الورقة المقدمة من ائتلاف آفاهي للثورة السورية لتوحيد الصف و الخطاب الكوردي (مع تنويه هام)

منذ 15/3/2011 يقدّم الشعب السوري بكافة مكوناته القومية والاثنية  في سورية المباركة ، ملحمة ثوريةً سلميةً لإزاحة الاستبداد وإسقاط النظام القائم بكافة رموزه ومرتكزاته – والذي رزحت سورية تحته لعقود- لبناء سورية مدنية تعددية ديمقراطية وطناً يتّسع لكل أبنائه من مختلف القوميات والطوائف , لأنه لا وجود لسوريا جديدة في ظل وجود نظام يقتل شعبه، ويحاصر المدن والبلدات بالدبابات، ويقصفها بالأسلحة الثقيلة والرشاشات ، حتى الجوامع لم تسلم من بطشه ، و ذلك من أجل مصالح شخصية و فئوية مما يستوجب رحيل هذا النظام.
ورغم استخدامه لآلته الأمنية والعسكرية في حدها الأقصى ضد الشعب السوري وثورته السلمية , فان تصميم الثورة على نيل الحرية والتخلص من نظام القتل لا رجعة عنه مهما بلغت التضحيات ، وهو ما يستوجب – كمسؤولية تاريخية وسياسية- إيجاد بديل يمثل ويجسد الرؤية السياسية لقطاع واسع من أبناء الشعب الكوردي ، يشارك ويساهم في الثورة السورية و كونه يمثل جزء رئيسياً من قوى الحراك الثوري في المناطق الكوردية والمتكون من القوى والأحزاب والتنسيقيات والمجموعات الشبابية التي تعمل من أجل تحقيق هدف الثورة بإسقاط النظام بكل الوسائل المشروعة وبناء سورية الجديدة ، دولة مدنية ديمقراطية تشاركية لكل السوريين.

ويعتبر انجاز البديل السياسي لنظام القتل والإبادة , مهمة وطنية وقومية تتطلبها مصلحة سوريا الشعب والوطن .
و كفصيل بين قوى الحراك الثوري الكوردي فإن ائتلاف آفاهي للثورة السورية  يقدم رؤيته هذه تحت اسم (ائتلاف القوى الديمقراطية الكوردية) كحل و نموذج لتوحيد الخطاب الكوردي استجابة للشعور بالحاجة لإطار سياسي يمثل هذه القوى و يؤطر جهودها على الأرض، و إيماناً منها بأن انتمائها القومي لا يتنافى ولا يتعارض مع انتمائها الوطني السوري ، بل هو أحد ركائزه ودعائمه في التخلص من نير الاستبداد، وتحقيق هدف الثورة في إسقاط النظام ورموزه وشخوصه وبناء سورية جديدة تكون لكل السورييين .
يعتبر ( ائتلاف القوى الديمقراطية الكوردية ) نفسه هيئة اعتبارية تمثل معظم القوى السياسية الكوردية المعارضة للنظام وقوى الحراك الثوري( أحزاب المؤتمر – أحزاب الميثاق – حركة الاصلاح – تيار المستقبل – PYD – القوى الشبابية – المثقفون المستقلون )، ويعمل كمظلة عامة مؤقتة تعبر عن إرادة الشعب  الكوردي في الثورة ومطلبها في إسقاط النظام .
يهدف (ا.ق.د.ك) إلى بناء دولة ديمقراطية مدنية تعددية تشاركية وذلك عن طريق:
1- إسقاط النظام القائم بكل رموزه ومرتكزاته ، والحفاظ على سلمية الثورة واستمراريتها في المناطق الكوردية وتطويرها حتى الوصول إلى الإضرابات والعصيان المدني .


