خليل كالوكما نشاطركم الرأي والقول في ” إن جسامة المهام الملقاة على عاتقكم ، لابد وأن تجعلكم تعطون الأولوية والاعتبار الأسمى لمسألة وحدة الصف الكردي” كلام مسئول وفي غاية المسئولية الذي هو بمثابة نقطة البحث الأساسية للكرد دائما لقد جاءت هذه العبارة في نص رسالة التهنئة للرئيس مسعود بارزاني لمؤتمر الأحزاب التسعة حرفياًً .
ولكن المؤتمرون هم من شقوا الصف الكردي فما هو رد سيادتكم الآن …؟ علما بأن الغاية الجوهرية والأساسية التي كان يجب أن يعقد من أجله أي مؤتمر هو فعلا وحدة الصف الكردي قبل أي شيء آخر وما القرارات الأخرى هو تحصيل حاصل فلا مؤتمر بلا قرارات التي تكون في أغلبها كلام فارغ وإنشائي .
بالرغم من الدلالات والمعاني الكبيرة بين السطور في رسالتكم التي قد يفسرها البعض على هواه وينفخ في ذاته ومع ذلك يبقى للرؤساء قواعد التخاطب وأحكامهم الخاصة وينظرون للأمور بحكمة وروية , كما نعلم أن الرؤساء جميعهم محاطون بأسوار ودوائر من الحاشية ذات طبيعة خاصة يجيدون التملق والتزلف والمجاملة والدبلوماسية وهذه هي طبيعة كل حاشية والتاريخ يشهد على هذا النموذج وليس بدعة من خليل كالو.
فكم من عرش هوى كان سببه الحاشية المضللة .
فما العروش الهاوية واحد تلو الآخر هذه الأيام يتحمل ثلاثة أرباع أسبابها الحاشية المتملقة ورجال أمن الرئيس وعيونه الساهرة بتزويده تقارير خاطئة ومضللة و حينها لا بد أن تأتي المعالجات في مثل هذه الحالات قفزاً فوق الحقيقة.
لا نقول هذا الكلام استخفافا وتقليل من شأنكم بل حرصا وأنت ابن الحقيقة وربيب عرين أسد يشهد له التاريخ بصدقه وحزمه وقوله للحق وكذلك الأعداء قبل الأصدقاء.
فكم كان وسيكون جميلا لو كان المؤتمر جامعا وشاملا لاستقبله الكرد برحابة صدر وفخر علما بأنه لم يبارك هذا المؤتمر أي جهة رسمية داخلية ولا إقليمية ولا دولية ولم يعلق عليه أي وسيلة إعلام عالمية أو محلية أي ولد فطيساً بلا بشرى وكل الخشية ألا تفهم مضمون رسالتكم من قبل البعض ويفهموها بأنها صك ووثيقة مشروعية وحسن سلوك لمن هو مفلس في سجله الذاتي وآخرين لا رصيد شعبي لهم سوى امتهان التسلق على جهود الآخرين والولوج في فراغات التاريخ بسلوك غير سوي كردوارياً والتاريخ يشهد للبعض أكل البقلاوة بعقول الكرد باسم البارزاني وقد عانينا وما زال نعاني ممن يأكل خبزه حتى هذه اللحظة بتاريخ البارزانيين الأبطال ودماء الشهداء .
وهذا ما قامت به الأحزاب التي عقدت المؤتمر الذي لم ينضو تحت سقفه سوى نفس الشخوص القديمة وخيالاتها وبقايا صور من التاريخ الماضي وهمشت إرادة ومشاعر ثلاثة أرباع الكرد وسلبت إرادتهم وأقصي عدد من الأحزاب والنخب المثقفة النشطة في التعبير عن نفسها وممارسة حقوقها الطبيعية من حيث حرية الرأي والتعبير في مسالة مصيرها.
فكم عانيتم من الانقسام الداخلي وتبعاته لاحقا بدء من عام 1964 ولغاية تاريخه حيث أفادت ثقافة التقسيم الأعداء أكثر من ثقافة العدوان وكم من أفاق قد وضع العصي في دولاب الثورة سابقا والآن في حركة الأعمار والتنظيم وبناء البنية الفوقية والتحتية.
أليست الأسباب الرئيسية هو عدم التعامل مع المهام الموكلة والقومية والمشاكل بمسئولية وتفاني وصدق ووجدان في حينه ومعالجتها جذرياً لذا يرجى من سيادتكم بألا تكونوا طرفا فيما حصل ولنا كل الأمل بتوجيه رسالة معاكسة وحث القوامون على تلافي الأخطاء بالسرعة القصوى لتجنب الصراع وانقسام الشعب الكردي وأنتم رجال المهام الصعبة ومنصف وابن منصف ولا نعتقد أنك ستتقاعس إلا إذا حجبت عنك الحقيقة من الحاشية ودائرة المعلومات وذوي الشأن وأخيراً دمتم ذخرا وسندا للكردايتي ..






