شـفكر
بعد اعتقال زعيم الحزب عبد الله أوجلان بنيروبي يوم 15 فبراير/شباط 1999 واصدار الحكم عليه بالإعدام في يونيو/حزيران من نفس السنة, تم تعين عثمان أوجلان الأخ الأصغر لعبد الله أوجلان قائدا للحزب , ولكن بعد محاكمة أوجلان حل حزب العمال الكوردستاني نفسه وأعلن انشاء حزب مؤتمر الحرية والديمقراطية الكوردستاني (كاديك) نوفمبر/تشرين الثاني 2003، تفاديا لإدراجه على قوائم الجماعات الإرهابية، ليغير اسمه مرة ثانية فيصبح المؤتمر الشعبي الكردستاني (كونكرا كل) , غير أن هذا الإعلان لم يصمد كما أن رئيس الحزب الجديد عثمان أوجلان انشق عنه مشكلا حزب الوطنيين الديمقراطيين الكورد ذا التوجه القومي والمتبني النهج السلمي لحل القضية الكردية , وهكذا رأينا تغييرات وتقلبات مزاجية وشعارات كيفية ووقتية لم تكن موفقا في طرحهها لا قوميا ولا استيرتيجيا حيث أصبحنا نحن القراء نضيع بين اسماء هذا الحزب وبين ألوان أعلام هذا الحزب.
ما قاله السيد جميل بايق قبل اسبوعين كان خطيرا, عندما طرح الادارة الذاتية المجتمعية لغربي كوردستان, وما أشر اليه من الحقوق في ممارسة اللغة الكوردية في المدارس ضمن الوحدة الوطنية , علينا الحذر من هكذا اطروحات وتصورات لاتطابق مع طموحات شعبنا الكوردي في سوريا , شعبنا الذي عاش عشقا في العلم الكوردي ذات اللون الأحمر والابيض والاخضر والذي فيه الشمس , شعبنا الذي ناضل وعشق كلمة البشمركة, شعبنا الذي عشق البارزاني كرمز لأمة الكورد , عشق القاضي وشيخ محمود وشخ رزا وشيخ سعيد , عشق أوصمان صبري ونوالدين ظاظا ونزير مصطفى علي يونس وشيخ معشوق الخزنوي , أظن هذا الشعب قادر أن يحدد خياراته واطروحاته السياسية وأن يقرأ االمشهد الحالي الملتهب في سوريا , وأن يحدد مصيره ما بعد زوال النظام ,
شباب الثورة هم طليعة مثقفة ثورية متعطشة للحرية والاستقلال , وبامكانهم أن يرسموا المستقبل بالعلم والعقلانية مدركين تماما بأن الفدرالية هو الحل المناسب والضمان المناسب للقوميات في العيش المشترك, اذا نقول للجميع لن نقبل من أي زعيم كوردي من خارج سوريا بأن يفرض علينا تصوراته أو اطروحات حزبه , وسنرفض الاملاءات التي تأتي الينا من خارج اقليم غربي كوردستان!
شفكر19.6.2011






