يقول جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية: إن بشار الأسد «قد انتهى»، وإن الدول العربية أدركت أن أيام الأسد في الحكم معدودة، وإن معظم الزعماء العرب باتوا «مقتنعين أن حكم الأسد يشهد نهايته»، وإن «عددا من القادة اقترح على الأسد توفير ملاذ آمن له لدفعه للتخلي عن السلطة بهدوء وبسرعة».
بينما العكس تماما في سوريا؛ حيث إن النظام الأسدي هو من يحمل السلاح، وهو من يعربد به، بينما الثوار السوريون مسالمون إلى الآن، ورغما عن كل ما يقوله المسؤولون الروس الذين تحولوا إلى ما يمكن أن نسميهم الشبيحة السياسيين، فبعدما شهدنا شبيحة الإعلام السوريين، نشهد اليوم شبيحة السياسة الروس، وهم يستميتون للدفاع عن النظام الأسدي المنتهي لا محالة.
فمن الذي سيتحمل تبعات هذا الدم كله؟ أمر صعب تخيله! وعليه، فإذا كانت الدول العربية – كما يقول فيلتمان – حريصة على سلامة سوريا وشعبها، فإن خير ما تفعله هذه الدول الآن – بدلا من منح اللجوء لبشار الأسد – هو أن تباشر بتجميد عضوية النظام الأسدي في الجامعة العربية التي يقول فيلتمان إن مصداقيتها اليوم باتت على المحك، وبالطبع فإن على الجامعة الاعتراف بالمجلس الوطني السوري، وسحب جميع السفراء العرب من دمشق فورا.
وإذا كان القادة العرب أيضا حريصين على سوريا فعلا، فلا بد من موقف حازم تجاه ما تفعله موسكو بدفاعها المؤسف عن النظام الأسدي.
فالواضح أن خيارات النظام الأسدي عندما تحين لحظة الفرار ستكون محدودة، إن لم تكن محسومة، فليس أمام هذا النظام الوحشي إلا اللجوء لإيران، وإن كان المرء يشك في أن يقبل عقلاؤها بفعل ذلك؛ فالنظام الأسدي بات عبئا على الجميع، بما فيهم طهران.
tariq@asharqalawsat.com
الشرق الأوسط






