دلوفان سليماناما الظرف الموضوعي فهو متوفر الآن وعلى أحسن ما يرام ولذلك نحن بصدد توضيح وشرح الظرف الذاتي .
ان الأكراد في سورية يشكلون أكثر من 15% من مجموع عدد سكان سورية وهو أكبر ثاني قومية بعد القومية العربية في البلاد وهو يعيش على أرضه التاريخية ويتكلم بلغته ونتيجة حرمانه من حقوقه فهو مهتم بالسياسة والأحداث التي تجري من حوله في المنطقة أكثر من غيره وضحى كثيراً في سبيل تأمين حقوقه المشروعة ففي عام 2004 انتفض ضد الظلم والمشاريع العنصرية المطبقة بحقه في كل أماكن تواجده وقدم عشرات الشهداء ولكن الظروف الموضوعية لم تكن صالحة في ذلك الوقت فقُمعت .
أما الآن فالوضع مختلف تماماً فالظرف الموضوعي مناسباً كما ذكرنا أما الظرف الذاتي فأعتقد أنه ليس على ما يرام والوقت ينفذ يوماً بعد يوم وأخشى كما يخشاه الكثيرون أن تمر هذه المرحلة كما مرّت مراحل كثيرة وفرص عديدة في تاريخ المنطقة دون أن يحقق الشعب الكردي مطاليبه وكان السبب في ذلك دائماً يعود إلى عدم قدرة الأكراد ذاتياً للوصول إلى المؤتمرات ومراكز صنع القرار0 ولعدم تكرار التجارب السابقة ووقوع الأكراد في فخ الأنظمة والمؤامرات الدولية مرة أخرى لابد لأكراد سورية في رأي أن يتخذوا الخطوات التالية :
عقد مؤتمر وطني شامل لأكراد سورية يشمل جميع الأحزاب والحركات الشبابية والجمعيات الثقافية والفعاليات الإجتماعية والكتّاب والمفكرين والشخصيات الوطنية بدون إستثناء .
مناقشة الوضع الذي يمر فيه سورية حالياً بكل شفافية ووضوح ووضع النقاط على الحروف وتحديد الموقف الكردي منه بشكل صريح وواضح لاغبار عليه .
الإعلان عن حقوق الأكراد في سورية بشكل كامل وعدم المساومة عليه مهما كلف الأمر .
تشكيل لجان منتخبة من هذا المؤتمر .
منها :
أ- لجنة سياسية مهمتها متابعة الأمور السياسية والمشاركة في المؤتمرات وفي الحوار مع الأطراف المختلفة في سورية كممثل شرعي ووحيد للشعب الكردي في سورية لقطع الطريق أمام كل من يدّعي إنه ممثل للأكراد أينما كان.
ب- لجنة شعبية للتواصل مع الجماهير وإقامة ندوات في جميع المناطق وبشكل مستمر وشرح ما يجري على الأرض لتوحيد موقف وكلمة الشعب .
ج- لجنة اعلامية للتواصل مع الإعلام ونشر كل ما يجري في سورية عامةً وفي المناطق الكردية بشكل خاص في الاعلام والمواقع الإلكترونية.
وإن العمل على تنظيم والترتيب لهكذا مؤتمر يقع على عاتق الأحزاب والقادة الأكراد أولاً والشخصيات الوطنية والمثقفين ثانياً لأنهم القوة الأكثر تنظيماً بين الشعب وعليهم القيام بمسؤلياتهم التاريخية تجاه القضية الكردية في سورية وأن نضالهم الذي تجاوز نصف قرن من الزمن من المفروض أن يعطي ثماره الآن .
إن الذي طرحته هو أقل مايمكن فعله الآن وهو إسعافٌ أولي والطريق طويل في رأيي ويحتاج إلى مواقف صعبة وتضحيات حسب القاعدة التي تقول )ما أُخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة(.
وأقول ثانيةًللأحزاب الكردية اتّحدوا لأن الإتحاد قوة ودعوا الخلافات الثانوية والمصالح الشخصية الضيّقة جانباً وإذا أعتمدتم على شعبكم ستكونوا أقوياء وممثلين حقيقيين له .
إنه رأيٌ شخصيٌ ليس إلا ….
Dlo.d@hotmail.com