2- توحيد جهود الحراك  الثوري في المناطق الكوردية والتنسيق والتواصل بينها وبين باقي مكونات الشعب السوري .
3- العمل على تأمين الحماية الدولية للمدنيين ودعم آليات دولية لتحقيقها وتأمين تنفيذها من خلال المؤسسات الأممية في أسرع وقت .
4- الحوار مع كافة القوى السياسية الكوردية  الموجودة خارج هذا الائتلاف ، والعمل على ضمها إليه ، أو تنسيق الجهود معها في الحدّ الأدنى، ووضع الآليات اللازمة لذلك.
5- الاهتمام بالمكونات المجتمعية الأخرى وايلائها  الاهتمام اللازم ، و طمأنتها  وتكثيف التواصل مع شخصياتها وهيئاتها.
 أما رؤية الائتلاف لمستقبل سوريا فتتحدد بـ :
1- التأسيس لنظام برلماني وحياة ديمقراطية , مبنية على التعددية والتداول وفصل السلطات وسيادة القانون  وحماية حقوق وخصوصية كافة مكونات المجتمع السوري.
2- الإقرار الدستوري بكون سوريا دولة متعددة القوميات تتألف من قوميتين رئيسيتين ، هما العربية والكوردية بالإضافة إلى قوميات أخرى ، مع إقرار حقوق الجميع سياسياً وثقافيا.
3- يكفل الدستور الجديد  الحقوق القومية للشعب الكوردي في سوريا كقضية أرض وشعب، وإلغاء جميع القوانين ، و المشاريع والسياسات العنصرية المطبقة بحق الشعب الكوردي كالحزام العربي ، والإحصاء الاستثنائي ، وسياسات تعريب وتهميش المناطق الكردية وتعويض المتضررين من مجمل هذه السياسات ، وازالة آثارها و إعادة الوضع الديمغرافي في المنطقة إلى ما كانت عليها سابقا و عدم زج هذه القضايا في المساومات السياسية أو ترحيلها .
4- ضمان حرية وحق المواطن في التعبير والتظاهر ،و ممارسة الحريات الشخصية الشعائر والطقوس الخاصة , والمشاركة بالشأن العام، واحترام كرامته الإنسانية , على أرضية ترسيخ حق المواطنة المدنية.
5- رفض اللجوء إلى العنف والتشجيع على الصفح والمصالحة والتسامح بين جميع المواطنين، واحترام كافة العهود والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان.
6-  القطع مع كل ما يمت للدولة الشمولية والاستبدادية بصلة ، وتحييد الجيش و الأمن عن السياسة .
7- اعتماد اللامركزية في الدولة بما يتوافق مع متطلبات النهوض التنموي للمناطق ، وإجراء تقسيمات إدارية جديدة تراعي مصالح أبناء المناطق المعنية ، وتحديد نسب معينة من عائدات موارد كل محافظة تصرف على تشكيل البنى التحتية ومشاريع التنمية فيها .
8- تضمن سورية الجديدة للمرأة حقوقها الكاملة بما في ذلك ضمان مشاركتها الفعالة في الحياة السياسية وكافة القطاعات الأخرى.
9- سورية الجديدة دولة إيجابية وعامل استقرار حقيقي في محيطها العربي والإقليمي و الدولي .
10- حل قضية الأراضي السورية المحتلة من خلال الشرعية الدولية ، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة .
المرحلة الانتقالية:
1- يتولى (ا.ق.د.ك) مع باقي كيانات المعارضة تسيير المرحلة الانتقالية لضمان أمن المناطق الكوردية  حال سقوط النظام  .
2- يساهم  الائتلاف مع باقي الكيانات السورية في تشكيل حكومة انتقالية لإدارة شؤون البلاد.
3-  الدعوة إلى مؤتمر وطني جامع تحت عنوان التغيير الديمقراطي، لوضع برنامج وملامح المرحلة الانتقالية مع ممثلي المجتمع السوري بكل أطيافه و بمن لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب أو بنهب ثروة الوطن .
4-  تنظم الحكومة المؤقتة خلال سنة كحد أقصى انتخابات حرة بمراقبة عربية ودولية لانتخاب جمعية تأسيسية مهمتها وضع دستور جديد للبلاد يتم إقراره بعد طرحه على الشعب عبر استفتاء عام.
5- تجرى الانتخابات النيابية الحرة في مدة أقصاها 6 أشهر وفقاً للدستور الجديد.
الهيكلية التنظيمية
الهيئة التنفيذية و تتألف من كل القوى والتيارات الموقعة على هذه الرؤية على ان يكون لكل فصيل ممثل باسمه و من ثم ينتخب من بينهم رئيس للهيئة وناطقين باسمها في الداخل والخارج .
     تنويه هام:
في حال عدم حصول هذه الورقة المقدمة من إئتلاف آفاهي على موافقة أغلبية الأطراف المعنية ضمن هذه الورقة ، و التي نعتبرها جزء أساسي من رؤيتنا السياسية ، سنكتفي بتوقيع تفاهم سياسي فقط مع القوى التي ترى نفسها متقاطعة مع الرؤية السياسية المشتركة للحراك الشبابي الكوردي ، الموقعة من قبل ائتلاف آفاهي و إتحاد تنسيقيات الشباب الكورد أيضاً والمنشورة عبر صفحات الانترنيت قبل الآن .
إئتلاف آڤاهي للثورة السورية (Avahî  )
20112011
Ciwanenavahi@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…