المحامي مصطفى ابراهيمان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
وعودا على تصريحات الأسد في مقابلته تلك ولنأخذها بحسن نية وبسذاجة الساذجين ونعطيها أعلى درجات الصدقية والمصداقية ونؤمن بأن هذا الانسان مغلوب على أمره عملا بالقول المأثور (مكره أخاك لا بطل) وبالتالي أن كل ما جرى ويجري في البلاد هي دون علمه وارادته وليست بقرارات مباشرة صادرة عنه فأية صفة بقيت له حاليا أو ستبقى مستقبلا أفليس من الأجدى والأشرف له أن يتخلى عن منصبه كرئيس للبلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة ولا ضير ان احتفظ بمنصب الأمين العام لحزب البعث وسيباركه الشعب السوري بهذا المنصب الذي لا يشرف احدا من أبناء الشعب السوري .
لكن يجب أن لا نذهب بعيدا وندخل في السياق التاريخي لمسيرة الطغاة لأنهم جبلوا على تلك الخصال والمزايا والثقافة فبالأمس القريب أطل ملك الملوك الكولونيل القذافي على شعبه والعالم وصرح بأنه ليس رئيس للدولة بل ثائر قادم من الخيمة والا كان قد قذف باستقالته في وجه الثوار بيد أن المصير الذي آل اليه في مجرور القاذورات كان الرد الحاسم والقاسي لتصريحاته فهل وصلت الرسالة الى الآخرين من أمثاله ؟؟ أشك في ذلك على ضوء مسارات التاريخ بقديمها وحديثها .
مسكينة تلك الشعوب التي ابتلاها الله عز وجل بهؤلاء القادة والرؤساء دون تجاهل اسهام تلك الشعوب في صناعتهم واستمرارهم في الحكم لسنوات طوال فباتوا أسودا على شعوبهم و أذلاء أمام الأعداء وما ان تدور حولهم الدوائر وتقترب شرارة لهيب الثورات من قصورهم وعروشهم وتشرف السفينة على الغرق حتى يلبسون ثوب الممثل الكوميدي الشهير عادل امام بأنهم كانوا شهودا ما شافوا أية حاجة






