الشباب الكورد ماضون في تظاهراتهم حتى إسقاط النظام

  افتتاحية نشرة آزادي *
بقلم : محرر النشرة

على الرغم من استخدام النظام السوري لمختلف أساليب العنف والوحشية لقمع الاحتجاجات والمظاهرات المطالبة بالحرية والديمقراطية وبإسقاط سلاسل العبودية عن كاهل الشعب السوري ,إلا انه فشل في إخضاع السوريين فلم تستطع لا الدبابات ولا الرصاص الحي ولا وحشية الشبيحة ولا الاعتقالات الجماعية والتصفية الجسدية من كسر عزيمة السوريين في المضي نحو هدفهم الأساسي المتمثل بإسقاط نظام بشار الأسد واستبداله بنظام ديمقراطي يتم فيه الاعتراف بحقوق كل السوريين عرباً وكورداً وآشوريين والأقليات الأخرى.
وقد قرر الشباب الكورد  ومنذ بداية اندلاع الاحتجاجات الانضمام والمشاركة الفعالة في الثورة السورية,وهم يؤكدون دائماً للمشككين في الأوساط الكوردية من جدوى انضمام الكورد في الثورة بأن مشاركتهم ليست بمغامرة وليست بمراهقة سياسية وإنما لأنهم يدركون جيداً بان المصلحة العليا للشعب الكوردي في سوريا تقتضي منهم المشاركة الفعالة في التظاهرات والاحتجاجات القائمة في البلاد لإسقاط نظام عائلة الأسد ونظام حزب البعث العنصري وبالتالي سيؤدي ذلك إلى مساهمة كوردية فعالة في عملية إعادة بناء الدولة السورية .
إن الشباب الكورد يجددون تأكيدهم بأنهم ماضون في تنظيم التظاهرات والاحتجاجات في المدن والمناطق الكوردية من ديريك شرقاً حتى عفرين غرباً مروراً بقامشلو وعامودا وسري كانيه ودرباسية والحسكة وكوباني إضافة إلى الأحياء الكوردية في المدن الكبرى ولاسيما حي  ركن الدين في العاصمة دمشق وذلك جنباً إلى جنب مع أخوتهم في باقي المدن السورية في إطار مسيرة حرية الشعب السوري.

* الجريدة الرسمية لإتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا / العدد السادس  12 – 18 أيلول 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…

د. محمود عباس   ستدرك إدارة الرئيس دونالد ترامب، وربما بعد فوات الأوان، أنها ارتكبت خطأً استراتيجيًا جسيمًا حين تخلّت عن حليفها الكوردي في غربي كوردستان، وهمّشت قوات سوريا الديمقراطية، وسلّمت ملف مكافحة الإرهاب إلى سلطة انتقالية لم تستكمل بعد بناء مؤسسات أمنية وطنية موثوقة، فيما تضم التشكيلات المنضوية تحت وزارة دفاعها جماعاتٍ ذات ماضٍ متطرف وولاءات متعارضة. ما حدث…

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…