د.لقمان حسين : أشعرنا الرد الهزيل للمكتب السياسي وكأننا في زمن الحرب الباردة
– الذين يحاولون وصفنا بأننا خارج الحزب إنما يقصدون عرقلة مشروعنا الإصلاحي
لقد أصدرتم قبل أيام وباسم حركة الإصلاح، بلاغاً يتحدث عما أسميتموه “اجتماعات موسعة” هل هي ولادة متعثرة لحزب سياسي جديد؟
ودعني أؤكد لك إن الصفة الحزبية لم تأتينا منحة أو هبة من احد وإنما اكتسبناها بنضالنا بين صفوف رفاقنا وبين جماهير شعبنا وإن الطرف الأخر وأعني به جناح التوريث والفساد وخاصة شخص السكرتير لا يملك الحق في شطب تاريخنا النضالي وهو يتحمل مسؤولية ما ألت إليه الأمور والأوضاع في الحزب لعدم تجاوبه مع المطالب الإصلاحية لكوادر الإصلاح وشروعه في تصفية الرفاق وبث الشقاق بينهم.
إن الحالة الإصلاحية التي ندعوا إليها تنطلق من الداخل الحزبي فنحن ننحدر من مختلف الهيئات في القيادة والقواعد، وليس دقيقا مقولة بأننا نطالب بالإصلاح من خارج الحزب بل في إطاره وقد أراد السكرتير عبر اجراءته اللاشرعية البغيضة الفصل بين الرفاق الحزبيين وإيهام الآخرين بشرعية قراراته وهو ما انطلى على بعض القوى المحافظة بتكرار عبارة خارج الحزب ، كل ذلك بغية الإبقاء على الوضع القائم بعطالته دون إصلاح ومعظم الأخوة الذين يحاولون وصفنا بأننا خارج الحزب يقصدون بدراية أو بدونها عرقلة مشروعنا الإصلاحي والانتقاص من عزيمتنا، وأسأل هنا عن تلك الحدود الفاصلة بيننا وبين الرفاق، ترى ما الذي سيحول بيننا وبين الرفاق في إيصال أطروحاتنا الإصلاحية لهم؟ ليست هناك حدود سياسية أو جغرافية أو نفسية لتفصل بيننا وبين رفاقنا وتجعل بعضنا داخل وبعضنا الآخر خارج.
لقد بدأنا مشروعنا الإصلاحي كما سبق لي وأن ذكرت من المؤتمر العاشر للحزب وكان السكرتير دوماً يخلق العراقيل التي من شأنها تعطيل أي طروحات إصلاحية، إلى أن وصلنا المؤتمر الثالث عشر وحينها بدأ السكرتير بإجراءات تصفوية ليست في حقنا كأشخاص وإنما كان يقصد تصفية المشروع الإصلاحي وحوامله، هل علينا إذاً أن نستسلم؟ هل هؤلاء الأخوة الذين يتشدقون بمفهوم الخارج والداخل ويسقطونه على حالتنا، يريدون منا ترك الحبل على الغارب؟ إنهم لا يقدمون لنا البديل و نخشى أن لاتكون دعواتهم سوى دفاعاً مضمراً عن السكرتير وما يعيثه في الحزب فلسنا معنيون باجراءته أبدا وندعو الرأي العام ليكون شريكا معنا في دعوتنا الإصلاحية وهو ما لم يكن متاحا في سنوات سابقة قبل الفورة الإعلامية الراهنة .
.






