السيد حميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا الذي لاقى ترحيبا كبيرا في بغداد من قبل السيد جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الفدرالي, وفي اقليم كردستان حيث استقبل من قبل رؤساء وسكرتارية واعضاء المكاتب السياسية لعدد من الأحزاب الكردستانية والمسؤولين الحكوميين, وتم تغطية زيارتة واللقاءات والنشاطات التي قام بها الوفد بشكل واسع من قبل وسائل اعلام الاقليم.
هدفنا الرئيسي من مجيئنا للعراق، زيارة رئيس جمهورية العراق السيد مام جلال.
والاطمئنان على صحته وسلامته بعد اجراءه لعملية جراحية بالقلب في الشهر الفائت.
واستغلينا فرصة تواجدنا في العراق لاجراء بعض النشاطات واللقاءات مع عدد من الاحزاب والمنظمات في اقليم كوردستان العراق، والتقينا بمسؤولين كبار واعضاء هامين في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الاشتراكي الديموقراطي الكردستاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني – ايران وعدد من المنظمات الاخرى.
والاطلاع عن قرب على الاوضاع هنا.
كيف تقيمون نشاط وطريقة عمل البرلمان سيما ان الحديث يكثر في الشارع الكردي عن انتشار الفساد وغلاء المعيشة وتفشي المحسوبية واهمال الحكومة لمشاريع التنمية والخدمية الخ؟
اذا تحقق هذا الامر ستُحل كافة المشاكل التي اشرتم اليها.
ولا يبرر الأمر.
كان من الافضل برأيي تحريم هذه الظاهرة بشكل كامل.
هذا القرار يحد كثيرا من قيمة المرأة وانسانيتها.
هل ترى ان توقيع هذه الاتفاقية يصب في مصلحة الشعب الكردي مع ان الكثير من المثقفين والساسة في الاقليم يرون ان موقف امريكا تجاه الكرد مؤقت وتكتيكي وليس استراتيجيا ثابتا؟
اين اوقفت بارزاني في الامس؟ وثم في عام 1975 كيف تركت شعبنا اسيرا بيد صدام.
لا ندري ما سيكون عليه موقف امريكا في الغد..
اذا تحققت الديمقراطية في العراق ستتزايد فرص حل المسألة الكردية.
فمتى تسلمت سلطة ديموقراطية زمام الأمور في العراق حينها سيوضع حل مناسب للقضية الكوردية في العراق.
لا يجوز تأمل حل القضية الكوردية من الدول الخارجية بتاتا.
لا ضير ان نستفيد منهم، لكن علينا ان نعلم ان الحل النهائي سيكون مع شعب العراق وتركيا وسورية، وليس من خلال الدول الاجنبية.
نستطيع في علاقاتنا كاصدقاء الاستفادة من امريكا والانكليز وحلفائهم لكن حل قضيتنا يكون مع شعوب الدول التي نعيش فيها.
يجب ان نكون يقظين وحذرين لان الدول الكبرى حين تنتهي مصالحهم معنا يستطيعون بكل سهولة ان يديروا ظهورهم لنا.
نحن الكرد متحسسون في هذا المجال بسبب التجارب المؤلمة في السابق.
في السبعينات من القرن المنصرم ارتضى صدام بكل جبروته ادارة مشتركة لكركوك وان يتقاسم المدينة مع الكرد حيث كان يقول للكرد ليكن شرق نهر “خاس” لكم وغربه لنا نحن العرب! الأمر الذي رفضه الكرد حينها.
والان لا يرتضى العرب بالانتخابات والاستفتاء.
كيف تقيم سياسة وموقف القيادة السياسية الكردستانية بخصوص قضية كركوك ومدى نجاحهم؟
الموضوع ليس ان كركوك لنا او لهم.
لا اوافقهم الرأي بأخذ الموضوع اما ابيض او اسود! هناك حاجة لحل موضوعي وذكي.
يمكن ان يمتد الحل لخمس او عشر سنوات.
