مستعيدا بذلك إرثاً عريقاً صاغه أسلافنا العظام بروح الانفتاح والعطاء والتفاعل الخلاق مابين الإنسان والطبيعة، ومستحضرا قيما ومعاني نبيلة لازمت وجوده الإنساني على مر التاريخ.
مستمداً من أمثولة تموز وانبعاثه من العالم السفلي وعودته إلى الحياة، حيوية وقدرة على التجدد والتطور ومواجهة المصاعب والأخطار التي تهدد وجوده.
وكذلك تسريع مسار الإصلاحات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية بما يؤدي إلى الحد من تفشي الفساد وانتشار البطالة، والارتقاء بالمستوى المعاشي للمواطنين عبر تحقيق التنمية البشرية المستدامة.
ويأمل بأن تؤسس الانتخابات الأخيرة لقيام عراق ديمقراطي تعددي حر وموحد، مبني على أسس الشراكة والعدالة والمساواة، وينعم أبناؤه بالأمن والسلام والازدهار.
وقد جاء اعتراف البرلمان السويدي مؤخرا بجريمة الإبادة الجماعية للكلدان السريان الآشوريين والأرمن واليونانيين، وتزايد الاهتمام الدولي بهذه الجريمة على الرغم من مرور حوالي قرن على حصولها، ليعيد الاعتبار للحقيقة وللقيم الإنسانية التي طمستها وغيبتها المصالح.
وعليه فإن تركيا الطامحة لدخول الاتحاد الأوربي، ولعب دور محوري في الشرق الأوسط معنية أكثر من غيرها ومطالبة بقبول هذه الحقيقة وإقرارها كسبيل أوحد للتصالح مع ماضيها وشعوبها، والتحلي بالجرأة والشجاعة لطي هذه الصفحة ودفن ثقافة الحقد والكراهية والاستعلاء نهائيا، وبدء حقبة جديدة عنوانها العيش المشترك والتسامح وقبول الآخر.
ومنذ فجر الحضارة الإنسانية وهو يحتفل بعيد رأس السنة في الأول من نيسان، و يحتفل به أيضا الكثير من أبناء سوريا والعراق ممن توارثوه عن الأسلاف.
واليوم يشهد وجود هذا الشعب انحسارا كبيرا ويتعرض لمخاطر وتهديدات جدية تتطلب من الحكومات الوطنية ومن شركائه في الوطن تحمل مسؤولياتهم في دعم وصيانة وجوده وضمان استمراره في المشهد الوطني.
و الاعتراف الدستوري به كشعب أصيل، واعتبار عيد رأس السنة البابلية الآشورية عيدا وطنيا، يشكل خطوة هامة على طريق إعادة الثقة لهذا الشعب، وإعادة وصل الذاكرة الحضارية لماضي الوطن بحاضره، على طريق العبور إلى المستقبل بثقة وعزم على مواجهة كل التحديات والاستحقاقات الحضارية المعاصرة.
وكل عام وأنتم بخير
المنظمة الآثورية الديمقراطية






