والاقتصادية والثقافية – وتعمل من أجل إيجاد الحلول المناسبة والعاجلة لها هي :
1- إطلاق الحريات الديمقراطية ، ولا سيما حرية التنظيم السياسي والنقابي وحرية الرأي والكلمة وحرية الصحافة والنشر ، وحرية التظاهر والاعتصام والاحتجاج… ، وإصدار قانون عصري للأحزاب والجمعيات ينظم الحياة السياسية في البلاد ، وقانون جديد للإعلام والمطبوعات السياسية والثقافية .
2- ضمان سيادة القانون وفصل السلطات الثلاث ( التشريعية ، التنفيذية ، القضائية ) ، وضمان سلطة القضاء واستقلاليتها ، وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية ، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي ، وضمان عودة المنفيين والملاحقين سياسياً ، وإنهاء كافة أشكال الاضطهاد السياسي والقومي والديني ، وإعادة الحقوق المدنية للمجردين منها .
3- محاربة كافة مظاهر الفساد والرشوة والمحسوبية في إدارات الدولة ومؤسساتها ومحاسبة المسيئين والفاسدين من المحامين .
4- إعادة الجنسية السورية إلى الكرد المجردين منها نتيجة الإحصاء الاستثنائي الجائر في محافظة الحسكة عام 1962 والعمل على قبول خريجي الحقوق من هؤلاء المجردين من الجنسية في النقابة أسوة بغيرها من النقابات .
5- إلغاء السياسات الشوفينية والقوانين الاستثنائية والمشاريع العنصرية المطبقة بحق أبناء الشعب الكردي في سوريا ، مع إلغاء نتائجها وتصحيح الأوضاع الشاذة وتعويض المتضررين منها .
وفي المقدمة منها قانون الإحصاء الاستثنائي الخاص بمحافظة الحسكة عام 1962 والحزام العربي وسياسة التعريب … ، ورفع الحظر عن اللغة والثقافة الكرديتين والاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية في البلاد .
6- إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والتعبير في سجون البلاد .
7- صياغة دستور عصري للبلاد ، يستند على المبادئ الديمقراطية ، يؤسس لنظام ديمقراطي برلماني يحقق سيادة القانون وتعزيز مفهوم دولة القانون والمؤسسات المبنية على مبادئ الحرية وحكم الشعب والتداول السلمي للسلطة .
ينتفي بداخله احتكار السلطة أو الهيمنة في العمل السياسي أو أي عمل آخر ، ويحمي الحقوق ، ويضمن المساواة التامة بين كافة الأفراد وكل مكونات المجتمع السوري ، ويقر بالتعددية السياسية والقومية والاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كقومية أساسية وشريك رئيسي للشعب العربي والقوميات الأخرى والإقرار بحقوقه القومية والديمقراطية .
8- صياغة قانون جديد للانتخابات العامة في البلاد يضمن العدالة والمساواة لكل مكونات المجتمع السوري .
9- العمل على تحقيق المساواة بين جميع الزملاء المحامين بالحقوق والواجبات وفق قانون مهنة المحاماة وخاصة لجهة مندوبي الوكالات القضائية ومحامي الشركات والمؤسسات العامة بغض النظر عن ولاءهم السياسي .
10- تحقيق مبدأ مساواة المرأة بالرجل ، وضمان حقوقها كاملة ، بما ينسجم مع المواثيق والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ، وكذلك مراعاة حقوق الطفل وضمان رعايته الكاملة .
وأخيراً فإن الوطن لجميع أبنائه ، وينبغي فتح المجال أمامهم للمساهمة في بنائه وتطويره وتغييره الديمقراطي ، بما ينسجم مع تطورات العصر ويحقق التقدم في جميع المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية… ، لاستعادة دور سوريا التاريخي والارتقاء بها ، وليعيش أبنائها معاً بكل ألوان طيفه السياسي والقومي والاجتماعي والمذهبي في وحدة متراصة دون تمييز في آمان ووئام .
وشكراً لإصغائكم