انا مع حل يقرب بين الاطراف ولا يوقع بينها الحرب والصراعات كما حصل عام 1974.
كيف ترى مستقبل مدينة كركوك، هل كركوك برميل بارود ولا احد يعرف متى سينفجر ام انها فسيفساء للتعايش المشترك ونقطة تلاقي بين جميع الاطراف؟
نحن الكرد اذينا انفسنا بانفسنا في الكثير من الاحيان.
كنا نقول كثيرا اما ان تكون كركوك لنا او لغيرنا.
الموضوع لا يحل بهذا الشكل يجب ان نكون وسطيين ونتقبل بعض مطالب الاخرين لا ان نفرض مطالبنا نحن فقط! اوافق على اي حل يقترحه السيدين مام جلال ومسعود بارزاني.
المهم هو ان تحل هذه القضية الشائكة.
وضع الحركة السياسية الكردية في ذلك الجزء من كردستان الذي تنتمون اليه.
ما مدى تاثير الحركة على الشارع الكردي ومراكز القرار في الدولة السورية؟
الحركة السياسية الكردية في حنوب غرب كردستان ليست حرة وتُدار من قبل السياسة العنصرية للأجهزة الأمنية.
وبنتيجة تلك السياسة ويوما بيوم تتراجع اداء المنظمات الكردية.
تلعب هذه السياسة دورا مؤثرا في تمزيق الحركة السياسية الكردية.
كمثال لدينا الان اكثر من 14 تنظيم سياسي!
لان المسالة الكردية في سورية لا تحل لوحدها وبشكل منفصل.
فقط يمكن حلها عبر القوى الديمقراطية السورية.
لانه منذ 50 عاما والحركة الكردية ووجود الاحزاب السياسية في سورية محظور.
وحتى الان القوى الديمقراطية في سورية ضعيفة.
انتم في غرب كردستان اي طريقة ترونها مناسبة لتحقيق الحقوق الكردية المشروعة؟
لان هذه السياسة ستضر بالشعب الكردي اكثر مما ستفيده.
نرى حل قضيتنا مع القوى العربية والاشورية داخل سورية.
يجب ان نحل قضيتنا معهم لا مع القوى الاجنبية الغريبة!
وثابت في برنامجنا ان المسالة الكردية في سورية ستحل بطريقة ديمقراطية وسلمية في اطار سورية موحدة.
اخذنا اعتراف من عرب سورية بحل المسالة الكردية.
هكذا يتم التعامل فيما بيننا.
هذه المسالة ليست مسألة الحلف بالقرآن أو شي آخر.
انها مسالة سياسية وسوف نحاول حلها فيما بيننا.
اذا استلمت قوى المعارضة السلطة سيتحسن الوضع كثيرا لان موقفهم منا ايجابي الى حد كبير.
ممكن ان نطرح غدا او بعد غد موضوع ان يحصل الكرد على ادارة ذاتية لمناطق تواجدهم.
نطرح حصول الكرد على ادارة ذاتية لمناطقهم الخاصة.
وحاليا افكر في تقديم دعوى ضد الأجهزة الأمنية.
التي عليها ان توضيح موقفها مني بشكل صريح هل اعمل معهم ام لا.
ساطلب من القاضي حضور حضورها الى المحكمة وتقديم افادتها لان المدعو شيرزاد يعمل معهم وينفذ اوامرهم, شيرزاد يقيم في السعودية والجميع على علم بعمالته للأجهزة الأمنية.
وفتحت له تلك الأجهزة مكتبا خاصا هناك.
اذا رضي المحامي، سافتح دعوى ضدهم ايضا (الأجهزة الأمنية) لأن شيرزاد يقوم بتنفيذ مطالبهم.
القضية مستمرة وهناك اربع محاميين يدافعون عني.
بينهم السيد هيثم المالح رئيس منظمة حقوق الانسان في سورية وثلاثة آخرين بينهم محام كردي.
حميد حاج درويش- بالتأكيد ستنجح الدعوة.
شيرزاد هو شقيق السيد يوسف زوزاني.
وقد طلب منه التدخل في الموضوع لصالحه.
لكني طلبت من يوسف (زوزاني)عدم التدخل وقلت له انني لن اتراجع عن دعواي ابدا.
يجب ان ياتي شيرزاد ويثبت انني “عين” الحكومة السورية ضمن الحركة الكردية.
بتهمة انهم في حملة ضدي من استراليا وحتى امريكا سارفع دعوة ضد الأجهزة الأمنية السورية.
اذا كنت عميلا للأمن السوري فكيف يسمحون لاشخاص هكذا ان يتحدثوا عني.
يجب حل هذا الموضوع.
لم اقم باي عمل يسيء للحكومة السورية حتى هذه اللحظة.
حتى ان الكثير يدينوني باتباع سياسة مرنة واسكات صوت الشعب الكردي لصالح الحكومة السورية.
فما الذي يريده مني الأمن السوري وانا لم اطلب ابدا ان يقوم كرد سورية كما حصل في العراق لم اقل بان تاتي الدول الاجنبية الى سورية، رغم كل هذا لماذا يحاربونني بهذا الشكل؟ اعتقد انهم يريدون توتير الاوضاع في سورية وجر الاكراد في سورية الى مخططات ومؤامرات وان يقوم الكرد بانتفاضة وان تتشابك الامور ليقوموا بالهجوم على الكرد واخراجهم من ديارهم.
هم مستاؤون لبقاء الكرد في مناطقهم.
ويفكرون ان الكرد سيؤسسون دولة خاصة بهم في المستقبل.
يريدون ايجاد حل لمسائل الجزيرة والعرب والكرد هناك.
لكن سياستهم تقطع الطريق لمثل هكذا حل.
يريدون اتخاذ موقف متشدد وعنيف لتبرير مؤامراتهم وخططهم.
السبب هو الأجهزة الأمنية السورية.
ومخطط له بدقة.
ستقول بعد خمس او عشر سنين ان حميدا اخبرني بذلك ولم اصدق! من يعلم اذا كنت حيا او ميتا حينها……
ولا جدوى منها.
وأحد أهدافهم هو محاربة حميد.
صدقني زانا، اقسم لك برأسي وبرأسك وب كردستان، هناك احزاب لدينا اذا كومت كل اعضائها لن يملؤوا شاحنة واحدة (كاميون) لكنهم يصرون على تسمية انفسهم احزابا! نقول لهم تعالوا نتحد يردون علينا: “حزبكم كبير والناس متعاطفة معكم واعضائكم يعدون بالالاف سوف نذوب ونضيع بينكم”.
طيب، اذا ضعتم بيننا ماذا أفعل انا؟ هل تريدون أن نعدم اعضائنا لئلا تضيعوا بيننا! لعمري انه امر غريب وعجيب.
انظر الى الاحزاب ال 14 الموجودة.
احدهم انشق عنك امس وياتي اليوم ليقول لك نطلب الوحدة والاتحاد فلنتحد! طيب عزيزي اذا كنت تطلب الوحدة والاتحاد لماذا انفصلت عن حزبك اذا؟
نعم هناك من يصطاد في المياه العكرة.
والاحزاب الاخرى ستتلاشى تلقائيا ولا يوجد حاجة لاي عملية اندماج او وحدة.
اذا انتهت سلطة الأجهزة الأمنية ستنتهي هذه المسالة من تلقاء نفسها.
نحاول ان نلتقي ونحضر لعقد مؤتمر كردي من الاحزاب والشخصيات المستقلة.
نطمح خلال هذا المؤتمر لايجاد مرجعية للأحزاب والتنظيمات الكردية في سورية.
ستستطيع هذه المرجعية حل القضية الكردية والمشاكل بين الاحزاب والتنظيمات الكردية في سورية.
ونحاول تحويله الى مسالة حياتية ونقنع اصدقائنا الاخرين.
الان نحن وحزب الوحدة وعدد من الشخصيات المستقلة والمثقفين نحاول القيام بما يتطلب منا.
اتمنى لكم صحة جيدة….






